سوق الأسهم السعودية تعيش حالات من التذبذبات الحادة خلال الأسبوع الماضي
تعيش سوق الأسهم السعودية حالات من البلبلة والتشاؤم بين صغار المستثمرين والمضاربين بسبب القرارات والتدخلات المتتالية من قبل هيئة سوق المال، ما نتج عن ذلك الكثير من التذبذبات الحادة. وجاءت قرارات الهيئة من باب الحرص على ضبط أداء المتعاملين، ومعاقبة المتلاعبين الذين لا يلتزمون بسلوكيات السوق، وحماية صغار المستثمرين والمضاربين، إلا أن المؤسف جدا أن النتائج دائما تأتي عكس ما كان مرجوا أو مرغوبا منها، فكبار المضاربين والموقوفين هم أول المستفيدين من مثل هذه الحالات، بينما يتضرر صغار المستثمرين والمضاربين.
تهدف هيئة سوف المال من كل هذه التدخلات والقرارات إلى حماية صغار المستثمرين والمضاربين، والواقع الذي لا يقبل الجدل هو أن أكثر المتضررين من كل هذه القرارات والتدخلات هم صغار المستثمرين والمضاربين، أولئك الذين لا يستطيعون حتى تنفيذ عمليات البيع في مثل هذه الحالات، وأما كبار المضاربين الذين تخصص البنوك لكل منهم وسيط بيع على الهاتف خلال فترة التداول، فلا أعتقد أن أيا منهم سوف يتضرر كثيرا في مثل هذه الأحوال، بما في ذلك الأشخاص الموقوفة محافظهم.
فكبار المضاربين ومن يتم إيقاف محافظهم، هم أول من يعلم بقرارات الهيئة، وهم أول من سيقلص محفظته، وهم من ثم سيشتري الأسهم بعد أن تنخفض 15 في المائة أو أكثر، وحتى الموقوفة محافظهم، لديهم محافظ وهمية في أماكن وبنوك وبأسماء أخرى، بينما ستبقى الأسهم في أيدي أولئك الذين لم يستطيعوا حتى مهاتفة الوسيط للبيع، إنها حقيقة مؤلمة يجب أن تدركها الهيئة. القرار الأمثل في مثل هذه الحالات هو تجميد محفظة المتلاعب من لا يلتزم بسلوكيات السوق دون الإعلان عن ذلك حتى لا تتضرر الشركة أو المستثمرين والمضاربين الآخرين، فتجميد محفظة المتلاعب سوف لن تؤثر على السوق حيث ستبقى الأسهم في محفظة المتلاعب حتى تتم تسوية وضعه القانوني مع الهيئة، مع تحميله أي خسائر ترتبت على أي متعامل في السوق من جراء هذا التلاعب، وأما أن يمكن المتلاعب من تسييل محفظته، فسوف ينتج عن ذلك تدهور للسوق كما حدث في مرات عديدة سابقة.
إلى هنا وأنهى المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الماضي عند 15694,84 نقطة، وبهذا فقد المؤشر 1970,23، بنسبة 11,15 في المائة.
طال الانخفاض الغالبية العظمى من أسهم الشركات المدرجة في السوق والبالغة 79، فانخفضت أسهم 74 شركة مقابل ارتفاع خمس شركات فقط، ما يعني أن السوق كانت في حالة بيع مكثفة جدا.
تصدر الشركات المرتفعة «الغذائية» التي كسب سهمها نسبة 8,3 في المائة، سهم «الأسماك» التي حقق سهمها ارتفاعا بنسبة 8 في المائة، تلاهما سهم «الدريس» الذي ارتفعت بنسبة 7,8 في المائة. وبين الشركات الأكثر نشاطا استحوذت «كهرباء السعودية» على نصيب الأسد بكمية تجاوزت 8,3 مليارات سهم، فسهم «الاتصالات» الذي نفذ عليه نحو 6,56 مليارات سهم، بينما كان نصيب «سابك» 6,49 مليارات سهم.
ومن بين 74 شركة خاسرة انزلقت «طيبة» بنسبة 31 في المائة، «الصادرات» بنسبة 29,30 في المائة، فسهم «التعمير» الذي فقد نسبة 27,60 في المائة.