الأسهم السعودية تواصل صعودها وسط توازن قوى العرض والطلب
قلصت سوق الأسهم السعودية يوم أمس مكاسبها في الدقائق الأخيرة من التداولات بعد أن كسر المؤشر حاجز 12 ألف نقطة ليتراجع بعدها بشكل سريع إلى مستوى 11860 نقطة إلا أن المؤشر أغلق مرتفعا حوالي 23 نقطة مقارنة بتداولات اول من أمس في الوقت الذي بلغت فيه قيمة التداولات 19 مليار ريال (5 مليارات دولار)، وشهدت تداولات أمس توازنا ملحوظا بين قوى العرض والطلب ساهم في ثبات نسبي للمؤشر بعيدا عن التذبذبات الحادة التي كانت تسيطر على التداولات خلال الفترة الماضية.
إلى ذلك حققت 67 شركة عوائد ايجابية من اصل 80 شركة مساهمة مقابل تراجع أسهم 13 شركة، في الوقت الذي شهدت فيه القطاعات أداء متباينا حيث نجد صعودا في قطاعات الصناعة والاسمنت والخدمات والكهرباء والزراعية مقابل هبوط قطاعات البنوك والاتصالات والتأمين.
في هذه الأثناء رخص مجلس هيئة السوق المالية لشركة عودة العربية السعودية بممارسة نشاط التعامل بصفة أصيل وكيل والتعهد بالتغطية، والإدارة والترتيب وتقديم المشورة والحفظ في الأوراق المالية.
الفايز: السوق تسير بشكل جيد
* إلى ذلك قال الكاتب الاقتصادي عبد المجيد الفايز إن سوق الأسهم السعودية تسير الآن بشكل جيد وهو ما جسده تداول أمس الذي شهد استقرارا جيدا، واستبعد الفايز لـ«الشرق الأوسط» تجدد عمليات جني الأرباح القوية التي كبدت المؤشر الكثير خلال الفترة الماضية.
وأكد ان المؤشرات تدل على صعود ملحوظ للأسعار خلال الفترة المقبلة خصوصا ان المستثمرين ينتظرون قرارات جديدة ستصب في مصلحة السوق. كما رجح الفايز في حديثه بأن تشهد بعض التداولات المستقبلية تذبذبات محدودة في حين سيكون التيار الصعودي هو المسيطر.
وشدد بأنه لا تلوح في الأفق أي بوادر لتجدد عمليات الهبوط الحاد في ظل تنامي ثقة المستثمرين في السوق يوما بعد يوم.
وقال إن شريحة كبيرة من المتعاملين دخلت بالفعل في السوق في الوقت الذي فضل فيه البعض التريث حتى يطمئنوا أكثر لسير التداولات.
وذهب في حديثه إلى ان الصعود الطائش الذي كان يحدث خلال التداولات التي سبقت الانهيار لن يحدث مجددا بحيث ستسير التداولات خلال المدى المنظور في شكل متزن وسط عائد جيد ومجز، وأكد الفايز أن منطقية التداولات القادمة تأتي من منطلق الاستفادة القصوى التي جناها كثير من المتعاملين للأحداث الماضية. كما نصح الفايز المتعاملين بالدخول المتدرج في السوق.
القحطاني : هناك فرص هائلة في السوق
* إلى ذلك قال أحد المستثمرين إن سوق الأسهم السعودية شهدت خلال تداولات أمس توازنا كبيرا في قوى العرض والطلب، مشيرا إلى أن هذا الاستقرار في المؤشر هو كل ما يحتاجه المتعاملون هذه الأيام لا سيما أن الثقة بدأت في العودة حيث ظهر ذلك جليا خلال تداولات اليومين الماضيين بعد القرارات الأخيرة.
وأوضح المستثمر احمد القحطاني بأن السوق سوف تشهد دخول سيولة جديدة خلال التداولات المقبلة لا سيما أن الاجوء الآن مهيأة لهذه السيولة في ظل مكررات الربحية المغرية وخصوصا في شركات العوائد، كما ان التذبذبات الكبيرة لن يكون لها وجود في ظل استثمار عقلاني ومضاربات محترفة بعيدة عن المخاطر الاستثمارية.
وأكد أن الرئيس الجديد لهيئة سوق المال سيضع نصب عينيه حماية المستثمرين وخصوصا الصغار من عمليات المضاربات التي تهدف الى المبالغة في الأسعار، في حين شدد القحطاني على اختيار الأسهم بعناية ومحاولة اقتناص الفرص الهائلة الموجودة الآن في السوق من خلال استثمار واع بعيد عن العشوائية في اتخاذ أوامر البيع أو الشراء.
النفيعي: السوق الآن تدار باحترافية
* أمام ذلك قال خبير الأسهم السعودي محمد بن ربيع النفيعي إن من الواضح أن السوق الحالية بدأت في التعامل بطريقة احترافية حيث استطاعت أن تثبت الأسعار حول مستويات معتدلة والتي تعتبر أفضل واقصر الطرق التي ترمي لإعادة الاستقرار النفسي للمتداولين، مشيرا في حديث لـ«الشرق الأوسط» الى أن حدوث فجوة في المؤشر من خلال تلك التذبذبات الحادة من شأنه إعادة التوتر في أوساط المتعاملين خصوصا أن المرحلة الحالية والمقبلة تحتاج تأسيس بنية نفسية للمتعاملين وذلك من اجل تحديد رؤية واضحة للاستثمار في السوق.