هيئة الاتصالات السعودية تكشف عن عزمها فتح باب المنافسة للحصول على تراخيص جديدة
أعلنت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية عن عزمها إصدار حزمة من التراخيص لشركات واستثمارات جديدة تعتزم الدخول في سوق الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي لتقديم خدمات متقدمة في مجال الهاتف الثابت والجوال، إضافة إلى بدء الهيئة في إجراءات مكثفة من اجل إصدار مزيد من التراخيص في مجال إنشاء شبكات وتقديم خدمات الإنترنت.
وأكد الدكتور محمد بن إبراهيم السويل، محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، في تصريح لـ«الشرق الاوسط» أمس أن الهيئة شرعت في إعداد شروط وضوابط الحصول على تراخيص تقديم الخدمات ولضمان تطبيق أنظمة الهيئة وتحقيق مبادئ العدالة والشفافية وعدم التمييز بين كافة المستثمرين بعد ما شكلت الهيئة فريق عمل من المختصين فيها وتعاقدت مع استشاري دولي (شركة آرثر دي لتل) لمساعدتها في وضع الضوابط والشروط التنظيمية والفنية لإصدار التراخيص اللازمة لتقديم خدمات الاتصالات مثل الهاتف الثابت والهاتف الجوال، وفق نظام الاتصالات ولائحته التنفيذية وأفضل التجارب العالمية، أخذاً في الاعتبار ظروف وطبيعة سوق قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية.
وبذلك تدخل سوق الاتصالات السعودية منعطفا جديدا بدأ في التحول تدريجيا إلى سوق مفتوحة بعد السماح لشركة اتحاد اتصالات الإماراتية (موبايلي) من دخول السوق السعودية باستثمارات بلغت 12 مليار ريال مقابل الحصول على رخصة التقديم خدمات الهاتف الجوال إلى جانب شركة الاتصالات السعودية التي تحولت من مؤسسة حكومية إلى شركة مساهمة عامة. وبينت هيئة الاتصالات السعودية عن عزمها نشر العديد من وثائق طلب مرئيات العموم حول شروط وضوابط الحصول على تراخيص تقديم خدمات الهاتف الثابت وخدمات الهاتف الجوال خلال الربع الأول من هذا العام، والمتوقع إصدار تراخيصها خلال هذا العام الميلادي الجديد.
وتأتي خطة هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات الاستراتيجية السعودية لتحرير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة وفتح سوقه للمنافسة وتشجيع المزيد من الاستثمار في مجال هذا القطاع الحيوي والمهم لكافة القطاعات الاقتصادية والتجارية الأخرى، وكذلك الأمور المتعلقة بالنواحي الاجتماعية والثقافية في السعودية.
يذكر أن سوق الاتصالات في السعودية إضافة إلى سوق خدمات الإنترنت يعتبر الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وينظر إليه باعتباره أكثر الأسواق نموا وأكثرها ربحية. وتتنافس على السوق الذي يضم أكثر من 20 مليون نسمة شركتان فقط هما شركة الاتصالات السعودية وشركة اتحاد اتصالات الإماراتية وهي استثمار أجنبي دخلت إلى السوق السعودية العام الفائت وحققت نموا مضطردا خلال فترة تشغيلها القصيرة، ويتوقع مراقبون أن تمنح هيئة الاتصالات السعودية رخصة تزويد الهاتف الثابت للمشتركين في السعودية قبل نهاية العام 2006 والتي تنفرد بها حاليا شركة واحدة لضمان خلق مزيد من فرص المنافسة في السوق.