ارتفعت قيمة تداولات سوق الأسهم السعودية الأسبوع الماضي إلى 125.5 مليار ريال مقارنة بـ 50.7 ملياراً للأسبوع الذي سبقه والذي اقتصرت فيه التداولات بعد عطلة العيد على 3 أيام من يوم الثلاثاء وحتى الخميس. واستقر المؤشر العام للسوق على ارتفاع طفيف خلال الأسبوع الماضي بلغ 17 نقطة بإغلاقه على 16094 نقطة في الوقت الذي جرى تنفيذ 1.5 مليون صفقة في السوق بتداول 344.7 مليون سهم.
واتسمت تداولات الأسبوع الماضي بالتذبذب خصوصا بعد تسجيل المؤشر السبت الماضي مستوى قياسياً عندما وصل إلى 16194 نقطة، بعدها شهدت السوق عمليات بيع غير لجني الأرباح أثرت على أداء معظم القطاعات، رغم ارتفاع أسهم شركات منتقاة نتيجة المضاربات.
إلى ذلك أصدرت هيئة السوق المالية الأربعاء الماضي 6 نماذج تتعلق باستيفاء الشركات المدرجة لشروط وضوابط الإفصاح ، حيث أعلن رئيس الهيئة جماز السحيمي في ندوة عقدت في الرياض الأسبوع الماضي أن النماذج إلكترونية، سيتم من خلالها ربط الشركات المساهمة بالهيئة مباشرة ، بحيث تكون الشركة مسؤولة مباشرة عن وضع المعلومات فيها لإتاحة الفرصة للمستثمرين للاطلاع عليها .
وجاء أداء قطاعات السوق على النحو التالي :
البنوك
شهد قطاع البنوك ارتفاعا ملحوظا في تداولات بعد إجازة عيد الفطر وخصوصا سهم الراجحي ، وتزامن ذلك مع تناقل أنباء عن قرب إعلان بنوك عن زيادة رساميلها استعدادا للمنافسة بعد أن انضمت المملكة إلى منظمة التجارة العالمية ، لكن سرعان ما عادت أسهم القطاع للانخفاض منتصف الأسبوع الماضي نتيجة عمليات جني الأرباح .
وكان اكثر اسهم القطاع ارتفاعا في أسبوع بنك الرياض بنسبة 6.2 % ، تلاه البلاد الصاعد 2.57 % بتداولات فاقت قيمتها 5 مليارات ريال تلاه سهم الجزيرة المرتفع 2.39 % .
الصناعة
استحوذ قطاع الصناعة على 38% من تداولات السوق، وبرز سهم الخزف الصاعد 13.9% في الوقت الذي سجل فيه سهم صافولا أكبر نسبة تراجع بلغت 12.3% بعد إقرار الجمعية غير العادية زيادة رأس مال الشركة عبر الاكتتاب الخاص للمساهمين.
كما تراجعت أسهم منتقاة في القطاع أبرزها سابك بنسبة 0.7% وذلك في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار النفط الأسبوع الماضي متأثرة بزيادة المخزونات الأمريكية من النفط الخام حيث وصل سعر البرميل لخام غرب نايمكس إلى أقل من 58 دولاراً.
الأسمنت
شهدت أسهم قطاع الأسمنت صعوداً متفاوتاً، وكان أبرز الأسهم المرتفعة في القطاع أسمنت تبوك بنسبة 7.3% والأسمنت العربية 3.19% وأسمنت الجنوبية 1.53%.
الخدمات
استحوذ قطاع الخدمات على 30% من تداولات السوق، وشهدت أسهم شركات المضاربة في القطاع ارتفاعات ملحوظة لا تعكس حقيقة أداء هذه الشركات المالي.
وبرز سهم المواشي المكيرش الصاعد بنسبة 19.3% بتداولات أكثر من 45 مليون سهم للشركة الأسبوع الماضي، حيث أقفل السهم على 106.25 ريالات وذلك رغم استمرار أزمة رفض هيئة السوق المالية لزيادة رأس مال الشركة.
الكهرباء
ارتفع سهم السعودية للكهرباء 2.3% بتداول أكثر من 36 مليون سهم للشركة الأسبوع الماضي، في الوقت الذي اتسمت معظم الصفقات على هذا السهم بالمضاربة.
الاتصالات
شهد السهمان المدرجان في القطاع انخفاضاً، حيث تراجع سهم الاتصالات السعودية 1.6% واتحاد اتصالات 0.97%.
التأمين
هبط سهم التعاونية للتأمين الأسبوع الماضي 0.42% وأغلق على 709 ريالات.
الزراعة
استحوذ قطاع الزراعة على 13% من تداولات السوق، وكان أكثر الأسهم ارتفاعاً الجوف الزراعية بنسبة 24.5% والقصيم الزراعية 15.35% وحائل الزراعية 14.1%.
توقعات الأسبوع الجاري
يتوقع أن تواصل السوق حالة التذبذب في الأسعار مع بقاء الفرصة مهيأة لمزيد من عمليات البيع لجني الأرباح.
وينتظر أن يكون هناك دور مؤثر للشركات القيادية في تحديد اتجاه المؤشر، وخصوصاً سابك وشركات البتروكيماويات، خصوصاً في ظل غياب الأنباء المحفزة الجديدة للسوق.
ويرى اقتصاديون أن السيولة المرتفعة لدى المستثمرين ستكون الفيصل في إعطاء زخم للتداولات، لكن يبقى التحذير من المضاربة على أسهم الشركات الصغيرة والخاسرة المتضخمة أسعارها أصلاً.