ارتفاع أسعار الأسمنت بالسعودية ومخاوف من تفاقم الأزمة
أبدت مصادر في قطاعي المقاولات والعقارات السعودية مخاوف من حدوث أزمة في سوق الاسمنت نتيجة لزيادة الاستهلاك وعدم قدرة الطاقات الإنتاجية على تلبية الطلب, الأمر الذي دفع شركات منتجة للسحب من المخزون بهدف لجم ارتفاع الأسعار الذي بلغ نحو 25 % مؤخراً. من جهتها, تعقد وزارة التجارة والصناعة اجتماعا بعد غد الثلاثاء 26-4-2005 مع مديري ومستثمري شركات الاسمنت لبحث ومناقشة أسباب ارتفاع الأسعار ووضع الآلية اللازمة للحد من استمرار الارتفاع والحلول الممكنة لتفادي تفاقم المشكلة.
وأقرت الوزارة اليوم, في بيان صحفي, أنه لوحظ حدوث ارتفاع طفيف في أسعار الاسمنت المكيَّس بنسب متفاوتة وعزت ذلك إلى الزيادة في حجم الطلب وما ترتب عليه من قيام عدد محدود من أصحاب الشاحنات المحملة بالاسمنت برفع الأسعار.
وقال وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة الخارجية ووكيل الوزارة للتجارة الداخلية المكلف عبد الله بن عبد الرحمن الحمودي إن الوزارة حريصة على استمرار استقرار وضع السوق وعدم رفع الأسعار, وأن هناك تنسيقاً مع شركات الاسمنت بهذا الخصوص إذ تعمل تلك الشركات بكامل طاقاتها الإنتاجية وزيادة طاقاتها الإنتاجية عن المعدلات المعتادة لمواجهة زيادة الطلب مع بقاء الأسعار عند مستوى معدلاتها المعروفة.
وأضاف أن الوزارة تقوم حالياً بالتنسيق مع الشركات لضمان حصول الموزعين وأصحاب الشاحنات على كميات كافية من الاسمنت دون تأخير لضمان تزويد الأسواق المحلية باحتياجاتها, مشيرا أن الوزارة سوف تتابع حركة الأسعار بصفة يومية, وأنها ستتخذ كل الإجراءات النظامية بحق من يخالف الأسعار.
من ناحية أخرى, قال مدير عام شركة "اسمنت الشرقية" الدكتور زامل المقرن إن الشركة بدأت في استخدام المخزون لتلبية زيادة الطلب وأنها على استعداد لوقف التصدير في حالة الحاجة إلى ذلك.
استغلال فترة الصيانة لرفع الأسعار
وارجع مدير المبيعات في شركة "اسمنت المنطقة الجنوبية" عبد العزيز الخميسي أسباب ارتفاع أسعار الاسمنت إلى التجار والموردين, حيث يقومون باستغلال فترة الصيانة بالشركات لرفع الأسعار ساعدهم على ذلك عدم وجود سعرمحدد.
وأشار إلى أن مدة الانتظار لتسلم الاسمنت من المصانع كانت في السابق يوما ونصف اليوم لكنها تجاوزت حاليا يومين ونصف اليوم, مؤكدا أن ذلك ليس من اختصاص الشركة, وانه في حاله رغبه التاجر في زيادة الأسعار بسبب طول فترة الانتظار فمن الضروري مناقشة ذلك مع الجهات الحكومية المختصة.
وقال مصدر مطلع في شركة "اسمنت ينبع" إن زيادة الأسعار تعود إلى تجار وموردين يستخدمون اسماء أفراد سعوديين للحصول للحصول على كميات كبيرة من الاسمنت من المصنع ثم يرفعون الأسعار ويبدأون بطرحه في السوق بالتدريج مستغلين زيادة الطلب بنسب عالية بسبب زيادة المشاريع الإنشائية مبينا أنه بالرغم من إنشاء شركات جديدة إلى أنه مازالت حاجة السوق للاسمنت كبيرة.
جدير بالذكر أن مبيعات شركات الاسمنت في السوق المحلية عام 2004 بلغ 23.8 مليون طن بزيادة 7 % عن العام الذي سبقه.