![]() |
|
||||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
||||
|
تحسن الوضع المالي وتقليص الديون العامة
ساعد ارتفاع أسعار النفط السعودية على الخروج من حالة العجز المالي الذي كان يقدر بـ 20.5 مليار ريال سعودي (5.5 مليار دولار أمريكي) في عام 2002، ليتحول إلى فائض يبلغ 290 مليار ريال سعودي (77.3 مليار دولار أمريكي) عام 2006، أي 22.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وكشفت أرقام ميزانية عام 2008 عن أن فائضاً بقيمة 178 مليار ريال سعودي (47.5 مليار دولار) تحقق عام 2007، كما يتوقع أن يصل الفائض عام 2008 إلى 40 مليار ريال سعودي (10.7 مليار دولار أمريكي). واستخدمت الحكومة بكل حكمة فوائضها من العوائد لتقليص الدين العام بصورة أساسية. واستطاعت تخفيض ذلك الدين بنسبة 57 في المائة خلال أربع سنوات، وتراجعت نسبة الدين العام، مقارنة بالناتج المحلي من 82 في المائة عام 2003 إلى 19 في المائة فقط عام 2007، وذلك بسبب زيادات العائدات. ورفعت وكالة مودي تصنيف المملكة الائتماني إلى AI، كما أن ستاندرد آند بورس رفعت ذلك التصنيف من A إلى AA. ومن شأن ذلك أن يجعل من المملكة وجهة للاستثمار الأجنبي، كما أنه يسهل على الشركات السعودية الحصول على الأموال بتكلفة رخيصة نسبياً. الإنفاق الضخم على مشاريع البنية التحتية أعلنت الحكومة السعودية عن خطط لإنفاق أكثر من 300 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة على سلسلة من مشاريع البنية التحتية، ولا سيما في قطاعات الإنشاءات، والبتروكيماويات، والمنافع العامة، بهدف توفير فرص العمل وتنويع مصادر الاقتصاد. وتقل مستويات التكوين الإجمالي لرأس المال الثابت كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في المملكة عن نظيرتيها في كل من الإمارات وقطر، حيث كانت النسبة في المملكة 17.2 في المائة في قطر. ويتوقع أن تتحسن هذا النسبة بصورة كبيرة من خلال تنفيذ عدة مشاريع عملاقة في قطاع البنية التحتية خلال السنوات القليلة المقبلة. ويستفيد قطاع إنشاء الطرق من هذه النفقات بصورة خاصة، حيث يتوقع إنشاء ثمانية آلاف كم من الطرق السريعة الجديدة حسب الخطة، إضافة إلى 16 ألف كم من تلك الطرق قيد الإنشاء. وشهدت الصناعة البتروكيماوية بقيادة "سابك"، نمواً هائلاً خلال العقدين الماضيين. ويتوقع أن تفتتح عدة معامل تابعة لعدد من الشركات خلال العامين المقبلين. وأعلنت "سابك" وحدها أنها ستنفق ما يصل إلى 74 مليار دولار على 60 مشروعاً في المملكة خلال السنوات الـ 14 المقبلة. ومن المنتظر أن تعمل هذه المشاريع العملاقة، مع ما يشهده الاقتصاد من تحرر، على زيادة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي بحدود 8 في المائة، حيث تحرك ذلك قطاعات الإنشاءات، والتصنيع، والاتصالات، والمالية. ويستفيد قطاعا الاتصالات، والنقل، بصفة خاصة من تخفيف التشريعات، حيث من المتوقع أن يحققا نمواً سنوياً بمعدل 9 في المائة حتى عام 2010. كما أن قطاع الإنشاءات هو الرابح الرئيسي، حيث سيستفيد من 44 في المائة من مبلغ الـ 380 مليار دولار التي خصصت للمشاريع في المملكة خلال خمس إلى سبع سنوات. زيادة في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة تقود السعودية بقية دول الخليج العربية في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث استقطبت 18.3 مليار دولار عام 2006، محققة بذلك نمواً بنسبة 51 في المائة عما كان عليه الوضع عام 2005. وارتفعت نسبة هذه التدفقات إلى التكوين الإجمالي لرأس المال الثابت من 2 في المائة عام 2003 إلى 32 في المائة عام 2006. ونجم هذا التدفق الكبير عن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها المملكة لتحفيز قدوم الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتعتقد الهيئة السعودية العامة للاستثمار أن ذلك التدفق على المملكة سيتسارع من خلال إنشاء ست مدن اقتصادية جديدة تجتذب كبريات الشركات العالمية. ومنحت هذه الهيئة 1389 ترخيص عمل لمشاريع مشتركة وأجنبية عام 2006 بقيمة إجمالية بلغت 67.5 مليار دولار، أي بزيادة بنسبة 25 في المائة عما كانت في عام 2005. وتخطط الهيئة لاجتذاب استثمارات أجنبية تزيد على 80 مليار دولار أمريكي عام 2007. وهنالك جهود أخرى تبذلها الحكومة في مجال تنويع الاقتصاد، حيث أعلنت أنها ستبيع حصصاً من الخطوط الجوية السعودية، ومن شركة المعادن العربية، وغيرها. وتدار الموانئ السعودية بالفعل من خلال عقود خاصة، كما أن 20 في المائة من عملياتها يمكن أن تخضع للتخصيص. تنويع مصادر الدخل كان قطاع النفط والغاز محركاً رئيسياً لنمو الاقتصاد السعودي، حيث ساهم بـ 54.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي عام 2006. ويعمل ارتفاع أسعار النفط، وضخامة احتياطي من المملكة من العملات الأجنبية على استمرار تشكيل هذه القطاع نسبة مالية من الناتج المحلي الإجمالي. ويتوقع أن ينمو هذا القطاع بصورة مركبة بمعدل 5.5 في المائة سنوياً في الفترة من 2007 إلى 2010، حيث ينتظر أن تتراجع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي عام 2010 إلى 51 في المائة. ومن المنتظر أن تكون قطاعات الإنشاءات، والتصنيع، والمالية، هي المحركات الرئيسية لنمو الاقتصاد السعودي بصورته المركبة، حيث من المتوقع أن تنمو خلال الفترة من 2007 إلى 2010 بواقع 13 في المائة. وستستفيد هذه القطاعات من الإنفاق الهائل المتوقع في إنشاء المدن الاقتصادية الست. ومن المتوقع أن تزيد نسبة مساهمة هذه القطاعات الثلاثة في الناتج المحلي الإجمالي من 18.6 في المائة عام 2006 إلى 21.8 في المائة عام 2010. مكاسب القطاع المالي أدى انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية في أواخر عام 2005 إلى تحرير قطاع التأمين، ورفع سقف الملكية الأجنبية للبنوك إلى 60 في المائة، بدلاً من 40 في المائة. وهكذا تم إنشاء 11 بنكاً جديداً عام 2006، ما ضاعف عدد البنوك الأجنبية. وكان يسمح في السابق لبنوك دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى فقط بالعمل في المملكة. ويتوقع أن تجتذب هذه الإجراءات، الاستثمارات الأجنبية للمملكة، وأن تعمل على تحسين نوعية الخدمات، إضافة إلى توسيع نطاق طروحات الخدمات المالية. وضع السيولة أدى النمو الاقتصادي القوي إلى تعزيز السيولة في المملكة عام 2006، حيث تحسن وضعها تماماً في النظام المالي السعودي نتيجة تدفقات قوية من رأس المال الأجنبي، وزيادة احتياطي العملات الأجنبية. وزادت "ساما" موجودات المملكة الأجنبية الصافية بنسبة 47.1 في المائة عام 2006 لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 222.1 مليار دولار أمريكي، وإلى 271 مليار دولار أمريكي في شهر تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2007. ونتوقع استمرار الوضع السليم للسيولة في المملكة في ظل ارتفاع أسعار النفط، وبقاء المملكة على رأس الدول المصدرة لهذه المادة. وشهد النمو الاقتصادي القوي في المملكة زيادة عرض النقد بنسبة 19.3 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 176.3 مليار دولار أمريكي عام 2006، بالمقارنة مع 147.7 مليار دولار عام 2005. وأدى رفع معدلات أسعار الفائدة من جانب "ساما"، وما رافقه من تراجع أسواق الأسهم، إلى لجوء المستثمرين إلى وضع أموالهم في صورة ودائع زمنية آمنة، مما عزز عرض النقد. واستطاعت "ساما" أن تسيطر على معدلات التضخم رغم الزيادة الكبيرة في مستويات السيولة النقدية. وظل معدل التضخم في المملكة في حدود 2.2 في المائة مقابل أرقام مكونة من خانتين عشريتين في كل من الإمارات، وقطر. غير أن الضغوط المتزايدة من جانب أسعار الواردات رفعت التضخم في المملكة إلى مستوى 4.4 في المائة في أيلول (سبتمبر) من عام 2007. تحرير الأسواق سيعمل على تقوية الخدمات المالية ينتظر أن يصبح القطاع المالي واحداً من أقوى قطاعات الاقتصاد السعودي خلال السنوات الخمس المقبلة. وأعلنت "ساما" خلال العام الماضي عن عدد من التشريعات التي فتحت قطاعي البنوك، والتأمين. ومن المنتظر أن يعمل قانون متوقع صدوره قريباً بخصوص الرهن، على تعزيز الطلب من جانب سوق الإسكان. وأدى الانفتاح الاقتصادي إلى زيادة حدة المنافسة داخل القطاع المالي، حيث من المنتظر طرح مزيد من المنتجات المالية والخدمات المبتكرة. ومن العوائق المنتظرة أمام هذا القطاع قلة توفر القوى العاملة المدربة. وبتركيز كثير من الداخلين الجدد إلى هذه السوق على تقديم خدمات إدارة الثروات، فإننا نتوقع أن تكون استشارات الشركات، وتمويل المشاريع، والصناديق المتبادلة، أهدافاً رئيسية للمشاركين الأكبر حجماً. وفي ظل الخبرة الخاصة للبنوك المحلية في التعامل مع زبائن التجزئة، ركزت البنوك الأجنبية على سوق الشركات، والسوق المؤسسية، وبالذات في مجال استشارات الشركات، وتمويل المشاريع. الانتشار الضعيف للنشاط المصرفي يمثل فرصة مهمة للتوسع لا تزال مستويات انتشار الخدمات المصرفية في المملكة، أي نسبة القروض إلى الناتج المحلي الإجمالي، ونسبة الودائع إلى ذلك الناتج البالغة 39.4 في المائة متدنية تماماً عما هي عليه الحال في الإمارات، والبحرين (80 في المائة)، مما يشير إلى احتمالات نمو جيد في هذا القطاع على مستوى المملكة. وبوجود مشاريع منتظرة تبلغ قيمتها نحو 380 مليار دولار، فإننا نعتقد أن القطاع المالي سيلعب دوراً رئيسياً في تمويل هذه المشاريع، إضافة إلى التمويل الخاص بقطاع التأمين، وتمويل الرهن، وشرائح التمويل الشخصي. أداء البنوك التجارية على الرغم من الهبوط الشديد الذي شهدته أسواق الأسهم السعودية والخليجية عام 2006، فإن القطاع المصرفي سجل نشاطاً قوياً للعمليات. وزاد الحجم الإجمالي للبنوك على أساس قيمة الموجودات بنسبة 13.4 في المائة عام 2006 ليصل إلى 230 مليار دولار أمريكي مقابل 202 مليار دولار عام 2005. وكانت الودائع عاملاً رئيسياً في زيادة الموجودات الإجمالية، حيث سجلت الودائع نمواً بنسبة 20.8 في المائة لتصل إلى 158 مليار دولار. وكان التصحيح القوي في سوق الأسهم، إضافة إلى الزيادة الكبيرة في معدلات أسعار الفائدة، تمشياً مع زيادة معدلات أسعار فائدة الدولار، هما العاملين الرئيسيين في زيادة ودائع الزبائن. وزاد حجم الائتمان بنسبة 9.8 في المائة ليصل إلى 132.6 مليار دولار عام 2006، مقارنة بنمو بلغ 36.2 في المائة عام 2005. ويعود التراجع في نمو الطلب على الائتمان إلى التصحيح الذي شهدته سوق الأسهم (تراجع تمويل الطروحات الأولية)، وكذلك الأثر السلبي على الطلب الاستهلاكي بفعل إجراءات التشدد التي اتخذتها "ساما". ومن المتوقع أن يرتفع الإقراض المتعلق بالقطاع الخاص بفعل الصورة الجيد للقطاع غير النفطي. وزاد الائتمان خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2007 بنسبة 15 في المائة عما كان عليه أول العام. وازداد الربح الصافي