السوق السعودية ترتفع لأعلى مستوياتها في 4 أشهر بتداولات فاقت 13 مليار ريال
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بأكثر من 1% اليوم الاحد 19-8-2007، ليغلق فوق حاجز المقاومة الرئيسي 8000 نقطة، للمرة الأول منذ أكثر من 4 أشهر، تزامن مع ذلك زيادة كبيرة في قيمة التداولات التي تجاوزت الـ 13 مليار ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال) وهو ما لم تشهد السوق منذ نحو 3 أشهر، الأمر الذي أرجع عضو جمعية الاقتصاد السعودية تركي فدعق سببه إلى مضاربات عمليات وتدوير قوية على أسهم المضاربة خاصة في قطاع التأمين، فضلا عن إقبال المتداولين على اقتناء الأسهم القيادية.
قطاع البنكي و"سابك"
وأضاف أن وصول سوق الأسهم السعودية إلى مستويات مقاومة جديدة، دفع العديد من اللاعبين بالسوق إلى دخول الشركات الكبرى والاحتماء بها نظراً لكونها الأكثر أمناً، وعلى رأسها سهم "سابك"، مما قد يفسر التعاملات النشطة للسهم اليوم.
وأوضح أن أسهم القطاع البنكي و"سابك" هي التي وصلت بالمؤشر العام للسوق إلى مستوى الـ 8000 نقطة، منوهاً إلى أن عدم تأثر السوق السعودية بما يجري على صعيد الأسواق العالمية أو الأقليمية مرده اختلاف الأوضاع الاقتصادية للمملكة عن اقتصاديات هذه الدول.
وزاد المؤشر العام بما نسبته 1.1% بما يعادل 87.27 نقطة، ليغلق على مستوى 8000.42 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 7-4-2007، وبلغت كمية التداول 250.5 مليون سهم، من بتنفيذ حوالي 310.9 ألف صفقة تقريباً، سجلت قيمتها نحو 13.3 مليار ريال.
ويجمع المحللون والخبراء السعوديون على أن الارتباط بين سوق الأسهم السعودية والأسواق الدولية ضعيف للغاية، نظراً نتيجة لأن السوق المحلية لازالت مغلقة على المواطنين والمقيمين بالمملكة فقط، وأن حجم الاستثمارات الاجنبية بها ضعيف للغاية.
الاستثمار الأجنبي
من جانبه أكد الخبير الاستثماري محمد العجلان على أن عدم فتح سوق الأسهم السعودية للاستثمار الأجنبي يمثل العامل الاساسي الذي حمى السوق من تداعيات ما يجري بالأسواق الدولية من خسائر حادة، وإن كان أن اغللاق السوق السعودية أمام الاستثمارات الأجنبية يمثل سلبية من المهم العمل على حلها بضوابط ومعايير محددة.
وأشار الدكتور العجلان في لقاء مع الزميلة نادين هاني ضمن برنامج "غذاء عمل" من قناة العربية، إلى أن أزمة الأسواق الدولية شجعت مؤسسات مالية وأفراد سعوديين على دخول السوق مرة أخرى بعد أن فقدت الأسواق العالمية جاذبيتها الاستثمارية، موضحاً أن هذا ما يفسر القوة الشرائية الملحوظة بالسوق والتي تدعم الاتجاه الصعودي.
ويرى الكاتب الاقتصادي راشد الفوزان أن السوق السعودية تحظى بجاذبية استثمارية جيدة في الوقت الحالي، خاصة في ظل الأسعار الحالية للشركات القيادية، وفقدان الأسواق الدولية جاذيبتها نتيجة للاضطرابات ةوالخسائر الحادة التي تخيم عليها حاليا.
أسهم التأمين
وأكد الفوزان على أن السوق السعودية تشهد حالياً قوة شرائية جيدة تدفعها لمواصلة تحقيق المكاسب، فضلا عن السيولة الجديدة التي يتم ضخها في السوق.
ولفت إلى ضرورة معالجة خلل آليات السوق التي تسمح بحدوث ارتفاعات صاروخية غير مبررة على بعض الأسهم، وشركات التأمين خير مثال على ذلك، موضحاً أن قيمة أسهم التأمين الحالية مبالغ فيها جداً وأن قيمتها العادلة تتراوح بين 10 إلى 12 ريال.
على جانب الأسهم القيادية فقد شهدت جميعها حركة ايجابية، وزاد سهم "سابك" بنسبة 1.57% إلى سعر 129.50 ريال، وسهم "الراجحي" بنسبة 1.17% مسجلا 86.75 ريال، وربح "الاتصالات" 1.42% بسعر 71.50 ريال، و"اتحاد اتصالات" بنسبة 1.5% ليغلق عند مستوى 67.75 ريال، و"الكهرباء" بنسبة 2.17% إلى سعر11.75ريال.
"المصافي" ترفع أرباحها 7%
على صعيد أخبار الشركات، حققت المصافي العربية السعودية "ساركو" نمواً بنسبة 7% في صافي أرباحها عن الربع الاول المنتهي في 31-7-2007، إلى 1.1 مليار ريال مقابل 1.026 مليار ريال عن نفس الفترة من العام الماضي، وذلك بسبب انخفاض خسائر الشركات الزميلة لهذة الفترة، مع العلم بأن الشركة لايوجد لديها أرباح تشغيلية.