لجنة التعاون المالي في دول التعاون تقرر قريبا السماح للخليجيين بتداول الأسهم بلا قيود
كشف لـ«الشرق الأوسط» محمد بن عبيد المزروعي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بدول مجلس التعاون الخليجي، أن لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول المجلس أقرت أمس تقليص القائمة السلبية لممارسة المواطنين الخليجيين للأنشطة الاقتصادية في الدول الأخرى، مشيرا إلى أنه تم تقليص القائمة إلى 4 مهن فقط بعد أن كانت قبل الاجتماع حوالي11 مهنة على القائمة. وقال المزروعي إن الوزراء اتفقوا على ان يتم تقليص القائمة بشكل نهائي خلال الاجتماع المقبل للجنة، والذي لم يحدد موعده حتى الآن، ووفقا للمزروعي فإن الاجتماع ناقش إمكانية السماح لأبناء دول المجلس بتداول وشراء الأسهم في الأسواق الخليجية من دون أية قيود أو اشتراطات، إلا أنه لم يعطي موعدا معينا لتطبيق هذا القرار.
وقال المسؤول الخليجي أن قرار الوزراء الخليجيين سيعطي مجالا أرحب وأوسع للمواطنين بدول المجلس لممارسة الأنشطة الاقتصادية بكافة أنواعها، مؤكدا على أن ما تبقى في القائمة السلبية لا يتعدى أنشطة ثقافية مقصورة على مواطني كل دولة، ومؤكدا على أن هناك ظروفا خاصة تقتضي التأني في إلغاء القائمة السلبية بالكامل، وهو ما توقعه المزروعي قريبا، واعتبر أن هذا الاجتماع من الاجتماعات الهامة على مسيرة التكامل الاقتصادي ونحو تطبيق الاتحاد النقدي كما هو بالبرنامج الذي أقره قادة دول المجلس في عام 2010. وأشار المزروعي إلى أن الوزراء قد اتفقوا كذلك على إعفاء بعض السلع من الرسوم الجمركية وذلك لتسهيل التبادل التجاري بين دول المجلس موضحا بأنه تم خلال الاجتماع مناقشة بعض القضايا والتوصيات المتعلقة باستكمال السوق الخليجية المشتركة والتي وجه قادة دول المجلس إلى الانتهاء منه قبل حلول عام 2007، وأوضح الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية الى ان امكانية السماح لمواطنين دول مجلس التعاون بممارسة الأنشطة الاقتصادية من دون قيود او عوائق «هو احد اهم المحاور التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع كما تم استكمال بعض متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة».
وكان وزراء المالية والاقتصاد بدول مجلس التعاون الخليجي اختتموا أعمال اجتماعهم الثامن والستين للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول المجلس والتي عقدت بالعاصمة البحرينية المنامة أمس، وأكد الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية البحريني الذي ترأس الاجتماع أن هناك اتفاقا تاما بين الوزراء الستة وزراء المالية والاقتصاد بدول مجلس التعاون حول المواضيع المدرجة على جدول أعمال الاجتماع الثامن مشيرا في تصريح صحافي أدلى به عقب الاجتماع «انه تناول مواضيع في غاية الأهمية لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بما يحقق المصلحة المشتركة للشعوب الخليجية». واكد وزير المالية البحريني أن هناك تقاربا في الرؤى والأفكار من قبل جميع المشاركين حيال المواضيع الجديدة التي طرحها والتي من شأنها الوصول بالتعاون الاقتصادي والمالي بين دول المجلس إلى آفاق أرحب لمواكبة ما يستجد من تطورات بهذا الخصوص على الساحتين الإقليمية والدولية، وقال احمد الخليفة إنه تم استعراض الدراسة التي قامت بها شركة ماكنزى، على سوق العمل في البحرين، والتي خلصت إلى ضرورة تطوير الأسواق الخليجية وتوحيد المعايير والأنظمة بين دول المجلس وصولا إلى تعزيز العمل الاقتصادي المشترك بين دول المجلس.
ووفقا لمصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» فإن وزراء المالية والاقتصاد الوطني أجمعوا خلال الاجتماع على أهمية السير على البرنامج الزمني الخاص بالاتحاد النقدي والاقتصادي باعتباره «ضرورة ملحة لدول المجلس في الفترة المقبلة وغير قابل للتأخير تحت أي ظرف من الظروف»، ومن المنتظر أن تعلن اللجنة خلال الاجتماع المقبل مزيدا من الخطوات العملية نحو تفعيل الاتحاد النقدي والوصول إلى العملة الموحدة قبل التاريخ المحدد مسبقا وهو 2010، وتقوم الدول الأعضاء حاليا وفق جدول زمني محدد بتحقيق متطلبات هذا الاتحاد بما في ذلك إحراز مستوى عالٍ من التقارب بين الدول الأعضاء في كافة السياسات الاقتصادية، لاسيما السياسات المالية والنقدية، والتشريعات المصرفية، ووضع معايير لتقريب معدّلات الأداء الاقتصادي ذات الأهمية لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي، مثل معدّلات العجز والمديونية والأسعار.