للقطاع المصرفي بنسبة 35.4 في المائة عام 2006 ليصل إلى 34.7 مليار دولار (9.3 مليار دولار) مقابل 25.6 مليار ريال سعودي عام 2005. وتحسنت ربحية البنوك بوصول نسبة العوائد على معدل الموجودات إلى 4.3 في المائة عام 2006 مقابل 3.6 في المائة عام 2005. أما نسبة العوائد على معدل الأسهم، فزادت من 31.8 في المائة عام 2005 إلى 33.5 في المائة عام 2006. كما حسن القطاع المصرفي من جودة موجوداته، حيث تراجعت نسبة القروض السيئة من إجمالي القروض من 8.8 عام 2002 إلى 1.9 في المائة عام 2005. وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2007، تراجعت أرباح البنوك التجارية العشرة المسجلة في البورصة بنسبة 20 في المائة، بينما تعرض النمو في أرباح أسواق رأس المال إلى ضغط بسبب التصحيح الكبير في الأحجام، وارتفاع فائدة الرسوم على الدخول في العام السابق. غير أن تعافي أسواق رأس المال هذا العام، وتدني قاعدة العام الماضي، يجب أن يوفرا قوة دافعة لنمو العوائد، ومزيداً من تعزيز الاستثمار في البنوك السعودية. البنوك تراهن على النهوض الائتماني طويل الأجل تبدو صورة الإقراض المصرفي لقطاع الشركات إيجابية، وذلك في ظل العدد الكبير للمشاريع الصناعية، ومشاريع البنية التحتية المخطط لها خلال السنوات القليلة المقبلة، والدور المتزايد للقطاع الخاص في تمويل مثل هذه المشاريع، كما أن ثقافة استهلاكية خاصة تطورات خلال السنوات الماضية، حيث ازداد حجم القروض الاستهلاكية من نسبة 6 في المائة من مجمل الائتمان عام 1998 إلى 38 في المائة عام 2006، وفقاً لبيانات "ساما" التي تفيد بأن الائتمان المصرفي للقطاع المالي سجل نمواً متراكماً بنسبة 30 في المائة من الاقتصاد السعودي خلال الفترة من 1997 إلى 2006. وبلغت سحوبات القطاع المالي 12,5 في المائة من مجمل السحوبات من البنوك عام 2006. وازدادت القروض الاستهلاكية بمعدل تراكمي مرتفع بنسبة 35 في المائة للفترة من 2003 إلى 2006، بينما زادت القروض من خلال البطاقات الائتمانية بنسبة 42 في المائة خلال الفترة ذاتها، وزادت قروض السيارات والمعدات بنسبة 6 في المائة فقط. وكان النمو الأكبر من نصيب قروض الأجل الطويل (ثلاث سنوات فأكثر)، حيث حققت 45 في المائة من النمو، مكونة بذلك 73 في المائة من إجمالي محفظة القروض الاستهلاكية. طفرة متوقعة في تمويل المساكن تنتظر سوق الإسكان بشغف أن يتم في نهاية عام 2007 أو أوائل عام 2008 إدخال قانون طال انتظاره لتمويل الرهنيات. وتوقعاً منها لصدور هذا القانون، بدأ عدد من البنوك في السعودية بتقديم قروض منزلية تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية وتمتد إلى 25 سنة. وحسب تقديرات البنك الأهلي التجاري، من المحتمل أن ترتفع القروض السكنية القائمة من أربعة مليارات ريال سعودي (1.1 مليار دولار) في عام 2007 إلى نحو 46 مليار ريال (12.3 مليار دولار) في نهاية العقد، على افتراض أن ترتفع حصة الوحدات السكنية الجديدة التي يتم شراؤها عن طريق القروض السكنية من 10 في المائة في عام 2007 إلى 55 في المائة بحلول عام 2010. ويشكل الطلب الكامن الكبير على المساكن إمكانية هائلة لتمويل الرهنيات، الأمر الذي يوجد شريحة سوقية جديدة للبنوك السعودية. الخدمات المالية الإسلامية دافع رئيس للنمو تشكل الصيرفة الإسلامية في المملكة العربية السعودية قرابة 62 في المائة من جميع الموجودات، وقد نمت بمعدل سنوي متراكم نسبته 30 في المائة فيما بين عامي 2000 و 2006. يشار إلى أن الصيرفة الإسلامية في السعودية تواكب المراكز الأكثر تطوراً منها في ماليزيا والبحرين. وقد خطا تطوير الصناديق