الذهب و النفط

أسعار النفط تسجل أعلى مستوياتها عقب التوترات الجيوسياسية الأمريكية الإيرانية

قفزت أسعار النفط بشكل كبير يوم الجمعه3 يناير الجاري، وذلك مع ارتفاع مخاوف المستثمرين بشأن عدم اليقين حيال التداعيات المحتملة وأية أعمال انتقامية إيرانية، بعدما قامت الولايات المتحدة باستهداف وقتل قائد فليق القدس “قاسم سليماني” القائد الإيراني البارز.
ارتفع المؤشر العالمي للنفط الخام إلى ما يزيد عن 70 دولار للبرميل مسجلًا أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة.
ووصل سعر خام برنت إلى 70.74 دولار للبرميل وهو الأعلى منذ منتصف أيلول/ سبتمبر عندما ارتفع لفترة وجيزة عقب الهجوم الذي استهدف منشآت نفطية سعودية، كما تراجعت أسواق الأسهم وسط مخاوف من الرد الإيراني بعدما تعهدت بالانتقام القاسي.
مخاوف من الرد الإيراني على منشآت نفطية
جاء الارتفاع الكبير لأسعار تداول النفط مع مخاوفمتصاعدة من نقص الإمدادات النفطية، خاصة إذا اختارت إيران التدابير الانتقامية على البنية التحتية للطاقة والنفط في المنطقة وتعطيل منشأة كبري في المنطقة.
وقد أعطي الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الضوء الأخضر لهجوم جوي بطائرة دون طيار بالقرب من مطار بغداد الدولي لقتل الجنرال “قاسم سليماني”، معللًا بأن سليماني كان يخطط لقتل الكثير من الأمريكيين، مما أثار غضب إيران التي تعهدت بالانتقام القاسي، ليغرد ترامب بأن الولايات المتحدة على استعداد لضرب 52 موقعًا في الجمهورية الإسلامية إذا تعرض أي أمريكيون للأذى.
المخاوف التي أثُيرت من أن إيران يمكن أن ترد على منشآت النفط والغاز المهمة للولايات المتحدة وحلفائها في الخليج تنبع من هجمات سابقة نُسبت إلى إيران.
حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران بالوقوف وراء العمليات التخريبية التي قامت بها في العام الماضي، بما في ذلك تخريب ناقلات النفط والهجوم على البنية التحتية للنفط في المملكة العربية السعودية في أيلول/ سبتمبر، مما أدى إلى خفض انتاجها إلى النصف بشكل مؤقت، ونفت إيران ضلوعها في تلك الهجمات.
قال “جيم كران” باحث الطاقة والجغرافية السياسية بجامعة رايس إن استهداف البنية التحتية للنفط يمكن أن يرفع الأسعار ويجلب مزيدًا من الألم الاقتصادي في جميع أنحاء العالم ويضع إيران في المقدمة، وهو ما قد يكون نوع الرسالة التي يتطلع قادتها إلى ارسالها للعالم.
إيران تكتفي بالرد بالهجمات الصاروخية
وتزايدت المخاوف عقب اطلاق إيران عدة هجمات صاروخية على أهداف أمريكية في العراق، وارتفعت أسعار النفط لفترة وجيزة بنحو 4.5%، وسرعان ما قلص النفط من مكاسبه لأن الرد الإيراني لم يكن بالعنف الذي توقعته الأسواق، عقب التصريحات الإيرانية بأنها اكتفت بالرد بهجماتها الصاروخية التي أطلقت ردًا على اغتيال قاسم سليماني، وقال وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف” أن بلاده لا تريد الحرب ولا تسعى للتصعيد، وقال محللون أن الاضطرابات الجيوسياسية لم تؤثر بعد على امدادات النفط.
وصرحترامب أن الخسائر الأمريكية محدودة، وأن إيران على ما يبدو أنها تتراجع وهو أمر جيد لجميع الأطراف المعنية وشيء جيد للغاية بالنسبة للعالم.
وعن كيفية تداول النفط في ظل هذه الأجواء ، فقد استقرت الأسعار بداية من تعاملات هذا الأسبوع مع تضاؤل المخاوف من الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث حول المستثمرون تركيزهم إلى توقيع الصفقة التجارية للمرحلة الأولي بين الولايات المتحدة والصين، ومن شأن توقيع الاتفاق التجاري أن يرفع أسعار النفط وسط توقعات بزيادة الطلبمما قد يعزز النمو الاقتصادي.
لقد اختفت امكانية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ويعتقد بعض الخبراء أن ما حدث يمكن أن يكون استعراض كبير غرضه توصيل رسالة لدول معنية بالأمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق