الأسهم السعودية تعاود الهبوط 196 نقطة بفعل عمليات بيع لجني الأرباح
أنهت سوق الأسهم السعودية تعاملات أمس متراجعة 196 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار) وزعت على 45.6 مليون سهم. في هذه الاثناء، شهدت تعاملات أمس عمليات بيع لجني الأرباح إلا انه على الرغم من ذلك استطاع المؤشر ان يتماسك فوق حاجز 13 الف نقطة، خصوصا بعد ان تخلى عن هذا الحاجز قبل يومين بعد عمليات بيع قوية ايضا. ويرى الدكتور عبد الوهاب ابو داهش، الخبير الاقتصادي، أن سوق الأسهم السعودية تمر بمرحلة تذبذب سعري تتيح لمتعاملي سرعة الخروج من السوق.
ويشير ابو داهش إلى ان ما تمر به السوق من عمليات بيع جاءت بعد ادراك المستثمرين ان توقعات أرباح الشركات انعكست على الأسعار منذ فترة، وبالتالي فان إعلانات ارباح الشركات المساهمة لن تضيف كثيرا إلى السوق. ويذهب الخبير المالي إلى ان عمليات البيع لجني الأرباح ستستمر حتى تستقر السوق، مرجحا أن هذا الأمر لن يحدث إلا في بداية الربع الرابع او حتى في نهاية السنة.
من جهتهم، يرى المراقبون ان السوق تلزمها عمليات تصحيح اكثر لتكوين قاعدة تستطيع ان تنطلق منها مجددا ولو بعد حين. ويشير المراقبون إلى أن الأسعار خلال الفترة الماضية صعدت إلى مستويات لا تمثل الواقع الفعلي لهذا التوقيت، بمعنى ان الأسعار حققت الآن الارقام التي كان من المأمول ان تحققها نهاية العام. ويعزو المراقبون هذه الحالة إلى تفاؤل المستثمرين والمضاربين، على حد سواء، بمواصلة صعود أسعار النفط إلى المستويات الحالية فيتعجلون بتحقيق المكاسب العالية في اقصر وقت ممكن قبل إمكانية تراجع الأسعار مرة أخرى بسبب او بآخر او ان تدخل السوق في دوامة اكتتابات جديدة كالتي تدور الآن متمثلة في «المراعي». ويشير مستثمر سعودي، فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى ان سوق الأسهم السعودية الآن باتت تدور حول نفسها انتظارا لنتائج الربع الثاني، فيما يخص الشركات القيادية والبنوك وسط حالة من التوتر في الأداء بين صعود وهبوط يمكن وصفه بتذبذب غير صحي للسوق . ويذهب المستثمر أن هذا الأمر يعكس سلوكات متناقضة بين مضاربي السوق ما بين متفائل لأداء الربع الثاني ومنطقية الأسعار، بناء على طموحات وتفاؤل المستثمرين. وفي المقابل، يرى مستثمر آخر ان اتساع نسبة التذبذب كما هي عليه السوق الآن يمثل نقطة تخوف كردة فعل طبيعي لهذا الارتفاع الحاد.