مؤشر السوق السعودية يلامس حاجز الـ 7000 وسط تحفظ واضح للسيولة
أغلق المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية على ارتفاع اليوم الثلاثاء 3-7-2007، مقتربا بشدة من حاجز الـ 7000 نقطة، والتي استطاع تخطيها خلال الجلسة إلا أنه أغلق دونها بنحو 10 نقاط تقريبا وسط تداولات ضعيفة للغاية، تجاوزت قيمتها بالكاد 4 مليارات ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال). فيما دعم السوق ارتفاع الشركات الكبرى بقيادة "سابك" و"الاتصالات" و"الكهرباء"، إلا أن هبوط عدد ليس بالقليل من أسهم البنوك والصناعة حد من زيادة مكاسب المؤشر العام، فيما شهدت أسهم التأمين المدرجة حديثا عمليات جني أرباح عنيفة دفعتها للانخفاض.
اهتمام المؤسسات الدولية
من جانبه يؤكد محمد العمران عضو جمعية الاقتصاد السعودية أن الأسعار التي تقف عندها الأسهم السعودية حاليا مغرية وجاذبة للشراء، والتقارير التي تصدر عن مؤسسات التقييم الدولية تدعم هذا القول.
وزاد المؤشر العام بما نسبته 0.6% بما يعادل 41.38 نقطة، ليغلق على مستوى 6989.17 نقطة، وبلغت كمية التداول 90.026 مليون سهم، من خلال تنفيذ حوالي 134.8 ألف صفقة، بلغت قيمتها 4.2 مليار ريال.
وأضاف "هذه التقارير تظهر بوضوح مدى اهتمام المؤسسات الدولية المعروفة بالسوق السعودية، لافتا إلى أن هذه المؤسسات كانت تشير إلى إيجابية الاستثمار في السوق السعودية قبل الهبوط الكبير في أسعار الأسهم، فما بالك الآن وقد فقدت السوق أكثر من نصف قيمتها منذ فبراير/شباط 2006 وحتى الآن".
ويرى العمران أن السوق السعودية، تعاني من عدم توازن بين السوق الأولية والسوق الثانوية، حيث تمثل الاكتتابات الضخمة التي شهدتها بكثافة قوية مؤخرا عامل ضغط عنيف على حركة التعاملات خاصة في ظل ضخامة بعض الطروحات التي لا يمكن للسوق استيعابها في هذه الفترة القصيرة.
وحذر من أن استمرار نشاط السوق الأولية بهذه الوتيرة من شأنه إدخال هذه السوق في حالة تصحيح عنيفة قد نرى في ظلها تدني الأسعار دون قيمة السهم التي يكتتب بها المتداولون، لذلك فمن الضروري للغاية إيجاد قدر من التوازن بين السوقين الأولية والثانوية.
المسار الهابط
وزاد سهم "سابك" بنسبة 1.35% إلى سعر 112.75 ريال، و"الراجحي" بنسبة 0.71% إلى سعر 71.25 ريال، و"الكهرباء" 2.22% بسعر 11.50 ريال، فيما أغلق سهم
"الاتصالات" مرتفعا بنسبة 1.28% على سعر 59.50 ريال.
إلى ذلك أشار صالح السديري محلل فني، أن المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية استطاع النهوض أمس من المسار الهابط المسيطر عليه بعد أن تشبعت المؤشرات الفنية من التراجع الذي أوصلها إلى مناطق شرائية تدعم اتجاه السوق الصاعد خلال تعاملات أمس.
وأضاف أن وصول المؤشرات الفنية إلى قيعان تاريخية أعطى المؤشر العام زخما قويا في مواصلة الارتفاع خلال الفترة المقبلة لكن حجم السيولة يجعل هذا الصعود أقل سرعة حتى يصل المؤشر إلى مستوى 7094 نقطة والتي يحتاج عندها المؤشر العام مزيدا من الزخم لتجاوز هذا المستوى إيذانا باختراق المسار الهابط العام الذي دخلته السوق منذ 21 مارس (آذار) الماضي.
من ناحيته أوضح علي الجمعان مراقب لتعاملات السوق أن الأسهم السعودية تعكس إغراء متزايدا مع كل هبوط جديد لكن العائق الوحيد الذي يقف أمام تحركها هو السلوك المتشائم الذي يغلب على قرارات المتداولين بالإضافة إلى الصبغة المضاربية التي اصطبغت بها ثقافتهم في التعامل مع السوق. وأفاد الجمعان بأن السوق شهد خلال الفترة الماضية دخول أموال استثمارية تمثل السبب الرئيس وراء انخفاض المؤشرات المالية للسوق والناتج عن تجفيف العروض بعد دخول المحافظ الاستثمارية على مراحل.
الأموال الاستثمارية
وذكر الجمعان لصحيفة الـ"الشرق الأوسط" اللندنية أن هذا الدخول يتضح أيضا بعد تقليل المؤشر العام من حدة الهبوط بسبب مدافعة الأموال الاستثمارية عن التراجع المتواصل داخل تعاملات السوق اليومية.
وأظهر تقرير صادر عن "تداول" أحدها يشخص تعاملات شهر يونيو/حزيران، كشف عن تصدر قطاع الخدمات خلال التعاملات الشهرية قطاعات السوق من حيث نسبة الاستحواذ على السيولة بعد أن أخذ هذا القطاع ما نسبته 35.3% من إجمالي قيمة تعاملات السوق الشهرية والبالغة 127.8 مليار ريال.
كما كان التقرير الآخر الذي يختص بتعاملات الربع الثاني من العام الحالي والذي كشف أيضا عن وصول كمية الأسهم المتداولة خلال هذا الفترة إلى 14.07 مليار سهم بقيمة 633.8 مليار ريال، استحوذ قطاع الصناعة على النسبة الكبرى منها من بين القطاعات بنسبة 36.7%.
عقد مرابحة لشركة تابعة "لسابك"
وقعت الشركة السعودية الأوروبية للبتروكيماويات "ابن زهر" التابعة لـ "سابك" اليوم اتفاقية مرابحة بقيمة 855 مليون دولار مع مجموعة من المؤسسات المصرفية المحلية والخليجية والعالمية لتمويل جزء من تكلفة توسعتها الجارية في مجمعها بمدينة الجبيل الصناعية .
يذكر أن "سابك" تمتلك 80% من رأسمال شركة "ابن زهر"، وتملك النسبة الباقية (بحصتين متساويتين) شركتي "أبيكورب" و "إكوفيول" الإيطالية.