وزراء البترول الخليجيون يقرون تأسيس مركز استراتيجي لأبحاث الطاقة
اتفق وزراء البترول الخليجيون على تأسيس مركز للدراسات الاستراتيجية وأبحاث الطاقة لدول المجلس فيما اتفق الوزراء خلال اجتماعهم في مقر الأمانة لمجلس التعاون الخليجي بالرياض على تنسيق المواقف لكيفية التعامل مع الإجراءات الخاصة باتفاقية الامم المتحدة الإطارية لتغير المناخ وبروتوكول «كيوتو».
الى ذلك قال وزير البترول والثروة المعدنية السعودي المهندس علي النعيمي أمس ان مصدري النفط في منظمة اوبك لا يفكرون في خفض مستويات الانتاج أثناء اجتماع في الكويت الشهر القادم رغم انخفاض حديث في اسعار النفط العالمية.
وقال النعيمي لرويترز بعد اجتماع لوزراء النفط بدول الخليج العربية في الرياض ان وزراء اوبك لا يفكرون في إجراء خفض أثناء اجتماعهم القادم. وأضاف أنهم يفكرون في الحفاظ على السعر واعتداله. وأشار الى ان السعر حاليا مرتفع قليلا، مؤكدا ان مخزونات النفط العالمية «مريحة جدا» وان المعروض النفطي أعلى من الطلب.
وردا على سؤال عما اذا كانت اوبك ستجدد عرضها طرح مليوني برميل اضافية يوميا في السوق العالمي حين تجتمع في الكويت قال الوزير ان العرض مطروح على الطاولة. واضاف ان من المتوقع ان يرتفع الطلب العالمي على الخام بما بين 1.4 و1.5 في المائة في 2006. هذا وقال الدكتور عبد الحسين علي ميرزا وزير الدولة ورئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز البحريني أن الاجتماع أجل البت في موضوع توحيد مواصفات المنتجات البترولية المكررة في الأسواق المحلية بالدول الأعضاء، موضحا أن الوزراء لم يبحثوا موضوع اسعار النفط أو تنسيق الانتاج حيث أن الدول الخليجية المصدرة للنفط تبحث تلك الموضوعات ضمن اجتماعات منظمة الدول العربية المصدرة للنفط اوابك ومنظمة الاوبك.
وفي كلمته خلال الاجتماع قال الوزير البحريني إن دول المجلس تتحمل عبئا كبيرا لتطوير موارد الطاقة التي يحتاجها العالم خاصة في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الصناعة النفطية وما يترتب على ذلك من رصد استثمارات كبيرة لضمان توفر الطاقة الانتاجية والتقنيات الحديثة لإنتاج النفط والغاز بكفاءة كما انه يتيح فرصة لتبادل الآراء والأفكار اللازمة لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك.
ومن جانبه قال عبد الرحمن العطية، أمين عام مجلس التعاون في كلمة ألقيت بالنيابة عنه ان الفترة الحالية تشهد العديد من التطورات في اسواق النفط العالمية، وأنه قد أدت العديد من العوامل إلى تنامي الطلب على النفط لتصل إلى مستويات عالية، وان هذا التنامي في الاسعار يعود الى العديد من الأسباب منها النقص في المعروض والتزايد في الطلب نتيجة النمو الاقتصادي المرتفع خاصة في الصين والأحداث السياسية والحروب والإضرابات والمضاربات في السوق وضعف التوسعة في المصافي البترولية مما انعكس على اسعار المنتجات البترولية وأدى إلى رفع سعر الجازولين في بعض المناطق. واضاف ان المواقف والسياسة البترولية المتزنة لدول المجلس تهدف الى المساهمة في تحقيق الاستقرار والاتزان في قوى العرض والطلب، مشيرا إلى ان مجلس التعاون أكد دائما وبوضوح تام التزام دوله بضمان الإمدادات النفطية وتلبية الطلب المتنامي على النفط وعلى ضرورة تحقيق أقصى مستويات التعاون والتنسيق مع كافة الدول المنتجة للنفط وكذلك مع الدول المستهلكة لما لهذا التعاون من اثر ايجابي في تحسين مستويات اداء الاقتصاد العالمي وتعزيز المصالح المشتركة لكافة الأطراف واستغلال كافة الوسائل لإيجاد اسواق بترولية مستقرة وأسعار مناسبة.
وقال العطية إن الموضوعات التي يناقشها وزراء البترول هي حصيلة العديد من الاجتماعات وبينها الأوضاع الحالية والمستقبلية لأسواق النفط العالمية، ومشروع مركز الدراسات الاستراتيجية وأبحاث الطاقة لدول المجلس واستعراض تقارير حول اجتماعات فريق الطاقة لدول المجلس مع نظيريه في الاتحاد الاوروبي وجمهورية الصين الشعبية وما تم بشأن دراسة التعاون الخليجي الاوروبي والصين وما تم بشأن دراسة التعاون الخليجي الاوروبي في مجال الطاقة إضافة الى عدد من الموضوعات الأخرى ومن بينها التقرير المتعلق بمتابعة تطورات اجتماعات اتفاقية الامم المتحدة الإطارية لتغير المتاحة وبروتوكول كيوتو والتعاون في مجال التعاون بين دول المجلس.