تحالف سعودي - فرنسي لتأسيس أول شركة مساهمة للسكك الحديدية
اتفق مستثمرون سعوديون وشركات عالمية على الدخول في تحالف هو الأول من نوعه في البلاد لتأسيس شركة مساهمة للسكك الحديدية السعودية، بهدف المنافسة على المشروعات التي ستطرحها وزارة النقل ضمن مشروع الجسر البري المزمع إنشاؤه لربط الساحل الشرقي للمملكة بغربها بخط حديدي جديد، والتي تصل قيمتها إلى نحو 15 مليار ريال .
وقال ل «الرياض» عبدالله النفيسة رئيس مجموعة النفيسة،أنه سيتم اختيار المستشار المالي للشركة الجديدة خلال الأسابيع المقبلة ، والذي سيكون عبارة عن مجموعة من البنوك العالمية ، إضافة إلى تسمية المستشار القانوني ، مشيراً أن الفرصة لاتزال متاحة أمام مزيد من المستثمرين السعوديين الراغبين في تأسيس هذه الشركة.
وبين أن الشركة تعتزم مخاطبة وزارة النقل بعد اكتمال أسماء مؤسسيها من الشركات العالمية،وذلك لاعتماد تأسيسها ودخولها في المنافسة على المشروع الجديد ضمن الشركات الأخرى ، مؤكداً أنه سيكون للشركة نصيب وافر من تلك المشروعات بحسب الخطط المرسومة لها.
وذكر أن من بين الشركات العالمية المشاركة في التأسيس شركة «استرا » الفرنسية التي تعد من أكبر الشركات العالمية في مجال تمديد السكك الحديدية ، حيث نفذت مشاريع في أكثر من 100 دولة حول العالم و250 مدينة ، وأن من مشاريعها العملاقة نفق بحر المانش بين بريطانيا وفرنسا ومشاريع في الولايات المتحدة وأوروبا .
على صعيد متصل ، أكد ل «الرياض» المهندس مهند الماضي المنسق العام لمشروع السكك الحديدية في المؤسسة العامة للخطوط الحديدية،أن المؤسسة تفكر في الوقت الراهن في تأسيس شركة مساهمة عامة تكون مسؤوليتها الإشراف على سير أعمال المشروع الذي سيربط مدينة جدة بالرياض وصولا لمدينة الدمام، موضحاً أن من البدائل المتعلقة في المهام الإشرافية استمرار المؤسسة العامة بهذه المهام ، دون أن يحدد أي الخيارين الذي سيحظى بالتأييد ، مبيناً أن هذا الموضوع لا يزال قيد الدراسة والبحث .
وأوضح الماضي أن آخر موعد لاستقبال طلبات الراغبين في الاستثمار في مشروع الجسر البري من الشركات المتخصصة والمستثمرين سيكون منتصف شهر أغسطس المقبل ،وانه سيتم بعد هذا التاريخ بشهر أو شهرين طرح وثيقة العروض وتوجيه الدعوات للائتلافيات المؤهلة للمشاركة في المنافسة ، في حين ستمنح المؤسسة تلك الشركات مهلة لهذه المرحلة تتراوح ما بين 4 إلى 6 أشهر ،والتي سيليها منح الامتياز لتنفيذ المشروع ، مشيراً أن هناك رغبة جادة من شركات أمريكية وألمانية وفرنسية للدخول في المنافسة على تنفيذ المشروع الجديد .
ويتضمن مشروع الجسر البري إنشاء خط حديدي بطول 950 كليومترا بين الرياض وجدة ويتصل بالشبكة القائمة في الرياض وكذلك خط حديدي بطول 115 كيلومترا بين مدينتي الدمام والجبيل، كما يتضمن رفع مستوى الشبكة الحالية التي تصل مدينة الرياض بمدينة الدمام.
ويعتبر الجسر البري العنصر الرئيسي ضمن برنامج توسعة شبكة الخطوط الحديدية الذي اقره المجلس الاقتصادي الأعلى وسيشكل نقل الحاويات للسوق المحلي وللأسواق الخليجية المجاورة اساس نشاطه، وسيحقق المشروع تكاملا بين موانئ السعودية الرئيسية الثلاثة، وهي ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد العزيز بالدمام والميناء الجاف بالرياض. ومن المتوقع أن ينقل الجسر البري كميات كبيرة من البضائع عبر مدن المملكة بأسعار مناسبة، مما سيؤدي إلى تخفيض تكلفة السلع الصادرة والواردة من دول أوروبا وأمريكا الشمالية ودول مجلس التعاون المجاورة، كما ان هذا الخط سيوفر في نفس الوقت وسيلة مواصلات آمنة وسريعة للركاب.
ويتعين على الائتلافيات المؤهلة لتنفيذ المشروع بأسلوب البناء والتشغيل والإعادة بنظام bot وهو النظام الذي يمنح المستثمر الحق في تمويل إدارة وتشغيل المشروع وتحصيل إيراداته، إعداد تصميم وتمويل وإنشاء شبكة الخطوط الحديدية وفقاً لمتطلبات وشروط المؤسسة العامة للخطوط الحديدية ثم القيام بصيانة الشبكة بعد تنفيذها على المستوى المطلوب خلال مدة الامتياز، كما سيتم تمويل المشروع من قبل المستثمرين من القطاع الخاص بالإضافة إلى الحصول على قروض تمويلية من بعض المصارف المحلية والعالمية.