توقيعه اتفاقية تفاهم بين الصندوق الخيري الوطني ولجنة رعاية السجناء.. د. يوسف العثيمين:
"صندوق الفقر" يعتزم البدء في استراتيجية جديدة لدعم المحتاجين
علي آل جبريل من الرياض - - 21/09/1429هـ
كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية عن برنامج مراجعة شامل وتهيئة لاستراتيجية الفقر الخاصة بالصندوق الخيري الوطني "الصندوق الخيري لمعالجة الفقر سابقا"، الذي لم يمر على إنشائه سوى ستة أعوام بدعم مالي يقدر بـ 300 مليون ريال سنويا من المقام السامي.
وأوضح الدكتور يوسف العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني الخيري، أن هذه المرحلة تتطلب إعادة المراجعة، معللا ذلك بالدعم الكبير المالي للصندوق، الأمر الذي يتطلب انطلاقه بثوب جديد وبرامج جديدة ذات ابتكارات وأساليب غير تقليدية في معالجته للفقر في أنحاء المملكة.
وقال العثيمين: "إن صحابيا جليلا عندما كان محتاجا لم يسأل عن الضمان الاجتماعي، بل قال دلوني على السوق"، مؤكدا أنه الشعار الجديد للصندوق مستقبلا، مشيرا إلى أنهم لن يبحثوا عن الأمثلة الصينية، بل المفاهيم الإسلامية كـ"خذ فأسا فاحتطب".
وأضاف: سنعمل على إعادة تعريف كثير من الأمور، ومحاولة تقييم التجربة السابقة، موضحا أن الصندوق سيعمل لعقد ندوة كبرى لمعرفة الطرق التي من الممكن أن تفعل المبادرات والبرامج، مشيرا إلى أن التعليم والتدريب "بوابة واسعة لمعالجة الفقر".
وأكد العثيمين عقب رعايته توقيع مذكرة التفاهم بين الصندوق الخيري الوطني واللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم، التي تهدف إلى مساعدة السجناء المفرج عنهم وأسرهم عن طريق تأهيلهم وتدريبهم ومنحهم القروض الميسرة للدخول إلى سوق العمل ليتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم وإيجاد سبل الحياة الكريمة، أن معالجة الفقر لا تأتي فقط بتقديم الإعانات المالية، إنما بتوفير فرص العمل للفئات القادرة على العمل عبر التعليم والتدريب.
وأبان العثيمين أن ما يقدم من برامج كصندوق المئوية وبرنامج عبد اللطيف جميل والصندوق الخيري الوطني وبنك التسليف السعودي وغيرها من البرامج التي تقدم هي جميعها تصب في معالجة الفقر، لافتا إلى أن أوامر خادم الحرمين الشريفين الأخيرة، التي تضمنت إيداع 1.150 مليار ريال في حساب الأسر المستفيدة من الضمان، إضافة إلى زيادة الإعانات المالية للمعاقين بنسبة 100 في المائة، مؤكدا أن جميعها تعالج مشكلة الفقر.
وقال: "لا يجب علينا أن ننظر إلى معالجة الفقر على أنه موضوع واحد، ومعالجة الفقر في المجتمع السعودي يعالج على عدت مسارات منها توفير فرص العمل وتقديم برامج التدريب والتعليم والاستثمار والإصلاح الاقتصادي".
وأضاف: أن الصندوق الخيري الوطني يدعم اتفاقيات التعاون مع جميع الجهات المعنية بالعمل الخيري والمهتمة بأحوال الأسر المحتاجة من خلال تقديم المنح التعليمية والتدريبية، ودعمهم بمشاريع وقروض تهدف إلى استثمار الطاقات المعطلة لدى المحتاجين وتوظيفها بهدف مساعدتهم على إعالة أنفسهم ليصبحوا مساهمين في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع