مفاوضات بين بنوك سعودية ومؤسسات أجنبية لإنشاء شركات وساطة مالية في الرياض
يجري عدد من البنوك السعودية مفاوضات جادة مع عدد من المؤسسات المالية الأجنبية لإنشاء شركات للوساطة المالية في الرياض، بعد أن اعلنت هيئة سوق المال السعودية عن اللائحة التنتظيمة لإنشاء شركات الوساطة.وأكدت لـ«الشرق الأوسط» مصادر مصرفية أن تلك البنوك السعودية والتي بدأت بالمفاوضات مع مؤسسات مالية خليجية لم تتوصل حتى الآن إلى نسب محددة لدخول تلك المؤسسات الأجنبية كمستثمرين أجانب على أن يتم تحديد نسب الوديعة والتي حددتها هيئة سوق المال البالغة 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار).
وبينت المصادر أن المفاوضات ما زالت في مراحلها الأولية، إلا أن البنوك أكدت عزمها على إنشاء تلك الشركات للمنافسة في السوق، كونها المحتكر حالياً للوساطة المالية، إلا أنها ترغب للدخول كمنافس لشركات الوساطة المالية التي تعتزم العمل في السعودية. وتحفظ بعض المراقبين والمصرفيين على الخطوة التي تعتزم بعض البنوك القيام بها كون البنية التحتية لنظام التداول في السعودية وخاصة لتداول سوق الأسهم ما زال هشاًَ، وأنه في حال وجود شركات للوساطة المالية تعمل في السوق السعودية فستشهد البنية التحية ضغوطاً كبيرة وخاصة في تنفيذ عمليات البيع أو الشراء أو التحويلات السريعة، مؤكدين على ضرورة تجهيز البنية التحتية لتكون قادرة على استيعاب كمية التداول الضخمة التي يشهدها السوق.
وكان عدد من الشركات الأجنبية تقدمت للحصول على تراخيص لإنشاء شركات متخصصة في الوساطة المالية وتداول الأسهم في السعودية، في الوقت الذي سيتم الانتهاء من تسجيل كافة البيانات الخاصة بالشركات والمؤسسات المتقدمة للحصول على تراخيص فتح مراكز الوساطة المالية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتدرس هيئة سوق المال كافة الجوانب القانونية والتنظيمية بهدف تطوير السوق المالية، وتنمية أساليب الجهات العاملة في تداول الأوراق المالية، في الوقت الذي أصدرت فيه الهيئة لائحة بالسماح بعمل بيوت السمسرة، وتقديم الاستشارات المالية، في ظل بيئة نظامية، ولم يكشف المصدر عن عدد الأشخاص المحليين أو الأجانب الذين تقدموا بطلب الحصول على تلك التراخيص، مفيداً انها مازالت قيد التدقيق لإعلان القوائم النهائية. إلى ذلك طالب عدد من المستثمرين والمراقبين لسوق الأسهم السعودية بضرورة طرح العديد من الشركات في السوق، والعمل على تجزئة الأسهم وخفض القيمة الأسمة لأسهم الشركات إلى 10 ريالات (2.6 دولار)، إذ أكد أحمد المالك أحد المستشارين الماليين أن السوق المالي في السعودية مازال يحتاج إلى خطوات أكثر فعالية، لاسيما المتعلقة بتنمية رؤوس الأموال لصغار المستثمرين.
واضاف المالك أن قوة أداء الشركات في القطاع الصناعي معتمدة على الإيرادات المتحققة للعوائد النفطية في ظل أسعار أعلى، مشيرا إلى أن السوق المالي مازال يحتاج لحلول لبعض الاختلالات، والتي منها السماح بزيادة عدد الأسهم المطروحة في أغلب الشركات، والعمل على تجزئة الأسهم للشركات القيادية والتي تتميز بأسعار مرتفعة نسبيا، والتي لا يتمكن صغار المستثمرين من شرائها، بهدف تنمية مدخراتهم.
من جانبه بين سعد المطيري في صالات أحد البنوك وجود قلة وعي من قبل شريحة كبيرة من المسثمرين بالشركات، مفيدا أن رواج الإشاعات هي مؤشر على ذلك، مضيفاً أن قرار هيئة سوق المال بالسماح بالاستثمار والادخار عبر افتتاح مراكز الوساطة المالية سيخفف الضغط على عمل وأداء البنوك، متوقعاً أن تقوم البنوك بالمبادرة بإنشاء مراكز لتقديم الاستشارات المالية مع مؤسسات عالمية، تستقطب رؤوس الأموال وتقوم على إدارتها واستثمارها، إضافة إلى تقديمها الاستشارات في ظل بيئة نظامية تحمي كلا الطرفين.