منتدى الأسهم السعودية  

العودة   منتدى الأسهم السعودية > ©؛°¨°؛©][ صالات الاقتصاد ][©؛°¨°؛© > الاقتصاد العربي والعالمي

عرض الأسهم    المؤشرات والرسوم البيانية    برنامج الأسهم    دليل السهم السعودي

Google

4 قوى جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة المالية العالمية وسط مخاوف غربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 02-12-2007, 08:19 AM
الصورة الرمزية dahmi_101
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 10,912
Lightbulb 4 قوى جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة المالية العالمية وسط مخاوف غربية




4 قوى جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة المالية العالمية وسط مخاوف غربية

خبير لـ «الشرق الأوسط» : الضجة القائمة حول الاستثمارات الخليجية نفاق سياسي > اللاعبون الأربعة الجدد يمتلكون حاليا 8.4 تريليون دولار


لندن: ناصر التميمي
عندما صرح مسؤول صيني اخيرا ان بلاده تفكر بتنويع جزء من احتياطاتها النقدية اهتزت اسواق الصرف العالمية وتلقى الدولار الضعيف اصلا ضربة نزولية قوية.
ورغم نفي الصين لهذا التصريح لاحقا، الا ان المفارقة ان ذلك المسؤول الصيني كان من الدرجة الثالثة، وحتى ان اسمه من الصعب تذكره، لكن كلامه المقتضب كان كافيا لتوجيه «صفعة» معتبرة للعملة الاميركية.

ولعل تلك الحادثة بدأت تؤكد تصاعد نفوذ اقطاب لقوى مالية جديدة في النظام المالي العالمي تستطيع ان تؤثر سلبا او ايجابا في اطار تحركاتها الاقتصادية الدولية. فقد أكدت دراسة شاملة صدرت اخيرا عن مؤسسة «ماكينزي غلوبال»تسلط الضوء على «القوى المالية» الجديدة، (البترودولار، صناديق الثروات السيادية، والبنوك المركزية الآسيوية، وصناديق التحوط، وصناديق الاسهم الخاصة)، ان هذه القوى المالية الصاعدة يتزايد نفوذها ويمكن ان تلعب دورا مهما في التأثير على النظام المالي العالمي.

وفي الحقيقة فان تعاظم نفوذ هؤلاء اللاعبين الاربعة يعتبر مذهلا، فمنذ عام 2000، ارتفع حجم اصول اللاعبين الاربعة مجتمعة بنحو 300 في المائة الى 8.4 تريليون دولار مع نهاية عام 2006، وهو ما يمثل حوالي 40 في المائة من اجمالي اصول صناديق التقاعد التي بلغت في العام الماضي 21.6 تريليون دولار وتعتبر في الوقت الراهن من اهم اللاعبين الاساسيين في النظام المالي العالمي.

وعلى العكس مما يعتقد البعض من ان ظاهرة هذه القوى الجديدة ستكون «مؤقتة»، بل ان نفوذ هذه القوى سيتصاعد في المستقبل، وستملك نفوذا اقتصاديا من العيار الثقيل يؤهلهم في التأثير على تشكيل طبيعة النظام المالي العالمي.

وهنا يتوقع تقرير ماكينزي ان تتضاعف اصول القوى الاربع الى نحو 21 تريليون دولار بحلول عام 2012، ليجعل حجم ثرواتهم تعادل ثلثي حجم اجمالي اصول صناديق التقاعد، والتي من المتوقع ان ترتفع الى أكثر من 29 تريليون دولار.

وبكل تأكيد فان كل لاعب على حدة يمتلك حجم ثروات يختلف عن الاخرين، كما ان استراتيجياته ومصالحه ليست بالضرورة متطابقة مع الاخرين على الصعيد العالمي. ولكن على جميع الاحوال كل منهم يمتلك من النفوذ المالي الذي يؤهله لان يقرر العديد من الامور الاقتصادية المهمة على الصعيد الدولي.

اموال البترودولار: اموال النفط متنوعة، فهي تشمل مئات المستثمرين الاثرياء، وصناديق الثروات السيادية والبنوك المركزية في دول الخليج وروسيا والنرويج وفنزويلا واندونيسيا.

ومع تضاعف اسعار النفط، فان اموال البترودولار اصبحت هي الاكبر بين اللاعبين الاربعة حيث تقدر قيمتها بحو 3.4ـ3.8 تريليون دولار من الاصول المالية الاجنبية مع نهاية 2006.

ومن المتوقع ان تنمو اموال البترودولار بشكل كبير على مدى الخمس سنوات المقبلة. وطبقا لماكينزي غلوبال فانه حتى لو هبط سعر برميل النفط الى 30 دولارا، فانه من المتوقع ان تصل تلك الاصول الى 4.8 تريليون دولار.

وفي ظل سعر 50 دولارا للبرميل فان اصول البترودولار ستنمو الى 5.9 تريليون دولار بحلول 2012. وهذا يعني بدوره ضخ استثمارات جديدة بحجم 387 مليار دولار سنويا الى اسواق المال العالمية او اكثر من مليار دولار يوميا. وفي حال بقي سعر برميل النفط في حدود 70 دولارا فان اصول البترودولار ستصعد الى نحو6.9 تريليون دولار بحلول 2012.

ووفقا للبيانات التي قدمتها دراسة ماكينزي فان مستثمري البترودولار يمتلكون حاليا في اسواق الاسهم العالمية نحو1.7 تريليون دولار، وحوالي 350 مليار دولار في صناديق التحوط وصناديق الاسهم الخاصة وصناديق الاستثمارات البديلة.

ومن المتوقع وفقا لادارة معلومات الطاقة الاميركي تنامي عائدات النفط بنسبة 4.8% في البلدان الاعضاء في منظمة الاوبك لتصل الى 731 مليار دولار في عام 2007، لتصعد الى نحو 900 مليار دولار في العام المقبل.

ولعل أهم لاعب جديد في اطار الحديث عن البترودولار ما يسمى الصناديق الاستثمارية السيادية أو الحكومية (SWF). وهنا قال سايمون جونسون مدير قسم الابحاث في صندوق النقد الدولي في دراسة حديثة اصدرتها المؤسسة الدولية اخيرا «ان صناديق الثروات او الاستثمار السيادية انطلق منذ الخمسينات من الالفية الماضية، الا ان حجمها نما بشكل دراماتيكي على مدى العشر سنوات الماضية. فهذه الصناديق كانت تملك 500 مليار دولار في عام 1990، لكن اصولها تقدر حاليا بنحو 2ـ3 تريليونات دولار، ويتوقع ان ترتفع الى نحو 10 تريليونات دولار عام 2012».

وتابع جونسون بالقول «هناك حاليا 20 دولة تملك مثل هذه الصناديق، ونحو 10 دول اخرى تفكر بإطلاق صناديق مشابهة، الا ان اكبر 5 صناديق سيادية في العالم تملك نحو 70 في المائة من اجمالي ثروات الصناديق السيادية في العالم. كما ان نصف هذه الاصول تملكها دول مصدرة للنفط والغاز الطبيعي.» ووفقا للبيانات التي أوردتها مؤسسة «مورغان ستانلي»العالمية فقد بلغ حجم الأصول المالية التي تملكها تلك الصناديق مع نهاية شهر مارس (آذار) 2007 نحو 2.6 تريليون دولار. وطبقا بنك ستاندارد تشارترد فان صناديق الاستثمار الحكومية في دول الخليج العربية المنتجة للنفط ستسيطر على اصول تبلغ قيمتها نحو 4.5 تريليون دولار بحلول عام 2018.

وافادت تقديرات ستاندارد تشارترد اخيرا أن الاصول التي تسيطر عليها صناديق في دول مثل قطر والكويت والامارات تبلغ قيمتها نحو 918 مليار دولار.

وفي هذا الاطار فقد كشفت بيانات مؤسسة «مورغان ستانلي» ان الصناديق السيادية في الشرق الاوسط وآسيا ضخت نحو 45 مليار دولار لشراء حصص في مؤسسات مالية غربية منذ بداية العام الحالي.

