التجارة السعودية توافق على تأسيس «إعمار المدينة الاقتصادية» برأسمال 2.6 مليار دولار
وافق الدكتور هاشم عبد الله يماني وزير التجارة والصناعة أمس، على الترخيص بتأسيس شركة إعمار المدينة الاقتصادية، شركة مساهمة عامة، برأسمال يبلغ 8.5 مليار ريال (2.6 مليار دولار) مقسم إلى (850 مليون سهم) تبلغ القيمة الاسمية للسهم عشرة ريالات سعودية، اكتتب المؤسسون في 595 مليون سهم تمثل 70 في المائة من رأسمال الشركة. وسيتم طرح 255 مليون سهم تمثل 30 في المائة للاكتتاب العام وتتخذ من مدينة جدة مقرا لها.
وأشار بيان لوزارة التجارة أنه تتمثل أغراض الشركة في تطوير العقارات، الأراضي المستصلحة والأراضي الأخرى، في المناطق الاقتصادية الخاصة أو في غيرها باعتباره استخداما مختلطا أو عمليات تطوير أخرى، بما فيها البنى الأساسية وترويج وتسويق وبيع قطع الأراضي المملوكة للشركة بخدمات للتطوير أو لتمليكها للغير، وإيجار الأراضي وعمليات التطوير، المباني، الوحدات السكنية أو بناء منشآت على الأراضي للغير وتطوير مناطق اقتصادية وموانئ بحرية.
وستكون مدة الشركة 99 سنة تبدأ من تاريخ قرار وزير التجارة والصناعة بإعلان تأسيسها ويجوز إطالتها بقرار تصدره الجمعية العامة غير العادية. من الجدير بالذكر أنه لا يجوز تداول أسهم المؤسسين إلا بعد الحصول على موافقة هيئة السوق المالية، ويتولى إدارة الشركة مجلس مؤلف من تسعة أعضاء تعينهم الجمعية العامة العادية لمدة ثلاث سنوات وستكون مدة أول مجلس إدارة خمس سنوات. ويأتي تأسيس هذه الشركة في إطار سياسة الدولة الرامية لتوسيع القاعدة الاقتصادية وتنويع روافد الدخل الوطني وتشجيع القطاع الخاص على القيام بدور فاعل في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» جار الله الجار الله المحلل المالي، إن أهم ما تحتاجه سوق الأسهم خلال الأيام القادمة هو طمأنة المتعاملين، وترسيخ الثقة في السوق، وزيادة عمق السوق، ويمكن لهيئة السوق المالية تحقيق ذلك عبر عدة وسائل، من أهمها تسريع طرح اكتتابات ضخمة دون علاوة إصدار.
وأشار إلى أن تأخير طرح الشركات الكبيرة أو التردد في طرح أسهمها للاكتتاب خوفاً من عدم نجاح الاكتتاب، قد يعيد حالة الفزع لدى المتعاملين والتي بدأت في الزوال مع قناعة المتعاملين بحرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الكامل على دعم السوق واتخاذ عدة قرارات لدعم السوق كان آخرها تكليف الدكتور عبد الرحمن التويجري أمين عام المجلس الاقتصادي الأعلى بإدارة الهيئة، والذي تجاوبت معه السوق بطريقة تدعو للتفاؤل ما لم تنجح مساعي من يريدون زعزعة السوق وبث حالة من التشاؤم بحملات تشكيك غير مبررة !! إلى ذلك أكد لـ«الشرق الأوسط» ناصر الرشيدي المحلل المالي، أن التسريع في طرح الاكتتابات الضخمة المدعومة بشكل أو بآخر من الدولة مثل بنك الإنماء ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية وبترو رابغ وشركة كيان، هي التي تعيد للسوق توازنه نظراً لأنها تطرح دون علاوة إصدار ويكون مجال الربح لصغار المساهمين شبه مضمون، على العكس من بعض الشركات القائمة والشركات العائلية التي تطرح بعلاوات إصدار مبالغ فيها، فيكون معظم الربح للمؤسسين بينما يتصارع صغار المكتتبين على عدد محدود من الأسهم وبهامش ربح محدود، مشيراً إلى أن السيولة العالية الموجودة في السوق كفيلة بتغطية الاكتتابات المقبلة والذي شوهد خلال الفترة الماضية عقب طرح المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق وشركة ورق.
إلى ذلك، أبدى بعض المحللين استغرابهم من معارضة بعض رجال الأعمال ومنهم عضو مجلس الشورى الدكتور عبد الرحمن الزامل، لطرح هذه المشاريع قبل أن تبدأ نشاطها، مشيرين إلى أن الاكتتابات في هذه المشاريع على ضخامتها حين تطرح دون علاوة إصدار، تؤدي إلى نتائج إيجابية مهمة على سوق الأسهم وعلى الحركة الاقتصادية في المملكة بشكل عام. وأكدوا أن الاكتتابات لن تسحب السيولة من السوق بالقدر الذي يؤثر على أسعار الأسهم، بل أن السوق السعودية بحاجة إلى عدة اكتتابات من هذا النوع خلال المرحلة القادمة، حتى يعوض صغار المساهمين بعض الخسائر التي حدثت في السوق خلال الفترة الماضية، والتي استفاد فيها بشكل خاص مؤسسو الشركات العائلية؛ وهي التي يجب وقفها في المرحلة المقبلة مع تشجيع المشاريع التنموية الضخمة، وذلك استجابة لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين باشتراط طرح نسب معينة من أسهم تلك الشركات للاكتتاب العام (دون علاوة إصدار).