![]() |
|
||||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
||||
|
الرياض- الأسواق .نت -الثلاثاء 10 رجب 1428هـ - 24 يوليو2007م
البرنامج قضى على آمال شريحة واسعة من الموظفين في تحصيل المسكن "مساكن" يثير الانقسام بين السعوديين.. وإدارته تصر على شروطها انقسم السعوديون بين مؤيد ومعارض حول برنامج "مساكن" الذي أطلقته "مؤسسة التقاعد"بداية الشهر الجاري ،فيما تمسكت المؤسسة باشتراطات الاستفادة من البرنامج الذي ستنفق خلاله أكثر من 16 مليار ريال حتى السنوات الخمس المقبلة وذلك رغم انضمام مؤسسات رسمية إلى "تيار المعارضة" . عبر الشاشة الرسمية وقال محافظ المؤسسة العامة للتقاعد محمد الخراشي ، في حديث للتلفزيون السعودي أن شرط عدم الالتزامات المالية المسبقة على المستفيد، وهو الشرط الذي وفقاً لصحف محلية منع الكثير من الموظفين من الاستفادة من البرنامج، قال الخراشي إن اشتراط عدم تجاوز ثلث راتب لسداد القرض هو إجراء رسمي يفوق سلطة المؤسسة، والمؤسسة مضطرة في حالة المقترضين من جهات أخرى إلى عدم السماح لهم بالاستفادة من "مساكن". وبخصوص شرط تحديد 5000 ريال حداً أدنى لراتب المتقدم للبرنامج، كشف محافظ المؤسسة أن ثلث هذا المبلغ هو أقل قسط شهري يمكن أن يتراكم على مدى خمسة عشر، إلى خمسة وعشرين عاماً، ليشكل مبلغاً يمكن الاستفادة منه في شراء، أو بناء مسكن خاص. الدفاع عن الضوابط البرنامج المثير للجدل ، يحمل الكثير من المزايا التي لم يركز عليها المنتقدون، مثل أن الدفعة الأولى يسددها المستفيد بدون أي فائدة، وإعفاءه من السداد في السنة الأولى، وإلغاء الفوائد اللاحقة في حالات السداد المبكّر، وفيما يتعلق بتحديد العمر ب 55 عام، أوضح الخراشي أن البرنامج مغطى عبر شركات تأمين متخصصة، وهذه الشركات لا تغطي أي شخص يتجاوز عمره سبعين عاماً، وحيث أن المدة الأقصر للسداد هي خمسة عشر عام، فكان لا بد من هذا الحد. وأكد أن البرنامج المثير للجدل ، يحمل الكثير من المزايا التي لم يركز عليها المنتقدون، مثل أن الدفعة الأولى يسددها المستفيد بدون أي فائدة، وإعفاءه من السداد في السنة الأولى، وإلغاء الفوائد اللاحقة في حالات السداد المبكّر، فإذا كانت مدة السداد عشرون عاماً، وتمكن المستفيد من سداد المبلغ خلال خمس سنوات، فهو يعفى من فوائد جميع الدفعات التالية للسنوات الخمس، كما كشف انه في حالة الوفاة يعفى الورثة من السداد، مع تملكهم للمسكن، إلى ذلك أوضح أن الحد الأقصى للقرض سيكون مليون ريال سعودي. وحدد نظام مساكن أن يتم شراء المسكن باسم المؤسسة العامة للتقاعد، ثم نقل ملكيته للمستفيد، مع رهنه للمؤسسة حتى إتمام سداد كافة الأقساط، وحصر النظام التمويل في التحصل على الشقق أو الفلل السكنية، دون الأراضي، أو المباني التجارية، أو المشاريع السكنية قيد الإنشاء. واشترط النظام دفع المستفيد 10% من قيمة المسكن كحد أدنى للدفعة الأولى، مع مراعاة أن لا يتجاوز القسط الشهري ثلث راتب الموظف، وربع معاش المتقاعد، وفي حالة التخلف عن السداد لستة أشهر فللمؤسسة إخلاء المسكن وبيعه. تحفظات واسعة وأثار البرنامج بعد إعلان شروطه موجة انتقادات عريضة، تركزت على الشروط، وحسب ما كتب صلاح الشلهوب في صحيفة الاقتصادية، فإن العائد الإجمالي على قرض "مساكن" المسدد في 25 عاماً، يبلغ 91% من مبلغ الاقتراض، وان الحصول على قرض بمليون ريال، يتطلب كون راتب المستفيد لا يقل عن 19 ألف ريال في الشهر، ومن يملك هذا الراتب قد لا يكون متحمساً للحصول على قرض لشراء منزل. وفي تطور لافت عبّرت الجمعية الوطنية للمتقاعدين عن انتقادها لبرنامج مساكن، ذلك أن المؤسسة التي تمثل مصالح المتقاعدين، استبعدت بشروط هذا البرنامج الذي ينفّذ بمدخرات المتقاعدين شريحتين منهم، وهما من تزيد أعمارهم عن 55 عام، ومن تقل رواتبهم عن 5000 آلاف ريال، ويأتي هذا في وقت لا يملك 40% من المتقاعدين مساكن خاصة، و31% منهم تقل معاشاتهم الشهرية عن 2000 ريال سعودي، و22% ممن تزيد معاشاتهم عن ألفي ريال، تقل عن أربعة آلاف ريال. وناشدت الجمعية في بيان وزّعته على وسائل الإعلام الجهات العليا بالتدخل، وتخصيص نسبة من مشاريع الإسكان الشعبي لفقراء لمتقاعدين، على حد تعبير البيان. ومدافعون عن مساكن في الجانب المقابل برزت أصوات أقل دافعت عن البرنامج، لعل أفضل مثال لها كانت مقالة لعبد الرحمن الزامل عضو مجلس الشورى –نشرت بصحيفة