المشتركة التي تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية والحلول الخاصة بتمويل الشركات خطوات سريعة في السنوات الأخيرة. ورغم ضآلة حصة السعودية من السوق العالمية للصكوك، إلا أن من المحتمل أن يتغير هذا الوضع، خاصة مع إصدار سلطة أسواق المال أنظمة جديدة لتسهيل الإصدارات الأخرى مستقبلاً. ومن التحديات الرئيسية التي يواجهها هذا القطاع في المملكة وفي المنطقة هو عدم توفر المعايير المقبولة عالمياً للتأكد من أن المنتجات المالية تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية. قطاع التأمين يشهد إصلاحات هيكلية على الرغم من أن عدد سكان المملكة هو الأكبر بين دول مجلس التعاون الخليجي، ما زالت مستويات الانتشار الكلي وإنفاق الفرد على التأمين فيها متدنية جداً. وفي عام 2006، شهدت سوق التأمين نمواً كبيراً بنسبة 35 في المائة، حيث وصل إجمالي الأقساط التحريرية 6.5 مليار ريال (1.8 دولار). وزادت كثافة التأمين التي تعرّف باعتبارها إجمالي الأقساط المكتوبة للفرد الواحد من 223 ريالاً (59.5 دولار) في عام 2005 إلى 293 ريالاً (78.1 دولار) في عام 2006، أي بنسبة 31 في المائة. وكان فرض التأمين الإلزامي على السيارات وفرض التأمين الصحي من العوامل المهمة التي أسهمت في هذا النمو. وشكل الإنفاق على التأمين 0.53 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2006، مقارنة بنسبة 0.44 في المائة في العام السابق. إن انتشار التأمين الوقائي والتأمين على المدخرات متدن بشكل خاص، ويمكن أن يكون عامل إسهام كبيرا في نمو قطاع التأمين في المستقبل. ووفقاً لمؤسسة النقد، تعمل في السوق السعودية حالياً 42 شركة تأمين. وفي الوقت الراهن، تمر هذه السوق بمرحلة انتقالية، حيث يسمح للشركات القائمة أن تعمل بموجب فترة سماح تنتهي في آذار (مارس) 2008. وفي ذلك الوقت، سيتوجب على شركات التأمين وغيرها من مزودي خدمة التأمين أن تحصل على ترخيص من "ساما" أو تخرج من هذه السوق. وفي هذه السنة، تلقت "ساما" 42 طلباً للترخيص لشركات التأمين وحتى الآن لم يوافق مجلس الوزراء إلا على 18 طلباً، أما الطلبات الأخرى فهي بانتظار صدور قرار من مجلس الوزراء بشأنها. ويتعين على شركات التأمين التي تتم الموافقة على طلبها أن تطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي وأن تدرج أسهمها في سوق الأسهم المحلية وتستكمل المتطلبات التنظيمية اللاحقة قبل الحصول على الترخيص من "ساما". ويبلغ عدد الشركات التي أدرجت أسهمها في تداول 15 شركة تأمين حتى الآن، أما طروحات الاكتتاب للشركات الثلاث الأخرى فقد انتهى الاكتتاب فيها وهي بانتظار الإدراج. وتبدو النظرة المستقبلية بالنسبة لقطاع البنوك السعودية في عام 2008 إيجابية لأن أسعار النفط العالية ستواصل تحفيز الاقتصاد والبيئة التشغيلية، الأمر الذي يزيد من الطلب على المنتجات والخدمات المصرفية. وقد انطلق الائتمان بقوة في الشهور العشرة الأولى من هذا العام ونعتقد أن هذه الانطلاقة تعكس إمكانات النمو على المدى الطويل في الاقتصاد السعودي. وستستفيد البنوك أيضا من تعافي أسواق المال. ورغم أن أحجام التداول ما زال أمامها طريق طويل للوصول إلى المستويات التي بلغتها في أواخر عام 2005 وأوائل عام 2006، إلا أن التعافي الذي تشهده الأسواق. سيساعد البنوك على توليد أرباح أعلى من عمليات الوساطة وإدارة الموجودات في الربع الأول من عام 2008 الذي يعتبر من الناحية التقليدية وقتاً يتسم بالنشاط من العام. جريدة الإقتصادية 5-1-2008 |
![]() |
| العلامات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|