صفقات السوق العقارية في السعودية تسجل أكثر من 53 مليون دولار خلال العيد
لم تكن فترة العيد الماضية فترة توقف للسوق العقارية كغيره من الأسواق التجارية في السعودية، حيث كان حاضراً من خلال مفاوضات عقارية واسعة في مختلف المدن والمناطق السعودية. وتم عقد صفقات بين رجال العقارات الذين استغلوا العيد في الزيارات بين بعضهم بعضا للتشاور والتباحث حول عدد من العقارات سواء من جهة العرض أو الشراء. وأشارت مصادر عقارية إلى انه تم عقد صفقات في السعودية تتجاوز قيمتها 200 مليون ريال (53.3 مليون دولار) موزعة على مدن الخبر والدمام والعاصمة الرياض وجدة ومكة المكرمة، الأمر الذي يؤكد على أن السوق مقبل على فترة انتعاش خلال الفترة القادمة، والتي تعتبر فترة انتعاش للسوق لوقوعها بين عيدي الفطر والأضحى.
وأضافت نفس المصادر عن وجود عدد من الشركات تسعى إلى طرح مساهمات عقارية بالنظام الجديد وتعمل على إنهاء إجراءاتها مع وزارة التجارة وهيئة سوق المال لطرح المساهمة للاكتتاب العام، مشيرة إلى أن الضوابط الجديدة تعمل على حفظ حقوق المساهمين بعدما كان هناك خلل في النظام السابق بعدم التهميش على الصك، مما يدفع بعض الدخلاء على السوق العقاري والقائمين على المساهمة إلى التصرف بالأرض موضع المساهمة مما يضيع حقوق المساهمين كبعض المساهمات التي تعثرت في البلاد.
وذكر صالح الدوسري، الخبير العقاري والمستثمر في سوق العقارات، أن العيد يعتبر فرصة لالتقاء العقاريين، خاصة أنهم لا يستطيعون الالتقاء في أيام العمل لازدحام أجندة أعمالهم. وجاء العيد ليشكل فرصة للتشاور والتباحث للبيع وشراء عدد من الأراضي والمشاريع بين العقاريين، بالإضافة إلى السعي إلى انضمام بعض رجال الأعمال للمساهمات التي قد تطرح بعد فترة العيد وخلال الشهر الجاري.
وبين الدوسري أن هناك مفاوضات في المنطقة الشرقية على بعض الأراضي وتم الانتهاء من إجراءاتها ويعمل على إفراغها لدى كتابة العدل، مشيراً إلى أن هناك تفاؤلا كبيرا من العقاريين على انتعاش السوق بعدما أقر نظام المساهمات العقارية الجديد والإسراع في نظام الرهن العقاري، واللذان سيساعدان على فتح قنوات استثمار جديدة بدلاً من نظام المساهمات القديم الذي كان له الأثر المباشر في فقدان الثقة لدى المستثمرين، وخاصة الصغار منهم في السوق العقاري، بعد ضياع العديد من الأموال والاستثمارات من خلال المساهمات المتعثرة والتي لم تتحرك حتى الآن لإرجاع أموال المستثمرين وتم تجميدها لحين حل إشكالها القانوني.
وأضاف الدوسري أن العاصمة المقدسة، مكة المكرمة، تشهد حالياً مفاوضات حول بيع بعض الأراضي والأبراج الواقعة في المنطقة المركزية. كما يستعد لطرح بعض المخططات للبيع في المناطق الواقعة بالقرب من الحرم المكي الشريف، والتي تعتبر فرصة جيدة للاستثمار لندرة مثل هذه المواقع في منطقة تكاد تكون مزدحمة بالمشاريع والإنشاءات.
وذكرت مصادر عن وجود عدد من الأبراج معروضة في المنطقة المركزية بمبلغ 400 مليون ريال (106 ملايين دولار) للبيع تتميز بوقوعها في المنطقة المركزية وبارتفاعاتها العالية وتوفير وحدات سكنية عديدة بالإضافة إلى معارض تجارية وتحقق عائداً سنوياً يتراوح ما بين 8 إلى 10 في المائة.
في حين يستعد السوق العقاري لاستقبال عدد من المشاريع التي ستطرح خلال الفترة المقبلة حيث تستعد العديد من الشركات إلى طرح مشاريعها للبيع، خاصة مشاريع الأراضي المطورة في خطوة منها لكسب أكبر وجود ممكن من المستثمرين داخل البلاد وقبل دخول فترة توافد الحجاج من دول العالم إلى السعودية، مما قد يتسبب في تأخير الاستثمار في تلك المشاريع.
ويستعد عدد من الشركات إلى الإعلان عن مشاريع جديدة خلال معرض الظهران الدولي الثالث، والذي سيقام في المنطقة الشرقية من السعودية. ويشارك فيه عدد من الشركات السعودية مثل دار الأركان وخطط المستقبل والعاصمة المقدسة، بالإضافة إلى الشركات الدولية القادمة من دبي والكويت للمشاركة وعرض مشاريعها في السعودية والفوز بأكبر قدر من المستثمرين في تلك المشاريع.