وكالة الطاقة: توازن العرض والطلب سيضعف من جديد بعد 2009/2010
أسعار النفط تهوي 9 دولارات.. وبوش يؤكد أن الاحتياطي النفطي الأمريكي مخصص للطوارئ
لندن وواشنطن - رويترز: - - 13/07/1429هـ
تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي أكثر من تسعة دولارات أمس الثلاثاء بعدما قال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إن ضعف سوق الإسكان وشح الائتمان وارتفاع أسعار النفط تهدد الاقتصاد. وساعد استئناف الإنتاج في البرازيل رغم إضراب وإعادة تشغيل خط أنابيب في نيجيريا على تراجع الخام بعدما دفع ضعف الدولار في وقت سابق أسعار الخام فوق 146 دولارا.
في مايلي مزيدا من التفاصيل:
تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي أكثر من تسعة دولارات أمس الثلاثاء بعدما قال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إن ضعف سوق الإسكان وشح الائتمان وارتفاع أسعار النفط تهدد الاقتصاد. وساعد استئناف الإنتاج في البرازيل رغم إضراب وإعادة تشغيل خط أنابيب في نيجيريا على تراجع الخام بعدما دفع ضعف الدولار في وقت سابق أسعار الخام فوق 146 دولارا.
وتراجع سعر الخام تسليم آب (أغسطس) في بورصة نيويورك التجارية "نايمكس"
6.35 دولار أي ما يعادل 4.37 في المائة مسجلا 138.83 دولار للبرميل بعد تداوله في نطاق 135.92 إلى 146.73 دولار.
وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس الثلاثاء إنه لا يوجد حل سريع لخفض أسعار الوقود التي بلغت ارتفعات قياسية، مضيفا أن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة إنما هو لحالات الطوارئ. وأبلغ بوش الصحافيين خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض "الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لحالات الطوارئ .. لا يوجد حل فوري لخفض أسعار الوقود القياسية المرتفعة، لكن إذا أقر الكونجرس تشريعا لتعزيز إنتاج النفط الأمريكي فمن شأن هذا أن يغير "الحالة النفسية" في سوق الطاقة بشأن مستقبل إمدادات الخام. وأضاف أن المضاربين ليسوا مسؤولين عن ارتفاع أسعار النفط وأن العوامل الأساسية للسوق من شح الإمدادات وقوة الطلب هي التي تدفع تكاليف الخام صعودا. وقال "العوامل الأساسية هي المحرك الحقيقي لسعر النفط في الأجل الطويل .. الطلب على النفط زاد والمعروض لا يواكبه".
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعلن الإثنين إلغاء الحظر المفروض على أعمال الحفر والتنقيب عن النفط قبالة سواحل الولايات المتحدة، في محاولة للحد من شكوى الأمريكيين من ارتفاع أسعار النفط.
وطلب بوش من الكونجرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، القيام بالمثل لإتاحة البدء في هذه الأعمال. إلا أن رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي وصفت قرار الرئيس الأمريكي بأنه "مزحة". وفي تصريح في البيت الأبيض، ذكر بوش بأنه طالب بهذا الإجراء في 18 حزيران (يونيو) الماضي وبأنه سبق أن حث الكونجرس في حينه على القيام بما عليه ورفع القيود التي فرضت في 1981 والتي تحظر التنقيب والحفر في كل المياه قبالة سواحل الأطلسي والمحيط الهادي وجزء من خليج المكسيك.
وقال "الأمريكيون يرون أسعار البنزين في ارتفاع مستمر وينتظرون رؤية ما سيفعله الكونغرس". ورأى أن الاستثمار النفطي في البحر يمكن أن ينتج ما يعادل عشر سنوات من الإنتاج السنوي الحالي للولايات المتحدة، وأن التقدم التكنولوجي سيتيح القيام بتنقيب يحترم البيئة.
ومن الواضح أن بوش والجمهوريين الذين سبق لهم أن تقدموا بمشروع قانون في هذا الإطار إلى الكونجرس، يعتمدون على ضغط الرأي العام لتحقيق نصر في خضم الحملة الانتخابية. ويتحجج معارضو التنقيب بحرا بضرورة حماية البيئة، وهم كثيرون وبينهم من غير الديمقراطيين مثل حاكم ولاية كاليفورنيا آرنولد شوارزينجر. كما يعارض الأمر معظم العاملين في قطاع صناعة السياحة. وجدد شوارزينجر القول الإثنين إنه يفهم "إحباط" الأمريكيين نتيجة ارتفاع أسعار البنزين، مضيفا "لكن في كاليفورنيا، نعرف أن التنقيب في البحر ليس الحل". وأقر المتحدث باسم بوش أن استئناف الحفر في البحار لن يحل المشكلة على المدى القصير، إلا أنه رأى وجوب إرسال إشارة إلى الأسواق.
من جهته، أكد رئيس وكالة الطاقة الدولية أمس أنه من المتوقع أن تشهد أسواق النفط ضعفا مرة أخرى في التوازن بين العرض والطلب بعد تحسنه في 2009/2010 وطالب الدول المنتجة بزيادة استثماراتها.
وقال نوبو تاناكا المدير التنفيذي للوكالة للصحافيين في زيارة للجزائر عضو منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك": الوضع قد يصبح أفضل في 2009/2010 لكن بعد ذلك سيتقلص الفارق بين العرض والطلب مرة أخرى"، وأضاف "نريد من الدول المنتجة أن تزيد استثماراتها.
وقالت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا لها وتقدم المشورة لـ 27 دولة صناعية هذا الشهر إن نمو الطلب العالمي على النفط سيزيد بمعدل 860 ألف برميل في اليوم في 2009 ليصل إجمالي الطلب إلى 87.7 مليون برميل يوميا انخفاضا من نمو بمقدار890 ألف برميل يوميا هذا العام.
وقال محللون إن الطلب على النفط من الصين، الهند، والشرق الأوسط من العوامل
وراء زيادة الخام بنحو سبعة أمثاله من 20 دولارا قبل ستة أعوام إلى ارتفاع
قياسي تجاوز 140 دولارا للبرميل.
وأوضح تاناكا أن أسعار النفط لاتزال مرتفعة للغاية وأن إجمالي الاستهلاك العالمي سيواصل النمو رغم تراجع الطلب في الدول الصناعية الكبرى لكن الوضع سيتحسن بحلول 2009 بفضل استثمارات جديدة في الإنتاج. وفي رده عن سؤال للصحافيين عن تقييمه للسوق قال تاناكا إن الوضع صعب للغاية وإن "الطاقة الاحتياطية قليلة جدا"، وأضاف "الأسعار مرتفعة للغاية لكن الوضع سيتحسن بحلول 2009 بفضل الاستثمارات الجديدة"، وتابع "الطلب الحالي قوي جدا بسبب الصين، الهند، وأمريكا اللاتينية، إضافة إلى الشرق الأوسط. ثمة تراجع في الدول المستهلكة الكبرى لكنه قوي جدا في الاقتصادات الناشئة. نتوقع أن يواصل الطلب النمو عموما".