ارتفاع أسعار مواد البناء و"البلاستيكية" يعرقل تنفيذ مشاريع مقاولات بالسعودية
ارتفعت أسعار مواد البناء في السوق السعودية بنسبة 45 % مما أدى إلى توقف مقاولين عن تنفيذ مشاريع مكلفين بها أملا في أن تتراجع الأسعار وتتقلص الخسائر المحتملة.وذكر عاملون في شركات ومؤسسات المقاولات أن نسبة الارتفاع في سعر المواد البلاستيكية بلغت 43 % نتيجة لزيادة الطلب العالمي وارتفاع سعر النفط, وأن مشاريعهم ستتأثر بصعود أسعار الحديد والأسمنت والتي تعتبر من أهم المواد الأساسية للمشاريع العقارية.
وقال المدير العام لمجموعة "مؤسسات ومصانع سلمان الهدلاء وأولاده" سلمان الهدلاء لجريدة "الوطن" السعودية اليوم الثلاثاء 12/7/2005 إن سعر البترول انعكس على أسعار أغلب مواد البناء حيث ارتفع سعر الحديد 100% في العام الماضي، ووصل إلى 2200 ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال) للطن, والأسمنت 100% منذ بداية العام الحالي, وتعتبر المادتان أساس مشاريع البناء, في حين تراوحت نسبة الارتفاع في الخشب والدهانات والبلاط والسباكة والأدوات الكهربائية ما بين 20% إلى 40%.
من جهته, قال المدير العام لشركة "أرزام التجارية" عبد الرحمن العريفي إن الارتفاع أثر على أداء وأرباح المقاولين, إضافة إلى عدم إنجاز المشاريع في الموعد المحدد مما سيكلفهم غرامة تصل إلى 10%, مشيرا إلى عزوف أغلب الشركات في الوقت الحالي عن تنفيذ المشاريع أملا في انخفاضها.
وأضاف أن هناك عوامل أخرى أثرت على تلك الشركات من أهمها العمالة, إذ أن وزارة العمل لم تعط تأشيرات للمقاولين مما جعلهم مضطرين للاستعانة بالعمالة المتخلفة في السوق بأجور عالية لاستكمال مشاريع في الوقت المحدد, متهما وزارة العمل بتشجيعها للمقاولين بالتستر على العمالة المتخلفة وتوظيفهم.
وفيما يتعلق بالمواد البلاستيكية, قال مدير المبيعات في مصنع "الريان للبلاستيك" سامي جودي إن الأسعار ارتفعت خلال العام الماضي بنحو43%، مشيرا إلى أن المصانع السعودية تنتج نحو750 ألف طن سنويا، وأن حجم السوق يبلغ نحو3 مليارات ريال سنويا.
وأضاف أن ارتفاع أسعار البلاستيك سببه زيادة الطلب العالمي وارتفاع أسعار المواد الخام جراء زيادة سعر النفط، مبينا أن هناك طلباً كبيراً من قبل دول شرق آسيا وخاصة الصين.