أداء سيئ في الصناعة والبنوك يبدد 113 نقطة في مؤشر الأسهم السعودية
بدد الأداء السيئ لبعض الأسهم القيادية في بورصة السعودية اليوم السبت1-3-2008 جانبا من مكاسب الأسبوع الماضي، وكلفتها خسائر بأكثر من 113 نقطة دفعة واحدة، بينما اتجه مضاربون ومستثمرون إلى عمليات جني أرباح وبناء مراكز جديدة في أعقاب الارتفاعات السابقة. وتراجع المؤشر العام للأسهم السعودية عند الإغلاق بنسبة 1.15% إلى 10177 نقطة وسط تداولات أقل من مستويات الأسبوع الماضي، حيث بلغت حجم 240 مليون سهم بقيمة 10 مليار ريال من تنفيذ حوالي 185 ألف صفقة.
وكان الضغط الأكبر في قطاع الصناعة الذي مني بخسائر كبيرة زاد عن 393 نقطة، بتراجع حاد لبعض أسهم البتروكيماويات مثل سهم شركة سابك الأكبر في السوق السعودية. كما فاقم قطاع البنوك من التراجع في السوق وتخلى عن حوالي 216 نقطة، وخالف قطاع التأمين اتجاه الخسائر العام، وأقفل على مكاسب طفيفة مرتفعا بنحو 7 نقاط بفضل الأداء القوي لاثنين من أسهمه وهما ولاء للتأمين وأليانز إس أف.
انفخاض من توقعات غير متفائلة
وفسر المحلل المالي ومدير إدارة الأصول في مجموعة بخيت الاستشارية هشام أبو جامع بأن التراجع الذي أتى اليوم على أغلب الأسهم "كان طبيعيا بعد أن شهدت السوق ارتفاعات حادة في الأيام الماضية. وكان من المعقول أن تحدث عمليات جني أرباح خاصة قبل ظهور النتائج المالية للشركات عن الربع الأول".
وقال أبو جامع لبرنامج "الأسواق" على قناة العربية إن المستثمرين بدأوا بالتخلص من بعض الأسهم التي تدور حولها توقعات غير متفائلة، بعد أن خيبت نتائجها عن العام الماضي آمال السوق، "وكانت دون الحدود القصوى التي توقعها البعض".
وأضاف أن الأداء غير الجيد لبعض شركات الصناعة، وبخاصة أسهم البتروكيمياء مازال يؤثر على نظرة المستثمرين في وقت يشار فيه إلى أن كلفة الإنتاج في هذا القطاع سترتفع مما سيحد من أرباحها.
وردا عن سؤال حول ما إذا كانت السوق قد تأثرت بالتكهنات والمضاربات حول إعادة تقييم الريال أو فك ارتباطه بالدولار الأمريكي، قال أبو جامع "تأثيرات هذا الموضوع محدودة جدا؛ لأن السوق السعودية مغلقة أمام الأجانب لذلك لن تتدفق سيولة من المضاربات على الريال بدافع التكهن بفك الارتباط بالدولار".
من جهته قال رئيس مركز الفريق الأول للاستشارات عبد الله باعشن لبرنامج "جرس الإغلاق" على نفس القناة إن السوق تترقب مزيدا من البيانات، معتبرا "ما حصل اليوم هو ترجمة لسيناريو التراجعات التي حصلت في يناير وفبراير (الماضيين). حيث نشهد انخفاضا نتيجة اقتراب الربع الأول من العام واستحقاقات توزيعات الأسهم والأرباح النقدية".
وأشار إلى أن السوق لا تزال متعطشة لسيولة أكبر تعيد لها نشاطها ومعدلات التعاملات السابقة المرتفعة "لأن السيولة التي دخلت السوق من خلال إدراج أسهم جديدة غير كافية وغير متناسبة مع حجم السوق، لذلك لا نزال نفتقد السيولة التي تعيد للسوق زخمها".
الكيمياويات تضغط
ومنذ اللحظات الأولى لتعاملات اليوم ضغطت أسهم البتروكيمياء والبنوك على المؤشر وقادته إلى الخسارة، فقد هبط سهم سابك بنسبة 1.20% بحجم تداول فاق 6.6 ملايين سهم رغم تقييمات جديدة ترى السعر العادل للسهم فوق 220 ريالا.
وزاد سهم كيان السعودية من الضغط على المؤشر بفعل تراجعه بنسبة 1.85% من أكبر حجم تداول بأكثر من 53 مليون سهم موازاة مع ما أشار إليه محللون من أن عمليات أسهم البتروكيمياء قد تتأثر بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج في قطاع يتعرض لتقلبات أسعار النفط.
ومني سهم أنابيب بأكبر الخسائر في قطاع الصناعة من هبوطه بنسبة 5.38% وبحجم تداول ضعيف لم يتجاوز 326 ألف سهم، وطالت التراجعات الحادة سهم الصحراء للبتروكيماويات بنسبة 3.33% من حركة نشطة بحجم 1.4 مليون سهم، كما انخفض سهم اللجين بنسبة 3.03% ليشارك في تراكم خسائر قطاع الصناعة والمؤشر العام.
وانفرد سهم بترو رابغ بأكبر المكاسب بين الأسهم القيادية في قطاع الصناعة، وحقق ارتفاعا بنسبة 1.46% من حركة نشطة استهدفته بحجم 37.5 مليون سهم؛ ليكون الثاني بين لائحة الأكثر تداولا في السوق اليوم.
ومن قطاع البنوك ضغط سهم مصرف الراجحي وهبط بنسبة 1.72% من تداولات بحجم 2.44 مليون سهم، متكبدا أكبر الخسائر بين أسهم القطاع، ولحق به سهم بنك الجزيرة بتراجعه بنسبة 1.25%، ولكن من تعاملات بحجم أقل من 900 ألف سهم.
وعكس سهم بنك البلاد الاتجاه العام في قطاع البنوك، وسجل واحدا من أكبر الارتفاعات اليوم في السوق بنسبة 8.02% من أكبر حجم تداول بين أسهم المصارف بحوالي 6.7 مليون سهم.
وقال المحلل المالي عبد الله باعشن إن الإقبال على بنك البلاد كان بدافع استثماري في ظل نظرة إيجابية تعتقد أن السهم لا يزال عند سعر جيد مقارنة مع أدنى سعر لأسهم البنوك، وهو سهم بنك الإنماء الذي سيدرج في الفترة المقبلة، والذي قد يتضاعف لثلاث مرات عن سعر 10 ريالات.
وفي لائحة الأسهم الأكثر ارتفاعا استحوذ قطاع التأمين على المركزين الأول والثاني من صعود حاد لسهم ولاء للتأمين بنسبة10%، وسهم أليانز أس أف بنسبة 9.79% من تداولات فاقت 1.2 مليون سهم للأول وحوالي 1.1 مليون سهم للثاني.
أما في لائحة أكبر الخاسرين فقد احتل قطاع التأمين الصدارة بسهم سلامة بتراجعه بسهم 8.71%، وجاء سهم الإسمنت العربية ثانيا على هذه اللائحة بنسبة 5.97%. بعد أن أعلنت الشركة عن موافقة الجمعية العامة للمساهمين عن توزيعات نقدية بنسبة 37.5% من رأسمالها أو ما يعادل 300 مليون ريال عن أرباح العام الماضي.