المصارف السعودية ترصد 150 مليون ريال للمساهمة في الأعمال الخيرية المحلية
كشفت مصادر بنكية أن المصارف السعودية تصرف نحو 150 مليون ريال للمساهمة في العمل الإنساني والاجتماعي والخيري بالسعودية، مرشحة للزيادة كما هو الحال عندما صعدت خلال العام السابق 30 في المائة عن العام الأسبق 2003، مفيدة بأن مساهمة البنوك العشرة تقدر بنحو 10 في المائة من إجمالي المخصصات للمساهمة في الأعمال الخيرية، وهي مساهمة كبيرة عند مقارنتها بعدد المنشآت بالقطاع الخاص.
وجاءت مساهمة المصارف السعودية انسجاماً مع توجهات الحكومة السعودية في تأصيل قيم العمل التكافلي انطلاقاً من العقيدة الإسلامية السمحة، وإيماناً من البنوك المحلية بأن العمل الاجتماعي هو نشاط مكمل لرسالتها من خلال لعب دور اجتماعي يتيح لها التواصل مع المجتمع.
إلى ذلك، يوضح الكتاب الإحصائي السنوي الصادر من وزارة الشؤون الاجتماعية أن مخصصات الشؤون الاجتماعية خلال العام الماضي تجاوزت 3 مليارات ريال، توزع أكثر من مليار ريال عبر 292 جمعية ومؤسسة خيرية تعمل على مساعدة المحتاجين عبر التبرعات التي تصل إليها سواء مساعدة الفقراء بالسعودية أو زكاة أو صدقات أو غيرها من الدعم الإنساني.
وقد تنوعت مساهمة المصارف السعودية في العمل الاجتماعي والمساهمة في بناء المجتمع السعودي، حيث لم تقتصر مساهمة المصارف السعودية بالتبرع إلى الجمعيات الخيرية فقط، بل تعدى ذلك إلى المساهمة في البناء الاجتماعي عبر توظيف السعوديين، حيث بلغت نسبة السعودة أكثر من 80 في المائة. كما ساهمت المصارف برفع كوادر العمل السعودي عبر برامج التدريب والتأهيل، حيث عملت البنوك السعودية على إنشاء مراكز تدريب محلية تقوم على صقل وتطوير مهارات الشباب السعودي وتأهيله للعمل المصرفي، بل وقامت البنوك بعمل برامج إبتعاث إلى الخارج للسعوديين من أجل زيادة التأهيل العلمي عبر استكمال الدراسات العليا. كما قامت البنوك السعودية بدعم النشاطات الاقتصادية للعديد من المؤسسات عبر المشاركة في المعارض الدولية والمحلية من أجل إظهار التطور الذي تعيشه السعودية في بناء الإنسان.