مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ترفع حجم السوق العقارية 1.3 تريليون
رفعت مدينة الملك عبد الله الاقتصادية حجم تداول السوق العقارية، عقب الإعلان عن ضخ 100 مليار ريال. وعلى اعتبار أن الاستثمار العقاري القناة التي يتم من خلالها توطين المشاريع الصناعية أو السياحية أو الخدمية، فإن حجم السوق العقارية الذي يقدر بـ 1.2 تريليون، سيرتفع إلى 1.3 تريليون ريال.
وتستقطب مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الواقعة على مساحة 55 مليون كيلو متر مربع، وشاطئ بطول 35 كيلو مترا شمالي جدة وجنوبي رابغ، استثمارات صناعية، مالية تجارية، تعليمية، السكنية، وسياحية ترفيهية.
وقال سليمان بن عبد العزيز الماجد، أن المشروع بحجمه وهدفه يعطي دلالة مهمة على جدوى الاستثمار في المملكة، وجدوى هذا الاستثمار الذي أصبح مقصد الكثير من الشركات العالمية في الخارج. وأبان أن عددا من رؤساء الشركات الأجنبية يبدون اهتماما كبيرا خلال المناسبات العقارية المعروفة كـ "سيتي سكيب"، ورغبتهم في التعرف على فرص الاستثمار في المملكة، نظرا للمقومات الكبيرة التي تتمتع بها السوق السعودية، أهمها على الإطلاق الاستقرار الذي تعيشه، رغم الظروف المتباينة التي مرت بها.
وقال الماجد الذي تمتلك مجموعته العديد من الاستثمارات العقارية داخل المملكة وخارجها، إن المستثمر السعودي يمكنه أن يبدع ويستثمر متى ما أعطي التسهيلات التي يحتاج إليها. وأضاف أن هذه التسهيلات في إقامة المشاريع وسرعة الترخيص لها، خاصة تلك المزودة بدراسة جدوى علمية، هي ما ينشده المستثمرون السعوديون.
من جهته، قال المهندس وليد الهزاع نائب رئيس اللجنة العقارية الوطنية، إن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية لبنة مهمة في مسيرة التنمية المستدامة. وقال "نتمنى أن تحظى المشاريع التي يقيمها مستثمرون سعوديون، بنفس التسهيلات التي يحظى بها المستثمر الأجنبي"، مطالبا أن تتولى الهيئة العامة للاستثمار في المملكة إنهاء إجراءات الترخيص للمشاريع التي يقيمها السعوديين في المملكة.
وقال الهزاع "لماذا لا تطبق الهيئة مفهوم مراكز الخدمة الشاملة على المستثمر السعودي، كما توفر للمستثمر الأجنبي"؟
يشار إلى أن الهيئة العامة للاستثمار في المملكة تشرف على المشروع الذي تطوره "إعمار العقارية" بالتحالف مع شركة عسير للتجارة والسياحة والصناعة والزراعة والعقارات وأعمال المقاولات، وشركات سعودية أخرى في مقدمتها مجموعة بن لادن السعودية، وتدير المشروع شركة باركونسون الأمريكية، وسيتم طرح 30 في المائة من أسهم المشروع للاكتتاب العام.
وعلى الصعيد ذاته انتقد أحد المستثمرين السعوديين في إمارة دبي (رفض الإفصاح عن اسمه)، هيئة الاستثمار في آلية اختيار الشركاء في مشاريعها التنموية والعملاقة في السعودية، موضحا أن أغلب الدول التي تعتزم تنفيذ مثل تلك المشاريع الضخمة تسعى جاهدة إلى أن تكون نسبة الشركاء المحليين أكبر من نظرائهم الأجانب، لما في ذلك من دعم مشترك.
وأضاف المستثمر نفسه أنه غادر ورأسماله منذ أكثر من عام بعد أن سنحت له الفرصة بإعطائه مميزات وتسهيلات من أجل استثمار أمواله في إمارة دبي، وذلك بمنحه قطع أراض صناعية مع توفير كامل احتياجاته من مولدات الطاقة والمياه، دون رسوم أو تكاليف لمدة 20 عاما.
وعاد المستثمر ذاته موضحا أن أغلب الرساميل السعودية إذا لم تكن في مخاطرة سوق الأوراق المالية، فإنها تعد مجمدة في الحسابات البنكية، نظرا لعدم وجود الفرص الصناعية المضمونة التي تشرف عليها هيئات عليا، أسوة بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية الجديدة.
وأضاف المستثمر أنه كان لا بد من تحالف فيما بين الشركات الصناعية الكبرى العاملة في البلاد، للدخول في مثل تلك المشاريع، وذلك لضمان استمراريتها وعدم تعثرها، في حال وجود فائض في مخزون الإنتاج أو عقبات مستقبلية. مبينا أن أغلب تلك الشركات لا توجد لديها بدائل استثمار سيولتها المادية إلا من خلال إعادة تشغيلها في سوق الأوراق المالية من أجل عوائد الأرباح للمساهمين، موضحا أن مثل تلك الأساليب ساعدت منذ فترة على تضخم أسعار أسهم الشركات والسيولة النقدية في سوق الأسهم.
وتطرق المستثمر إلى مكانة المستثمر السعودي المرموقة في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، من حيث استقطابه للدخول في مشاريع عقارية وصناعية، من دون ارتباطهم بتمويل بنكي أو مساعدة القطاع الخاص تفرض عليهم عمولات طويلة الأجل، مشيرا إلى أن تلك المشاريع شاهدة على أرض صلبة من الواقع.