أسعار النفط تنتعش بسبب استمرار مشاكل التكرير في أميركا
حقق النفط مكاسب جديدة أمس الاثنين حيث ارتفعت الأسعار أمس مقتفية أثر البنزين في بورصة نيويورك التجارية «نايمكس» ، بعد مشاكل في مصافي النفط الأميركية يمكن أن تعوق تكوين المخزونات قبل موسم العطلات في الولايات المتحدة. وارتفع خام برنت تسليم يونيو (حزيران) 29 سنتا، إلى 55.26 دولار للبرميل. وفي وقت سابق بلغ 55.70 دولار، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع. وصعد الخام الأميركي تسليم يونيو في بورصة «نايمكس» أكثر من دولار يوم الجمعة وزاد 18 سنتا أمس إلى 55.57 دولار مقتربا من 56 دولارا، في حين زاد سعر البنزين 3.20 سنت في بورصة «نايمكس» يوم الجمعة، وزاد أمس 0.5 سنت إلى 1.6575 دولار للغالون.
ومخزون البنزين في الولايات المتحدة يزيد حاليا خمسة في المائة عن مستوياته قبل عام ومخزون الخام عند أعلى مستوياته في ثلاثة أعوام، غير أن تراجع المخزون في الأسبوع الماضي أثار مخاوف المحللين الذين أشاروا إلى أنه ينبغي أن يرتفع المخزون قبل بدء فصل الصيف. وأغلقت وحدة إنتاج بنزين في مصفاة كونوكو فيليبس في لويزيانا لمدة أسبوع آخر، إضافة إلى المشاكل في مصاف أخرى في تكساس وكنساس ولويزيانا.
وفي لندن ارتفع السولار تسليم مايو (أيار) 1.25 دولار للطن، إلى 495 دولارا بعد أن سجل في وقت سابق 500 دولار لأول مرة منذ السابع من أبريل (نيسان).
وقال متعاملون إن وحدة لإنتاج البنزين في مصفاة كونوكو فيليبس في ولاية لويزيانا، ستظل متوقفة عن العمل لمدة أسبوع آخر بعد أن أخفق العاملون في إعادة تشغيلها عقب أعمال صيانة، مما فاقم مشاكل مصافي نفط أخرى في تكساس وكنساس. من جهة أخرى أعلنت الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في فيينا، أن سعر برميل نفط «أوبك» سجل أمس 50.61 دولار، متجاوزا مجددا حاجز الخمسين دولارا وبزيادة 1.36 دولار عن سعر البرميل يوم الخميس الماضي (49.25 دولار). وكان متوسط سعر برميل «أوبك» في الأسبوع الماضي بلغ 47.99 دولار مقابل 48.84 دولار في الأسبوع الثاني من الشهر الجاري.
إلى ذلك أفاد شهود عيان أمس الاثنين أن حريقا كبيرا اندلع في أعقاب الانفجار الذي استهدف حقلا نفطيا في شمال العراق. وقال الشهود إن رجال الإطفاء لم يستطيعوا السيطرة على الحريق، الذي بدأ يأتي على الحلق النفطي بالقرب من مدينة كركوك.
وصرح كبير مسؤولي قوة حماية المنشآت النفطية في كركوك في وقت سابق أمس، أن انفجارا ضخما هز الليلة الماضية شبكة أنابيب وصمامات تربط آبار حقل باي حسن، ثاني أكبر حقل نفطي في المدينة، بعد أن استهدفه مخربون بعبوات ناسفة.
وقال العميد يوسف عبد الله، إن مخربين استهدفوا بعد منتصف ليلة أول من أمس (الأحد) بعبوات ناسفة شبكة أنابيب وصمامات تربط آبار حقل باي حسن ثاني أكبر حقل نفطي في كركوك لتغذية مصافي التكرير في البلاد بالنفط الخام لتأمين متطلبات الاستهلاك المحلي من الوقود. وأضاف «ان الانفجار كان ضخما وتسبب في اشتعال النيران التي ما زالت متواصلة حتى الآن تتصاعد منها سحب سوداء من الدخان، ولم تتمكن فرق إخماد الحرائق من الوصول إلى مكان النيران لشدتها». وبحسب مصادر في شركة نفط الشمال فإن الإنتاج اليومي لحقل باي حسن يبلغ 100 ألف برميل.