من المنتظر أن تكون صفقة بقيمة 7.5 مليار دولار تشتري أبوظبي بموجبها أسهما في سيتي غروب قد أوجدت نموذجا لعمليات استحواذ يقوم بها مستثمرو الخليج وغيره من الاسواق الصاعدة الذين يقلبون أطلال أزمة الرهون العقارية الامريكية بحثا عن صفقات بأسعار مغرية.

وقال محللون ان المستثمرين من دبي الى الصين ربما يدرسون مباشرة صفقات مماثلة مع البنوك الامريكية التي تشتد حاجتها الى السيولة وذلك على أمل تحقيق الاستفادة عندما تتعافى أسهمها وتجنب الحواجز السياسية التي كانت لتعترضها في أوقات أفضل.

ويقول مستثمرون خليجيون آخرون تدعمهم احتياطيات سيادية تقدر بنحو 1.2 تريليون دولار انهم قد يسيرون على خطى أبوظبي وان كان الامر يتوقف على متى يتوقعون تجاوز المرحلة الاسوأ من الازمة التي أوقدت شرارتها حالات تخلف عن السداد في رهون عقارية عالية المخاطر.

البنوك الاسيوية: بحسب بيانات صندوق النقد الدولي فقد صعدت احتياطات البنوك المركزية العالمية الى 5.7 تريليون دولار من 2 تريليون دولار في الربع الثاني من عام 2002.

ويوجد نحو ثلثي تلك الاحتياطات في 6 دول فقط هي على التوالي: الصين واليابان وتايوان وكوريا الجنوبية وروسيا وسنغافورة.

ورغم ان البنوك الاسيوية من اللاعبين المحافظين في الاسواق المالية العالمية حيث تركزت معظم استثماراتها على الاصول المقيمة بالدولار خصوصا سندات الخزينة الاميركية، لكنها في الآونة بدأت تتجه نحو الاستثمارات عالية المخاطر.

فقد اعلنت كل من الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة خططا باستثمار نحو 480 مليار دولار، (منها 200 مليار دولار للصين لوحدها)، في شركات اسهم وشركات. ومثل هذا التوجه بكل تاكيد سيكون له تأثير كبير على اسواق المال العالمية.

وقد بلغت اصول الاحتياطات الاجنبية في البنوك المركزية الآسيوية مع نهاية عام 2006 نحو 3.1 تريليون دولار مرتفعة من نحو تريليون دولار في عام 2000، منها نحو تريليوني دولار من اوراق الخزينة الاميركية.

وجزء كبير من هذه الاحتياطات يتركز حاليا في دولتين فقط، فمع نهاية عام 2006 كانت احتياطات الصين 1.1 تريليون دولار (حاليا حوالي 1.5 تريليون دولار)، واليابان 875 مليار دولار (حاليا نحو 955 مليار دولار).

وفي هذا المجال تتوقع دراسة ماكينزي ان تصعد احتياطات البنوك المركزية الآسيوية بشكل كبير الى 5.1-7.2 تريليون دولار بحلول عام 2012. وهو ما يمثل استثمارات تقدر قيمتها بنحو 321 مليار دولار في اسواق المال العالمية سنويا. صناديق التحوط: صناديق التحوط تتوسع بشكل مطرد ويوجد منها نحو 7300 صندوق تقدر قيمة اصولها حاليا بنحو 1.8 تريليون دولار. وفد بلغت الاصول المالية لصناديق التحوط مع نهاية العام الماضي نحو 1.5 تريليون دولار، ارتفاعا من 490 مليار دولار مع نهاية عام 2000. ومع نهاية النصف الاول من العام الحالي وصلت تلك الاصول الى 1.7 تريليون دولار.

ورغم النكسات التي تعرضت لها بعض صناديق التحوط جراء أزمة الرهون العقاري في الولايات المتحدة، فان كل الدلائل تشير الى ان هذه الصناديق ستواصل نموها على مدى الخمس سنوات المقبلة لتبلغ اصولها في عام 2012 نحو 3.5 تريليون دولار. وينبغي الاشارة هنا الى انه على الرغم من وجود 7300 صندوق تحوط في العالم، الا ان اكبر 200 صندوق تتحكم بنحو 3 ارباع اجمالي اصول صناديق التحوط. وتكمن اهمية هذه الصناديق حاليا في انها تسيطر صناديق التحوط حاليا على 30ـ50 في المائة من تداولات اسواق السندات والأسهم في الولايات المتحدة وبريطانيا.

