زيادة الفائدة على الريال إلى 3.75 % ترفع تكلفة الاقتراض في السعودية
رفعت مؤسسة النقد العربي السعودي أمس سعر الفائدة على ودائع الريال ربع نقطة مئوية ليصل الى 3.75 %. وقال مصرفيون لـ"الوطن إن الخطوة جاءت متوقعة بعد رفع سعر الفائدة الأمريكية نهاية الأسبوع الماضي بسبب ارتباط سعر صرف الريال بالدولار. ووصل سعر الفائدة (السايبور وهو تكلفة الأموال ) 4.150% بدءاً من الأسبوع الجاري ليحقق ارتفاعا قدر بالضعف مما كان عليه عام 2001. وتسعى السعودية للمحافظة على فرق سعر الريبو البالغ نصف نقطة مئوية فوق فائدة الأموال الاتحادية الأمريكية التي زادت إلى3.25 % . ويأتي رفع سعر الفائدة في الوقت الذي تتوسع البنوك المحلية في الإقراض، الأمر الذي أدى إلى زيادة حادة في المعروض النقدي. ويرى اقتصاديون أن السعودية تسعى بمواكبتها السياسة الأمريكية في رفع الفائدة إلى كبح جماح السيولة المرتفعة في البلاد. وقلل كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري الدكتور سعيد الشيخ من تأثير زيادة الفائدة على سوق الأسهم السعودية، مشيرا إلى أن العائد على المتاجرة بالأسهم لا يقارن مع العائد على الودائع لذا ستبقى أنظار المستثمرين متجه نحو الأسهم.
وبالنسبة لتكلفة الاقتراض قال الشيخ إن زيادة الفائدة ستحد من حجم نمو الاقتراض للمتاجرة بالأسهم بسبب التكاليف العالية.
ورجح ارتفاع تكلفة التمويل بالنسبة للأفراد والشركات قائلا" ارتفاع تكاليف الاقتراض بالنسبة للشركات سيحد من الطلب لتنفيذ مشروعات توسعية استثمارية". ويرى أن أمريكا رفعت الفائدة بما يتلاءم مع ظروفها الاقتصادية ودورة الأعمال هناك وليس بالضرورة أن تكون متطابقة مع دورة الاقتصاد السعودي.
وقال إن السعودية بسبب ارتباط عملاتها بالدولار تجد نفسها مضطرة لزيادة الفائدة وهذه حسب تعبيره ضريبة مكلفة لمواءمة المتغيرات النقدية الأمريكية.
من جانبه قال المصرفي أمجد البدرة إن قرار زيادة الفائدة يأتي لمواجهة تدفق السيولة بشكل غير مسبوق في سوق الأسهم، متوقعاً أن يكسر سوق الأسهم السعودية حاجز 12 ألف نقطة نزولاً وقال إن مضاعف الربح لكثير من الأسهم وصل إلى خانة المنطقة الحمراء ولم يستبعد البدرة أن يوظف كبار المضاربين هذه الأحداث لمصلحتهم.
من جانبه ذكر المصرفي ظافر حشيش أن قرار رفع سعر الفائدة يأتي في جانب كبح السيولة النقدية التي أصبحت توجه مباشرة إلى سوق الأسهم مبيناً أن الإجراء احترازي لمنع التضخم. وبين حشيش أن سعر الفائدة (السايبور) ارتفع خلال السنوات الأربع الماضية بنسبة الضعف فراوح في العام 2001 تحت مستوى 2% ثم ما لبث أن بلغ معدل 2.5 % في العام 2003 ليصل إلى معدل 3.5 بنهاية العام 2004 انتهاء بـ 4.150 بدءاً من مطلع يوليو الحالي.