السعوديون يتابعون نتائج أحداث لندن وأعينهم على مئات الملايين في بورصة «فوتسي»
تترقب أعين المستثمرين السعوديين في لندن مصير مئات الملايين من الجنيهات في بورصة «فوتسي» إثر الأحداث التخريبية التي طالب ستة مواقع مختلفة من بينها شوارع رئيسية وذات سمعة تجارية واسعة، وسط توقعات بتراجع كبير للبورصة أمس وامتداده لليوم الثاني قبل إجازة نهاية الأسبوع السبت والأحد. ولفت عدد من المحللين الماليين السعوديين إلى أن المستثمرين السعوديين سيواصلون ترقبهم لنتائج أمس واليوم للبحث عن استراتيجيات جديدة قد تصل إلى تحرير استثمارات أو تحويل جزء منها في مجالات أخرى تفاديا للوقوع في خسائر كبيرة، مفيدين بأن قدرات الاحتواء البريطانية على أي أزمات اقتصادية طارئة تخلق طمأنينة بين المستثمرين السعوديين، إذ يتوقع أن تلجأ الحكومة إلى تخفيض معدل الفائدة على السندات ومحاولة حصر الأموال داخل البورصة.
ولفت الدكتور محمد محمود شمس، محلل مالي سعودي، إلى أن السعوديون يملكون مئات الملايين من الجنيهات المستثمرة في بورصة لندن نتيجة لما تمثله بريطانيا من وجهة اقتصادية واستثمارية آمنة نتيجة الإمكانيات والتشريعات الصارمة ساهمت في خفض التضخم إلى 1.9 في المائة كأقل نسبة في الدول الأوربية. وتوقع أن تتراجع على أثر الأعمال التفجيرات فيها أمس، مبينا أنه من حسن الحظ توافق تلك الأحداث مع نهاية تداولات الأسبوع التي تنتهي اليوم قبل الإجازة الأسبوعية وهي ما يمكن أن تسهم في إطفاء الآثار المتوقعة. وأشار شمس في حديث لـ«الشرق الأوسط» الى أن السيناريوهات المتوقعة، في حالة حدوث آثار سلبية وتراجعات قوية في البورصة، تتمثل في تخفيض أسعار الفائدة على السندات لتنفير من الاستثمار فيها ونقل الأموال إليها ومحاولة إبقاء السيولة داخل السوق، مفيدا أن مستوى التفكير الإداري والاستثماري لدى البنك المركزي البريطاني قادر على ابتكار أفكار يمكنها رفع حالة الأمان في البورصة.
وتوقع شمس أن يترقب المستثمرين السعوديين نتائج الأحداث والقرارات السياسية الرسمية ووضوح الرؤية بعين، والعين الأخرى لمتابعة حركة المؤشرات خلال أمس واليوم والتحرك في إطارها بشكل عقلاني ومنطقي يمكن أن يحد من الخسائر.
من جانبه، أوضح سعيد الشيخ، مصرفي سعودي، أن تحديد حجم الضرر والقرارات الناتجة عنه ستمكن المستثمرين السعوديين الذين يتابعون البورصة بكثافة من تحديد مساراتهم ومراجعة أموالهم بشكل دقيق، مفيدا بأن نتيجة الابعاد والآثار هي التي يمكن أن تعود بوضع الأمور في نصابها إما بزيادة نسبة القلق لدى المستثمرين أو تراجعه وزيادة نسبة الارتياح.
وتنبأ الشيخ بتأثر كبير لقطاع التأمين في بورصة لندن لأنها المعني الأول في حوادث من هذا النوع مما يخولها بأن تصبح الأكثر تعرضا للتراجع الحاد وانخفاض نسبة جاذبيتها، مفيدا بأن 50 إلى 60 في المائة من إجمالي حجم الأموال السعودية في الخارج مستثمرة في البورصات العالمية، مما يعني وجود قلق في أوساط المستثمرين السعوديين.