الأسهم السعودية تدخل تعاملات حاسمة لاختتام التداولات الشهرية ونصف السنوية
تدخل سوق الأسهم السعودية اليوم تعاملات مهمة كونها تمثل نتيجة تداولات شهر كامل ونصف سنوية، إذ تختتم سوق الأسهم السعودية اليوم تعاملاتها الشهرية، فمع عودة التداولات بعد توقف إجازة نهاية الأسبوع تكون السوق قد دخلت التداولات الختامية لشهر يونيو (حزيران)، الذي استقبله المؤشر العام وهو يقف عند مستوى 7492 نقطة ليفصل السوق عن النتيجة النهائية تداولات يوم واحد، إذ أن سوق الأسهم السعودية تخلت في الأيام الماضية من الشهر الحالي حتى تداولات الأربعاء الماضي عن 481 نقطة مقارنة في إغلاق شهر مايو (أيار) الماضي تعادل تراجع قوامه 6.4 في المائة، كما أن يمثل تداول اليوم أهمية كبرى كونه أيضا ينهي تعاملات الربع الثاني للعام الحالي والتي تعتبر نصف سنوية.
حيث أنهت سوق الأسهم السعودية تعاملات الربع الأول من العام الحالي عند مستوى 7666 نقطة ليتراجع المؤشر بعده بـ 655 نقطة تعادل 8.5 في المائة.
وتنعكس أهمية تداولات اليوم لدى المتعاملين بسبب أن اليوم يمثل إغلاقا شهريا ونصف سنوي، مما يجعل التعاملات أكثر حذرا وأكبر رغبة من المتعاملين بأن يكون الإغلاق مقلصا لكثير من الخسائر التي عانت منها السوق خلال الفترة الماضية.
لكن رغم هذه الآمال المتمثلة في الرغبة لتحسين مستوى السوق وهو يودع نصفه الأول إلا أن الأسبوع الماضي كان ختامه على تراجع مما يعزز التخوف من استمرار هذا المسار الهابط خلال تعاملات بداية هذا الأسبوع.
من جهة أخرى، أشار لـ«الشرق الأوسط» محمد الخالدي محلل فني، إلى أن المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية استطاع في الأسبوع الماضي أن ينهي موجة صاعدة فرعية كانت تستهدف مستوى 7094 نقطة والتي بالغت السوق في حركتها لتصل إلى مستوى 7178 نقطة، مضيفا أن هذا المسار لا يزال يقبع داخل الاتجاه العام الهابط الذي كونته السوق منذ 3 مارس (آذار) الماضي.
ويرى المحلل أن المؤشر العام استطاع الاصطدام بمستويات دعم عنيفة أرغمته على اتخاذ المسار الصاعد والتي تتمثل في مستوى 6777 نقطة مقتربا من القاع السابق عند مستوى 6767 نقطة، مما يفسر بعلم التحليل الفني بقوة هذه المستويات التي بمجرد الاقتراب منها تكون هناك ارتدادات سريعة.
وأفاد الخالدي أن الأداء السلبي الناتج عن حركة أسهم شركة سابك هي التي أربكت مسار المؤشر العام كون اسهم الشركة هي المؤثر الكبير على حركة السوق، موضحا أن عدم مقدرة أسهم «سابك» في الثبات فوق مستوى 112 أعطى السوق مبررا للتخوف خلال تعاملات الأسبوع الماضي.
ويشدد المحلل على أن المؤشر بدأ يعكس نوعا من الثبات والذي يظهر من خلال تخفيف حدة الهبوط للسوق مما يعني بداية بحثها عن الاستقرار، والتي تفسر رغبة المتداولين باقتناء أسهمهم التي تعكس أرقاما متدنية رغم التراجع المتوصل.
من ناحيته أوضح لـ«الشرق الأوسط» ابراهيم التويجري، مراقب تعاملات السوق، أن سوق الأسهم السعودية اعتادت على اللجوء إلى الركود خلال فترة الصيف التي تعيشها الآن، مفيدا أن المستويات السعرية الحالية لأسهم الشركات المدرجة في السوق تجعل الانتظار للمستثمر أكثر صعوبة بعد وصولها إلى مستويات قديمة ومكررات ربحية مغرية.
وأضاف التويجري أنه ينتظر خلال تعاملات اليوم نوعا من الحيوية على حركة المؤشر العام خصوصا أن السوق تنهي تداولاتها الشهرية والربعية مع نهاية تعاملات اليوم، مع ترقب المتعاملين للنتائج النصفية للشركات والتي مع ظهورها تضيف نوعا من الحفز لحركة السوق مع رغبة بعض المحافظ الكبرى تغيير مراكزها المالية.