صناديق الاسهم الخاصة: على الرغم من الضجة الكبيرة المثارة حاليا خصوصا في اوروبا حول نشاطات هذه الصناديق، الا انها تمثل اللاعب الاصغر بين القوى المالية الجديدة حيث تبلغ اصولها المالية نحو 710 مليار دولار مع نهاية عام 2006.

وتملك صناديق الاستثمار الخاصة شركات تمثل قيمتها السوقية 5 في المائة فقط من اجمالي قيمة الشركات المسجلة في البورصات الاميركية، و3 في المائة من قيمة الشركات المسجلة في البورصات الاوروبية ورغم صغر حجم اصول الصناديق الخاصة، الا ان قيمتها تضاعفت 2.5 مرة منذ عام 2000. ومن المتوقع ان تتضاعف بحلول عام 2012 الى نحو 1.4 ـ 2.6 تريليون دولار.

ولاحظ تقرير الاستثمار العالمي الذي اصدرته اخيرا منظمة «اونكتاد» التابعة للامم المتحدة تصاعد اهمية هذه الصناديق حيث شاركت تلك الصناديق في عمليات دمج وشراء للشركات عبر الحدود بلغت قيمتها 158 مليار دولار في عام 2006، مشكلة زيادة نسبتها 18 في المائة مقارنة بعام 2005.

وتقوم صناديق الاسهم الخاصة في شكل متزايد بشراء شركات كبيرة ومدرجة في اسواق مالية، وذلك خلافا لاستراتيجيتها السابقة في الاستثمار في الاصول ذات الريع المرتفع والمخاطر الكبيرة او في الشركات الخاصة.

ووفقا لتقرير الاونكتاد، يرجح ان تواصل هذه الصناديق اداء دور بارز في صفقات دمج الشركات وشرائها رغم ان حجم هذا النشاط لا يكون قابلا للاستمرار في المستقبل.

ومثل تلك الارقام والثروات المالية التي تملكها تلك الاقطاب المالية الجديدة بدأت تثير مخاوف العديد من الاطراف خصوصا في اوروبا والولايات المتحدة. وتثير على وجه الخصوص الصناديق الاستثمارية الحكومية، التي تتمتع بسيولة وفيرة، قلق العديد من الساسة الغربيين بدرجة تدفعهم للسعي لضمان عدم سيطرة الأجانب على شركات ذات أهمية للامن القومي.

ولعل حساسية الموضوع هي ما دفعت دومينيك ستراوس ـ كان للقول بعد استلامه ادارة صندوق النقد الدولي في بداية الشهر الحالي انه يتوجب على المؤسسة الدولية ان توجه اهتماماتها للتحديات التي تنشأ نتيجة تصاعد نفوذ لاعبون جدد ولكنهم اقوياء في اطار النظام المالي العالمي مثل صناديق الاستثمار السيادية والبنوك الآسيوية وصناديق التحوط وصناديق الاسهم الخاصة.

وهنا قال ستيوارت إيزينستاتن والذي تولى عدة مناصب اثناء فترة حكم الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون في مقال نشرته له صحيفة «وول ستريت جورنال» اخيرا «انه رغم ان نشاط الصناديق السيادية يمتد الى نحو نصف قرن من الان.. لكن السؤال لماذا هذه المخاوف الغربية الان؟

وفي اجابته على التساؤل يقول المسؤول الاميركي السابق، اولا، فالمبالغ التي تملكها تلك الصناديق غير مسبوقة وحجمها هائل. وثانيا، ان تلك الصناديق التي تديرها حكومات اجنبية تتوجه نحو قطاعات استراتيجية تثير مخاوف على الصعيد القومي خصوصا من قبل الشركات الصينية والروسية وبعض دول الشرق الاوسط.

ومن جانبه طرح مدير قسم الابحاث في صندوق النقد الدولي سايمون جونسون بعض المخاوف حيث اشار هنا الى ان صناديق التحوط وعلى الرغم من التحسن في نشاطاتها وإدارة اصولها، الا ان بعض التطورات الاخيرة تشير الى «بعض التوجهات» لهذه الصناديق ربما تشكل خطرا على النظام المالي العالمي.

اما فيما يتعلق بالصناديق السيادية فان المعلومات المتعلقة بأصولها، فلا تزال متضاربة، حيث لا توجد معلومات كثيرة منشورة حول اصولها واستراتيجياتها الاستثمارية والالتزامات المترتبة عليها.

وهناك بعض المخاوف التي تتعلق بتحول هذه الصناديق من الاستثمار في الاوراق المالية الآمنة مثل سندات الخزينة الاميركية نحو الاسهم والاصول عالية المخاطر. وفي ظل امتلاك البنوك الاسيوية حاليا جزءا كبيرا من سندات الخزينة الاميركية، فان مخاوف تحرك هذه البنوك بعيدا عن الدولار او عدم الاستثمار في سندات الخزينة يدب الرعب في الاسواق المالية الاميركية.

الخطر الاخر هو التوجه نحو « الحمائية» في بعض الدول الغربية لحماية بعض الاصول الاستراتجية التي يعتقد ان لها قيمة عالية للامن القومي.

كما ان هناك مخاوف من ان وجود كمية كبيرة من الاصول تتنافس لشراء الاصول ذاتها ربما يساهم في رفع الاسعار بطريقة غير منطقية. وهنا القلق يتركز على قطاع العقارات، وبحسب بيانات وحدة الاستخبارات الاقتصادية (الاكونوميست) فان قيمة العقارات في الدول الصناعية ارتفعت بنحو 30 تريليون دولار بين عام 2000 و 2005 وساهمت اصول اللاعبين الاربعة في ابقاء اسعار الفائدة منخفضة مما ساعد في منح رهون عقارية ضخمة وعالية المخاطر.

وتشهد الشركات الأميركية بالفعل اقبالا هائلا على تملك حصص فيها من جانب صناديق الثروات السيادية. والهدف الذي تضعه الصناديق الاستثمارية نصب أعينها هو تحقيق عائدات أكبر. لكن المشرعين الاميركيين يخشون أن تستخدم الصناديق نفوذها للفوز بموطئ قدم في صناعات رئيسية..

ومع تكدس أموال كثيرة في صناديق حكومية تمتد من دبي الى سنغافورة فقد ينشأ نوع أكثر تعقيدا من سياسات الحماية المالية يستهدف حماية قطاعات معينة من النفوذ الأجنبي.

وهنا قال دونالد سترازهايم نائب رئيس شركة روث كابيتال في لوس انجليس «سيصبح الأمر مصدر قلق وقضية حقيقية. والسبب في ذلك هو أن الأرقام كبيرة للغاية، وخاصة في حالة الصين» طبقا لما اوردته وكالة رويترز.

ويعتقد كثير من المحللين أن مزيدا من عمليات التملك الأجنبية لشركات أميركية هي الخطوة المنطقية التالية في ضوء الثروات الهائلة في الخارج وهبوط الدولار.

وربما يكون هذا الأمر منطقيا، لكنه ليس بالضرورة سهلا. ففي العام الماضي أثار بيع أصول في ستة موانئ أميركية كبرى لشركة موانئ دبي العالمية عاصفة سياسية عاتية جادل فيها مشرعون أميركيون بأن الصفقة ستعرض الأمن القومي للخطر.

من ناحيته قال اندرو كارولي استاذ التمويل في جامعة اوهايو «هناك دائما خطر أن يشعر الناس بأنهم مهددون من احتمال تملك وكالات حكومية أو شبه حكومية، حصصا مالية كبيرة في مؤسسات خاصة». لكنه أضاف «لست واثقا بأن هناك ما يمكن عمله حيال الأمر بسبب القوة الحتمية للعولمة هنا».

ولم تكن الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي ثارت فيها المخاوف فقد توقف وزراء المالية الأوروبيون ايضا عند تنامي نفوذ الصناديق السيادية.

