تراجع حاد في تداولات الأسهم السعودية والمؤشر يهبط 4.7 %
أحجم المستثمرون عن إبرام الصفقات في سوق الأسهم السعودية الثلاثاء 14/3/2006 , فعرضت كثير من الأسهم بالنسبة القصوى للهبوط دون أن تجد طلبات شراء وتركز التنفيذ على الشركات القيادية, فيما نفى وزير المالية ابراهيم العساف وجود نية حكومية للتدخل. وتراجعت قيمة التداول إلى 5.1 مليار ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال) مقارنة مع أكثر من 40 ملياراً يومياً في فترات الصعود, وانخفضت أسعار أسهم 69 شركة, وكان أكثر الخاسرين "أنابيب" و"الأسمنت العربية" و"السعودي الفرنسي" و"المصافي" و"أسمنت اليمامة" و"الجزيرة" التي هبطت بالحد الأقصى أو لامسته.
وجاءت هذه التعاملات المحدودة رغم بدء تداول سهم شركة "الدريس" الذي أبرمت عليه صفقات بقيمة 485.6 مليون ريال وارتفع سعره بنسبة 87.5 % وهو ارتفاع قليل مقارنة بقفزات الأسعار التي كانت تسجلها الشركات الأخرى في أول أيام تداولها.
وانخفض المؤشر العام بشكل حاد بواقع 4.74 % أي 741.6 نقطة ليصل إلى 14900 نقطة, والمؤشرات القطاعية بنسب متفاوتة تراوحت بين 4.98 % التي سجلها "الاتصالات" و3.33 % لـ"الزراعة", فيما هبط "الأسمنت" 4.94 % و"البنوك" 4.50 % و"الصناعة" 4.94 % و"الكهرباء" 4.52 % و"الخدمات" 4.62 % و"التأمين" 4.86 %.
وقال الشريك التنفيذي في مكتب "الخبير" للاستشارات المالية هاني باعثمان إنه يوجد شحن نفسي لصغار المستثمرين جراء حديث وسائل اعلام عن انهيار السوق في الأيام الماضية, وإنهم ينبغي أن يعلموا أن من يبيع مساهماته في صندوق استثماري الآن سيتسلم أمواله بعد أيام وفقاً للقواعد المتبعة وأنظمة الصناديق.
وأضاف لقناة "العربية" الفضائية أن السوق وصلت إلى الحدود الدنيا, وأن مكرر الربحية في شركات الاتصالات والأسمنت تبلغ 19 مكرر وهو أقل من كثير من الأسواق, وأن مستثمرين كبار دخلوا في أسواق خارجية ورأوا ما حدث فيها من تقلبات وهم ينتظرون الآن لدخول السوق السعودية.
وحول دور المحافظ, قال إن حصتها ليست كبيرة وإنها ستدخل مشترية ليس لإنقاذ السوق ولكن لأن أسعار الأسهم أصبحت مغرية بالشراء, موضحاً أن "الأموال الذكية" ستشتري الأسهم القيادية وليست أسهم المضاربة.