![]() |
|
||||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
||||
|
بنك فيصل الإسلامي يثير جدلا دينيا في البورصة المصرية
بنك فيصل الإسلامي يثير جدلا دينيا في البورصة المصرية
دعوى قضائية لإلغاء شرط تعامل المسلمين فقط على أسهمه ![]() القاهرة: هبة القدسي تسببت المادة 11 من قانون إنشاء بنك فيصل الإسلامي في إثارة الجدل داخل الأوساط الاقتصادية المصرية، بعد أن أدى النشاط الذي تعرض له سهم البنك في البورصة في الفترة الماضية والارتفاع الكبير في قيمته بفعل مضاربات إلى زيادة معدلات تداوله إلى إلغاء عدة عمليات كان أسباب الإلغاء لمخالفتها للمادة 11 من قانونه التي تشترط «أن يكون المتعامل مع البنك مسلما ملتزما بالشريعة الإسلامية». ورغم وجود المادة السابقة في اللائحة التأسيسية للبنك منذ إنشائه في السبعينات من القرن الماضي، إلا أنها ظلت لا تثير خلافا حتى نشطت أسهم البنك في البورصة أخيرا حتى أنها لم تفتح باب الجدل وقت طرح الأسهم في البورصة. وزاد من سخونة الموقف حاليا إصرار إدارة البنك على لائحته الداخلية باعتبارها حقا أصيلا، وأنه من حق أية مؤسسة أن تضع ما تشاء من بنود ومواد واشتراطات، بينما اعتبرها أقباط ومهتمون بحقوق الإنسان والمواطنة «لا تتفق مع أحكام الدستور المصري الذي يساوي بين المواطنين في الحقوق والواجبات بدون تفرقة بسبب الدين أو اللغة أو الجنس». كما لا تتفق أيضا مع مبادئ الإسلام السمحة وكذلك مبادئ الاقتصاد الحر. ورفع القبطي ممدوح نخلة، المحامي ورئيس مركز الكلمة لحقوق الإنسان، دعوى أمام القضاء للطعن في عدم دستورية المادة 11 من لائحة بنك فيصل الإسلامي، فيما قامت وزارة الاستثمار من جهتها بتشكيل لجنة تشارك فيها هيئة سوق المال والبورصة والمستشارون بوزارة الاستثمار لإعداد دراسة قانونية حول وضع البنك وتداول أسهمه بالبورصة وقانونية هذه المادة التي تعوق تداول غير المسلمين لأسهمه. وأوضح: «أنه تقدم لشراء عشرة أسهم من بنك فيصل حتى يثبت إلغاء إدارة البورصة عملية الشراء بسبب كونه قبطيا، ليتقدم إلى القضاء للطعن في عدم دستورية قانون بنك فيصل أمام المحكمة الدستورية العليا وأمام مجلس الدولة لإلغاء هذا التمييز الذي يتناقض مع الدستور المصري بالتفرقة بين المواطنين علي أساس الدين». وقال نخلة «لا يوجد مصرف في العالم يشترط الانتماء الديني للتعامل معه». وأضاف الناشط الحقوقي أن أعمال البنوك يشترط فيها الحياد، فمن حق البنك أن يضع ما يشاء من اشتراطات خاصة بتوظيف الموظفين كأن يشترط فيهم أن يكونوا مسلمين بما أنه مصرف خاص، ولكن ما دام قد طرح أسهمه في البورصة التي تشرف عليها الحكومة المصرية وتخضع للقانون والدستور، فإن العكس هو الصحيح، مشيرا إلى أن المادة التي يشترط فيها بنك فيصل أن يكون المتعامل على أسهمه «مسلما ملتزما بالشريعة الإسلامية»، كانت ضمن مواد اللائحة التأسيسية للبنك عند إنشائه عام 1975 ولم تكن تثير المشاكل لأن أسهمه لم تكن مطروحة للتداول العام. وطالما قام بهذه الخطوة بهدف زيادة رأسماله، فمن حق الأفراد التعامل معه كأنه بنك أنشئ لأول مرة، خاصة أنه لم يعد مقبولا قيام كيان اقتصادي على أساس الدين. إلا أن ياسر إسماعيل حسن، أستاذ التمويل بالجامعة الأميركية، رأى من جانبه أن الفيصل في هذه القضية، هو النظام الأساسي للبنك أو الشركة، فمن حق المؤسسين وضع ما يرونه مناسبا من الاشتراطات في المساهمين به، فهناك حالات يشترط البنك فيها أن تكون الملكية للمصريين فقط كما هو الحال في البنك المصري لتنمية الصادرات، وأن يضع اشتراطات في حصص ونسبة الملكية سواء للمصريين أو الأجانب، وبالتالي متى وضع الشرط يجب على المتعاملين الالتزام به. وعلى راغب الاستثمار في البورصة أن يدرس الشركة التي يريد شراء أسهم بها والوقوف على قوانينها ولوائحها. وأوضح حسن أن الالتفاف على شرط كون المتعامل في أسهم بنك فيصل مسلما بقيام صندوق استثمار تابع لأحد البنوك بشراء أسهمه لا يمكن إدارة البنك من اكتشاف هوية الشاري سواء كان قبطيا أو مسلما لأن المالك الظاهر هو صندوق استثمار. كما أن قيام الأقباط بالشراء من خلال بطاقة أصدقائهم من المسلمين، فهو إجراء يصعب اكتشافه لأنه باطل من الأساس وعلى صاحبه أن يتحمل المخاطرة والمسؤولية. من جهته أكد د. نبيل لوقا بباوي، أستاذ القانون، أن الشرط الذي أورده بنك فيصل الإسلامي لا يتفق مع مبادئ الإسلام وقيمه السمحة، مبينا ان وجود مثل هذا الشرط يثير الطائفية، خاصة أن الحياة الاقتصادية تقوم على التعاون بغض النظر عن الديانة، كما تؤكد الدساتير الوضعية على المساواة بين الأفراد من خلال مبدأ المواطنة ولا يجوز التفرقة بسبب الجنس أو الدين. أما د. حامد أبو طالب، عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، فقال «إنه من الناحية الشرعية ليس هناك مانع يعوق امتلاك غير المسلم جزءا من شركة أو مصنع أو بنك يلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية ما دام سيستمر في تطبيق أحكام الشريعة، وما دامت الأغلبية في يد المسلمين فليس هناك أي ضرر، أما لو آلت ملكية 51% من الأسهم لغير المسلمين ـ وهو أمر غير متاح في حالة بنك فيصل ـ، ففي هذه الحالة يستطيعون تغيير نظام البنك». وأضاف أبو طالب أنه بإمكانه أن يضع شرطا مانعا من التصرف أو يورد قيدا على التصرف، كأن يشترط على المشتري ألا يتصرف فيما اشتراه خلال مدة زمنية معينة، وهو شرط جائز شرعا وقانونا. http://www.asharqalawsat.com/details...article=399218 |
![]() |
| العلامات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|