دراسة توصي بإنشاء صندوق لتمويل المشروعات السياحية
أوصت دراسة حديثة صادرة عن الغرفة التجارية الصناعية بالرياض بضرورة تسهيل إجراءات دخول الأجانب للمملكة وذلك في إطار تعزيز البرامج السياحية وتنظيمها في كل من المملكة عموماً والعاصمة الرياض، وكذلك العمل بشكل جاد على تميز المشروعات بشكل يجعل السياحة الداخلية البديل الجيد عن السفر للخارج، وبتصميم برامج سياحية مستمرة طوال العام تراعي رغبات المواطنين والسائحين الدوليين يتم التخطيط لها من قبل خبراء متخصصين يكون من بينهم ممثلون للقطاع الخاص، والعمل على تشجيع الاستثمار في فنادق نجمتين وثلاث نجمات والاستراحات وفق مواصفات علمية متطورة وإنشاء صندوق لتمويل المشروعات السياحية على غرار صندوق التنمية الصناعية.
وأوصت كذلك بأن تسعى الهيئة العليا للسياحة لدى البنوك لتخفيف القيود الموضوعة لمنح القروض للمشروعات السياحية وبمنح هذه المشروعات أراضي بأسعار رمزية أسوة بالصناعية وغيرها من المشروعات التي تتمتع بمثل هذا الدعم.
وقالت الدراسة إن حجم إنفاق السعوديين على السياحة الداخلية لا يزال أقل بكثير من إنفاقهم على السياحة الخارجية حيث لا يتجاوز هذا الإنفاق في عام 1420هـ على سبيل المثال 33.3% من إجمالي حجم ما أنفقه السياح السعوديون في الخارج وقدر بنحو 54بليون ريال.
أما بالنسبة للسياح الدوليين الواصلين إلى المملكة فقد بلغ حجم إنفاقهم في العام المذكور 6.1بلايين ريال ويمثل نسبة 17.1% من مجموع إنفاق السياح الدوليين القادمين إلى منطقة الشرق الأوسط، وعلى مستوى السياحة العالمية فإن نصيب المملكة منها في العام المذكور لم يتعد 1% من مجموع السياحة العالمية.
وفي شأن تأهيل العمالة الوطنية وتوظيفها أوصت الدراسة بإدخال تخصص الإدارة الفندقية والسياحة ضمن التخصصات الرئيسة لجامعة الأمير سلطان بن عبد العزيز بالرياض إلى جانب معهد الإدارة العامة والتوسع في تنظيم البرامج التدريبية من قبل مركز التدريب بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض ومراكز ومعاهد التدريب الأهلية لتأهيل العمالة الوطنية للعمل في مجالات السياحة والفنادق على أن تحتوي على قدر مناسب من التدريب العملي إلى جانب قيام المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني بإنشاء معهد متطور لتوفير العمالة الماهرة في المجالات السياحية والفندقية.
واعتبرت الدراسة التي أنجزها مؤخراً مركز البحوث التابع لغرفة الرياض وعنوانها تنمية السياحة الداخلية في المملكة العربية السعودية أن وضع خريطة استثمارية واضحة لمواقع الاستثمار السياحي ومجالاته، وإعداد دراسات جدوى اقتصادية للفرص المتاحة لإقامة مشروعات سياحية تراعي التنوع وتناسب مختلف فئات الأعمار ومستويات الدخول، من أهم متطلبات تنشيط السياحة في المملكة بوصفها نشاطاً رئيسياً في قطاع الخدمات، سيما وأن بيانات الهيئة العليا للسياحة كانت قد أشارت إلى أن قطاع السياحة طبقاً للبيانات التي تم حسابها عام 1422هـ قد وفر 424ألف فرصة عمل وأنه مقابل كل سبعة أفراد يعملون مباشرة في قطاع السياحة فإنه تتولد فرصة عمل إضافية في الاقتصاد الوطني.
وأشارت إلى أن العام 2001م، شهد ونتيجة للجهود المكثفة لدعم السياحة تزايداً في حجم الإنفاق السياحي حيث بلغ خلال العام نفسه 35.242مليون ريال ويشمل هذا مجموع كل من إنفاق السياح المحليين من داخل المملكة والسياح الدوليين القادمين من الخارج.
وأبرزت الدراسة اهتمام الغرفة التجارية الصناعية بالرياض بدعم قطاع السياحة وتنمية السياحة الداخلية بالرياض، ومساهمتها في إنشاء بعض المواقع السياحة والترفيهية منها حديقة الغرفة بالملز والساحة المجاورة لمبنى الغرفة ومنتزه سلام ومنتزه الثمامة البري.
أما على مستوى أغراض السياحة للمجموع النوعي للسياح كافة فقد وجدت الدراسة أن مجال الحج والعمرة يحتل المرتبة الأولى في أغراض السياحة ويمثل نسبة 38.3% من المجموع النوعي يليه السياحة بغرض الإجازات والترفيه بنسبة 32% ثم زيارة الأقارب والأصدقاء بنسبة 18.5%، وعلى مستوى السياح الداخليين فإن الإجازات والترفيه تمثل التوجه الأول للسياحة لديهم بنسبة 44% من مجموع أعدادهم يليه الحج والعمرة بنسبة 30.5% ثم زيارة الأقارب بنسبة 19.3%.
ووجدت أن السياحة من خارج المملكة تركزت في الحج والعمرة بنسبة 80% و20% فقط لغرض العلاج والتسوق، ومثل عائد السياحة الذي بلغ خلال العام 2001م، نحو 35.24مليار ريال نسبة5.5% من الناتج المحلي للمملكة، ويقارب ذلك إسهام قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي بنسبة 5.7%،.
ووفقاً لعدد من الآراء فإنه يمكن القول بتوافر مقومات ممارسة أنواع متعددة من النشاط السياحي منها السياحة الموسمية والثقافية والعلاجية والرياضية وسياحة المؤتمرات والترفيه بيد أن السياحة الدينية تعتبر ميزة مطلقة للمملكة لوجود الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة ويقدر أن يبلغ عدد الحجاج في العام الحالي 1425هـ حوالي 2.36مليون حاج، بالإضافة إلى نحو 6.7ملايين معتمر منهم أكثر من 4ملايين من خارج المملكة.
واستدركت الدراسة قائلة إنه وبالرغم من وجود الإمكانات والمقومات السياحية والفرص الاستثمارية المتاحة إلا أن نسبة رأس المال المستثمر في قطاع السياحة إلى إجمالي الاستثمار الخاص تبلغ 7.1% فقط ويرجع هذا الانخفاض إلى وجود بعض المعوقات من أبرزها عدم تمتع المستثمرين في القطاع السياحي ببعض التيسيرات التي يحصل عليها المستثمرون في القطاعات الأخرى، مثل الإعفاءات الجمركية والتعريفية المنخفضة لاستهلاك الكهرباء والمياه ولعدم توافر المعلومات ودراسات الجدوى عن الفرص الاستثمارية المتاحة ولعزوف بعض البنوك عن تمويل المشروعات السياحية.
وقالت إن هناك عددا من المعوقات التي تواجه القطاع السياحي في منطقة الرياض والمناطق الأخرى منها تعقيد إجراءات التراخيص للمشروعات وارتفاع حجم المخاطرة التي يواجهها المستثمرون نظراً لموسمية التشغيل في وجود صعوبات مرتبطة بإجراءات التأشيرات والزيارات ولارتفاع أسعار السلع السياحية وضعف التنسيق بين منظمي المهرجات في المدن المختلفة وداخل المدينة.
جريدة الرياض 30-5-2004
|