«تحلية المياه» تتجه للتحول إلى «قابضة» و 6 مليارات ريال لخصخصة مشروع الشعيبة
أعلن وزير المياه والكهرباء ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين عن توجه المؤسسة إلى خصخصتها وتحويلها لشركة قابضة مشيراً إلى انه سيتم اختيار استشاريين مختصين لدراسة هذا التوجة من حيث الأمور المالية والقانونية والفنية لاعداد المشروع وهو يناقش ابتدائيا الان مع لجنة التخصيص في المجلس الاقتصادي الأعلى.
وقال في تصريحات صحفية عقب ترؤسة أمس الاجتماع 96 لمجلس المؤسسة بمقرها بالرياض إن تخصيص المياه يأخذ حالياً أكثر من اتجاه أحدها في جانب إنتاج المحطات والتي ستطرح لمشاركة للقطاع الخاص بنسبه 60٪ و32 لصندوق الاستثمارات العامة و8٪ لشركة الكهرباء في البناء والملكية والمشاركة الحكومية وهذه طرح أول مشروع منها وهو مشروع الشعيبة وسوف يرسى قريباً بإذن الله وطاقته الإنتاجية 880 ألف متر مكعب وطاقة كهربائية بنحو 900 ميجاوات ويغطي منطقة مكة المكرمة والطائف وجدة وجزءاً من احتياج الباحة وحجم الاستثمار يقدر بنحو 6 مليارات ريال، مشيراً إلى انه سيطرح على غرار هذا المشروع ثلاثة مشاريع أخرى في الشقيق ورأس الزور والجبيل وهذا التوجه نحو الخصخصة.
وأشار إلى توجه وزارته إلى تخصيص قطاع المياه والصرف الصحي وبالذات في المدن الرئيسية وقد بدأت بالمرحلة الأولى وهي مايسمى بالفحص الشامل لوضع المياه والصرف الصحي ورسي أول عقودها على الشركة الفرنسية افيولا في مدينة الرياض وكذلك دراسة وضع التسربات ورسي على شركة سويسرية أي بي جي وستحذو المدن الأخرى حذو مدينة الرياض وهي خطوه تستبق التخصيص لتقييم وضع القطاع.
وأكد أن دخول القطاع الخاص في تحلية المياه هدفه تحسين الخدمة وهو توجه عالمي لتوسيع نطاق تغطيته وهذا سيتم تحت إشراف الحكومة.
وبين أن العاصمة الرياض تشهد حالياً نسبة 150٪ من مشاريع الصرف الصحي تحت التنفيذ في أحياء متفرقة مقارنه بالمشاريع التي نفذت بالسابق مشيراً إلى محطات معالجه جديده على طريق الخرج وسوف تنتهي بعد سنة ثم يتم ربط الأحياء مثل حي الريان مؤكداً بأن كثرة الحفريات داخل الأحياء تترجم حجم الأعمال المنفذة.وأضاف أن التخصيص لايمت للأسعار بصلة فهي تعد وتقنن من قبل الحكومة وليس للقطاع الخاص علاقة في ذلك مشيراً إلى أن فائدة التخصيص للقطاع الخاص هو أن هناك تكلفة ستضمن للشركة التي تقوم بإدارة القطاع ستحصل على عوائد إضافية من تحسينه للخدمه فمثلاً عند تقليل نسبة التسربات وزيادة نسبة التحصيل وقراءة العداد وتحسين الجباية فمن هنا تأتي الفائدة.
وحول توجه مستثمرين إلى إنشاء شركه مساهمة لتنفيذ مشاريع الصرف الصحي ودعم الوزارة لذلك أشار معاليه انه ليس للوزارة علاقة بذلك غير انه اعتقد بأن نشاط مشاريع المياه والصرف الصحي يستوجب إنشاء مثل هذه الشركة.
وفيما يتعلق بمراقبة المياه المعبأة أوضح معاليه بأن هناك عينات عشوائية تؤخذ يومياً من المصانع في المناطق ويتم التأكد من صحتها مشيراً إلى أن هناك إغلاقاً لبعض المصانع فيما لم يفصح عن عدد تلك المصانع وأماكنها.
ووصف حملة ترشيد المياه بأنها ناجحة حتى الان وقال: انه قطع حتى الان ثلث المرحلة ووزع على نحو مليوني منزل أدوات الترشيد وفي مدينة الرياض هناك نقص 30 ألف متر مكعب من كمية المياه للعام الماضي فقط بالرغم من أن الزيادة السكانية السنوية بالرياض تصل إلى 300 ألف وبالرغم من ذلك فلم يزد استهلاك هذا العام عن العام الماضي وصهاريج المياه انخفضت 400 صهريج يومياً عن مستواها في العام الماضي وهذا قياس ثلاثة أشهر هذا العام عن العام الماضي وهذه دلائل نجاح الحملة.
وأكد معالي وزير المياه والكهرباء في تصريحه على انه لايعلم عن انقطاع المياه في أحياء الرياض خارج الوردية المعتادة.
وتم خلال الاجتماع بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بسير عمل المؤسسة والخطوات التي حققتها في سبيل خصخصتها وإعادة هيكلتها وتنظيم أعمالها كما ناقش المجلس تقرير مراجع الحسابات الخارجي عن الحسابين الختاميين للمؤسسة (الحكومي والتجاري) للعام المالي 1424-1425ه وحيث أقر المجلس هذين الحسابين، ونوه بالجهود التي بذلها منسوبو المؤسسة لتحقيق البرامج والأهداف الموضوعة لاستمرار دور المؤسسة في توفير المياه والكهرباء من خلال المحطات العاملة بكل كفاءة واقتدار، كما ناقش المجلس مشروع ميزانية المؤسسة للعام المالي القادم 1426- 1427ه والمشاريع الجديدة وقد اعتمدها ووجه برفعها إلى وزارة المالية حسب المتبع.