ورغم تلك المخاوف التي يطغى عليها الطابع السياسي، فان جونسون شدد على انه «عند مقارنة حجم الثروات التي تملكها الصناديق السيادية بالاقتصاد الاميركي مثلا والذي يبلغ نحو 12 تريليون دولار، أو بحجم الديون والأوراق المالية الاميركية التي تصل قيمتها الى حوالي 50 تريليون دولار، او حتى الاقتصاد العالمي الذي يبلغ 48 تريليون دولار، أو بحجم التعاملات المالية على المستوى العالمي والتي تقدر بنحو 167 تريليون دولار، فان مبلغ 3 تريليونات دولار، لا يعتبر كبيرا في اطار تلك الحسابات».

وهنا قال لـ«الشرق الأوسط» المحلل الاقتصادي ستيفن جين من مؤسسة «مورغان ستانلي» المعروفة «ان الضجة الحاصلة حول الصناديق السيادية جزء كبير منها يحمل طابعا سياسيا.. لا يوجد منطق اقتصادي للسلطات المالية والسياسيين في توجيه اصابع الاتهام للصناديق السيادية، انه نوع من النفاق السياسي. فلماذا لم يحتج أحد عندما قامت هذه الدول بتدوير فوائضها النفطية المالية في بنوك الغرب، او عندما كانت تشتري سندات الخزينة الاميركية، فلماذا الاحتجاج الان على شراء شركات. كل ما تفعله هذه الصناديق هي قيامها بتنويع اصولها».

كما ان هؤلاء اللاعبين يلعبون دورا ايجابيا في تقوية النظام المالي العالمي من خلال عدة اتجاهات. فأولا، من الاحتياطات التي تتجمع لدى البنوك المركزية الآسيوية، والدول النفطية تلعب دورا بارزا في تكوين «حوض للمدخرات المالية» يساهم في خفض معدلات الفائدة على المستوى العالمي، فضلا على فتح منافذ للاقراض. وحاليا وفي ظل ازمة الائتمان العالمية، فان هؤلاء اللاعبين سيساهمون كذلك في توفير سيولة مالية للاسواق العالمية التي ستكون بامس الحاجة اليها.

ويستطيع لاعبون مثل البنوك الاسيوية وصناديق الاستثمار السيادية التفكير والتصرف بشكل استراتيجي وبعيد المدى، على عكس الشركات المطالبة بتوفير عوائد مجزية للمساهمين كل فصل من فصول السنة المالية.

ولعل تركيز هذه القوى المالية الصاعدة على الاستثمار في الاسواق الناشئة والانتقالية او حتى في بلدانها الاصلية يساهم هو الاخر في جلب نوعا من التوازن للنظام المالي العالمي.

لكن التساؤل المهم هو الذي طرحه مدير قسم الابحاث في صندوق النقد الدولي في هذا الاطار، ماذا يتوجب علينا عمله؟

وخلص جونسون «ليس هناك حاجة لعمل دراماتيكي، رغم وجود حساسيات سياسية في هذا الجانب، الا ان 3 تريليونات دولار تملكها صناديق الاستثمار السيادية ليست قضية ملحة، كما ان 10 تريليونات دولار ليست مبلغا ضخما بمعايير النظام المالي العالمي، الا ان الرقم سيجعل اطرافا عديدة تسلط الضوء عليه، داعيا «الى مناقشة هذه القضايا قبل ان تتحول الى امور سياسية او تصبح جزءا من الحملات الانتخابية».


الشـــرق الاوســـط

التوقيع
مهم للجميع الاطلاع على هذا الرابط



رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 02-12-2007, 10:00 PM
الصورة الرمزية عذب اللسان
مساهم متمكن
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 1,058
الله يعطيك العافية
رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 03-01-2008, 03:27 PM
مـساهم جديـد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 150
بـــــارك الله فـــــيــك ...
يــعـطـيـــك الــعــافــيــة
رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 16-02-2008, 01:36 AM
مـساهم جديـد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 101
جزاك الله خير
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 06:30 AM.



للإعلان في الموقع اضغط هنا


بدعم من vBulletin
الحقوق محفوظة لـ ©2000 - 2008، Jelsoft Enterprises Ltd


Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0