مجلس التعاون الخليجي يسمح لاعضائه بعقد اتفاقات تجارة "منفردة" مع امريكا
اتفقت دول مجلس التعاون الخليجي العربية على السماح بعقد اتفاقات تجارة حرة بشكل منفرد مع الولايات المتحدة الامريكية مع وضع الحلول اللازمة لاستمرار الاتحاد الجمركي بين دول المجلس, الامر الذي ينهي الخلافات وتباين وجهات النظر الذي حدث بعد أن تخلت دول عن فكرة التفاوض الجماعي وأقدمت على اجراء مفاوضات فردية. ويأتي هذا الاتفاق في وقت تخوض فيه دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة لاقامة منطقة تجارة حرة، وصفت حتى الآن بالمثمرة بينما وقعت البحرين اتفاقا قبل شهور.
وقال مصدر خليجي رفيع المستوى لجريدة "الرياض" السعودية اليوم الثلاثاء 24-5-2005 إن دول المجلس اتفقت بالإجماع على استثناء الولايات المتحدة وأن الاتفاق أقر بشكله النهائي من قبل وزراء مالية دول المجلس خلال اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي التي عقدت في البحرين مؤخراً، وإن الوزراء كلفوا لجنة الاتحاد الجمركي لوضع الحلول الفنية والإجراءات النظامية لتنفيذ الاتفاق، وأن اللجنة ستبحث في اجتماع يعقد بالرياض نهاية الشهر المقبل كافة القضايا الخاصة بالمعاملة الاستثنائية الجديدة للولايات المتحدة .
وعن ما إذا كان القرار الجديد سيؤثر على الاتحاد الجمركي الخليجي، أكد المصدر أن الاتحاد سيكون قائماً ولن يتعرض لأي سلبيات قد تعيقه, مشيراً أن أي دولة خليجية ترغب في إقامة منطقة تجارة حرة مع الولايات المتحدة ستتفاوض وحدها وكأنها تجري مباحثات تجارية بشكل جماعي مع نظيراتها من الدول الخليجية الأخرى.
واستبعد المصدر، أن تتسبب المعاملة الخليجية الاستثنائية للولايات المتحدة في تأخير التوقيع على إقامة منطقة تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي الذي أعلن مؤخراً عن عدم رضاه على الاتفاقيات الانفرادية التي تقوم بها دول المجلس مع الجانب الأمريكي، مضيفاً أن المفاوضات الخليجية الأوروبية مستمرة وتتقدم بشكل إيجابي ، وأن جولة جديدة في هذا الخصوص ستعقد خلال الأشهر القليلة المقبلة لحسم منطقة التجارة الحرة بين الجانبين.
يذكر أن المملكة العربية السعودية تحفظت على قيام البحرين إبرام اتفاقية ثنائية لإقامة منطقة تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة في وقت سابق أن توقيع أي دولة عضو في مجلس التعاون لاتفاقيات تجارة حرة منفردة يخالف نصوص الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس والتي وقعت عليها الدول الأعضاء، فيما ألمح حينها وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف أن الرياض ربما تعيد العمل بالحواجز الجمركية مع الدول الخليجية التي توقع اتفاقيات تجارة حرة بشكل انفرادي ومن دون مفاوضات جماعية.