دراسة مصرية تطالب بتأسيس منطقة تجارة حرة عربية للخدمات المالية
دراسة مصرية تطالب بتأسيس منطقة تجارة حرة عربية للخدمات المالية
مواجهة التحديات العالمية
القاهرة: محمد العجمي
طالبت دراسة اقتصادية بتحرير قطاع الخدمات المالية العربي لمواجهة التحديات العالمية تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وشددت الدراسة المصرية علي ضرورة تأسيس منطقة تجارة حرة عربية للخدمات المالية للمساهمة في تهيئة البيئة المالية العربية لإقامة كيانات مالية عربية ضخمة من حيث رأس المال، سواء كانت مصارف أو شركات تامين أو شركات خدمات مالية أو بورصة عربية موحدة، بما يساعد على اتساع السوق المالية العربية أمام المؤسسات المالية العربية، والاستفادة من وفورات الحجم، والقدرة على تنويع الخدمات المالية التي تقدمها لتلبية رغبات العملاء العرب، إلى جانب تهيئة المجال للاندماج الأفقي والرأسي بين المؤسسات المالية العربية، وإقامة مؤسسات مالية عربية جديدة، أو توسعة القائم منها.
واقترحت الدراسة التي أعدها الدكتور سلامة عبد الله الخولي، الباحث المصرفي المصري، وقدمها إلى «المؤتمر الدولي السنوي لجامعة المنصورة» الذي عقد أخيرا بعنوان «تأسيس منطقة تجارة حرة عربية للخدمات المالية كآلية لمواجهة التحديات الدولية» أن تبدأ منطقة التجارة الحرة العربية للخدمات المالية بين دول الخليج والأردن ولبنان ومصر والمغرب وتونس، لتقارب أسواقها المالية من حيث الانفتاح على الاستثمار الأجنبي والانفتاح على أسواق المال الدولية، وتحرير حساب رأس المال والتحرير الداخلي للأنشطة المالية وتقارب درجة التنظيم، على أن تنضم إليها لاحقا باقي الدول.
وطالبت الدراسة بالعمل على تغيير التشريعات المنظمة لمساهمات المصارف العربية في رؤوس أموال المشروعات، بما يسمح بزيادة حجم هذه المساهمة، وكذلك تغيير شروط المساهمة في رؤوس أموال المصارف وشركات التأمين العربية، بما يسمح بالملكية العربية الجزئية أو الكاملة لرأسمالها في أية دولة عربية، والسماح أيضا للمصارف العربية بتأسيس فروع لها بباقي الدول العربية، لتمارس دورها في تمويل التبادل التجاري العربي البيني، وتمويل الاستثمارات والمشروعات العربية، وتنشيط حركة التدفقات المالية العربية البينية.
وأكد الباحث ضرورة تيسير إجراءات تسجيل الشركات العربية في البورصات العربية، والطرح الجزئي والكلي لأسهمها في تلك البورصات والسماح الكامل لمواطني الدول العربية بتداول الأوراق المالية في البورصات العربية، على أن يتم التنسيق بين أجهزة التسوية والمقاصة، وتوحيد المعايير المحاسبية وتشجيع تأسيس الشركات المالية العربية المشتركة اللازمة لاكتمال البنية الأساسية للبورصات.
وأشارت الدراسة إلى أن التحرير المالي البيني سيعمل على جذب وتدوير الاستثمارات العربية وإتاحة حرية أكبر لانسياب رأس المال العربي وتقوية المصارف، وفتح قطاعات الخدمات خاصة الخدمات المالية، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وربط البورصات العربية وتعبئة الموارد المالية والمدخرات العربية، وتنمية التبادل التجاري البيني.