الاقتصادية-، اعتبر فيها أن مساكن "مبادرة رائعة"، حيث يقدم البرنامج قرضاً بفوائد ميسرة، ومتناقصة، وهو أمر -وفقاً للزامل- غير مسبوق من جانب المؤسسات المالية التقليدية، وذهب إلى أن تقديم المؤسسة قروضاً مجانية يخرج عن اختصاصها، ويمثل تصرفاً في أموال المتقاعدين يخلو من الرشد، كما أن البرنامج ليس موجهاً إلى غير القادرين على الاقتراض، أو ذوي الدخل المحدود، فهؤلاء أتيحت لهم فرصاً في صندوق التنمية العقاري، ومشاريع "مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي"، ويمكن أن تتاح لهم فرص أخرى في برامج مختلفة، لكن هذا لا يلغي أهمية مساكن، وقد وعد الزامل بدعاء خاص في جوار الكعبة بطول العمر لوزير العمل غازي القصيبي إذا قرر تكرار تجربة مساكن من خلال المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، لموظفي القطاع الخاص. كما رأى غيره أن المشكلة نشأت عن التصور غير الدقيق الذي وصل إلى الإعلام، والجمهور العام، بأن المؤسسة العامة للتقاعد تسعى من خلال مساكن إلى تقديم خدمة اجتماعية، بينما الواقع أن البرنامج يهدف إلى تقديم خيار إضافي لسوق الإقراض المحلي، كما كتب طارق العبودي في صحيفة الرياض. ما هو مساكن حددت المؤسسة المستفيد من البرنامج بان يكون عمره بين 25 و 55 عام، وان لا تقل مدة خدمته في العمل الحكومي عن سنتين، ولا يقل راتبه عن 5000 آلاف ريال سعودي، مع إتاحة إمكانية التضامن بين الزوجين، وان لا يكون عليه التزامات مالية لجهات أخرى تعيق وفاءه بأقساط البرنامج. وبرنامج "مساكن" أطلقته المؤسسة العامة للتقاعد، مع بداية تموز/يوليو الجاري، وهي مؤسسة حكومية، مستقلة عن أي وزارة، يقع مركزها الرئيس بالرياض، ولها اثنا عشر فرعاً، وأربعة وثلاثين مكتباً في مختلف مناطق السعودية، ويهدف البرنامج لمساعدة موظفي القطاع العام في شراء، أو بناء، مساكن خاصة، وقد حددت المؤسسة المستفيد من البرنامج بان يكون عمره بين 25 و 55 عام، وان لا تقل مدة خدمته في العمل الحكومي عن سنتين، ولا يقل راتبه عن 5000 آلاف ريال سعودي، مع إتاحة إمكانية التضامن بين الزوجين، وان لا يكون عليه التزامات مالية لجهات أخرى تعيق وفاءه بأقساط البرنامج. تجربة خليجية ونشرت صحيفة الرياض تصريحات لخبير عقاري محلي، كشف خلالها بأن نسبة تملك السعوديين للمساكن لا تتجاوز 22% فقط، وهي نسبة متدنية عند مقارنتها مع الدول المجاورة، حيث تبلغ نسبة التملك في الأمارات العربية المتحدة 91%، وفي الكويت 86%، وعلى المستوى الدولي وصلت نسبة التملك في الولايات المتحدة إلى 73%، وفي المملكة المتحدة إلى 92%. كما قال أيمن حبيب في تصريحاته أن عدد الموظفين الحكوميين سيرتفع في السعودية إلى 8.5 مليون موظف خلال 15 عام، وان 40% من المتقاعدين لم يتمكنوا حتى الآن من توفير مساكن خاصة لهم. ويمكن رد الفارق في نسب التملك بين السعوديين وأشقائهم في الكويت والأمارات إلى أكثر من الفرق في الكثافة السكانية، حيث تتوفر تنظيمات ذات كفاءة عالية، ففي الأمارات تقدّم مؤسسة الشيخ محمد بن راشد للإسكان الأرض بصفتها منحة حكومية، وتقدم قروض للبناء بدون أي فوائد، وفي الكويت تقدم المؤسسة العامة للرعاية السكنية التزاماً بتنفيذ طلب الحصول على قرض سكني خلال خمس سنوات كحد أعلى، ويتم صرف القروض التي تبلغ سبعون ألف دينار كويتي، ويتم سدادها دون تحصيل أي فوائد، كما تقدّم الحكومة العمانية للمواطنين الذين تقل رواتبهم عن 129 ريال عماني، عشرة آلاف ريال عماني بصفة هبة غير مستردة، بالإضافة إلى منح الأراضي، وبرنامج المساكن الاجتماعية المجاني. المشهد السعودي في السعودية، وبخلاف منح الأراضي، يشكل صندوق التنمية العقارية، الناشئ في عام 1974م، الرافد الأساسي لتلبية احتياجات المواطنين للإسكان، والصندوق يصرف مبلغ 300 ألف ريال سعودي كحد أقصى، ويتم قسمته على أربع دفعات مرتبطة شرطياً بإنجاز مراحل البناء، على أن يتم سداد القرض على أقساط خلال 25 عاماً، يحل موعد أولها بعد سنتين من توقيع عقد القرض، وأدى تراكم الطلبات إلى تأخير استلام القروض. وقد نفذّت وزارة الأشغال العامة والإسكان ثلاثة مشاريع للإسكان العاجل في الرياض وجدة والدمام، كما نفذّت مشاريع أخرى للإسكان العادي في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والخبر وبريدة والأحساء والقطيف، وقد أوكل لصندوق التنمية العقاري توزيع الوحدات السكنية بوصفها بديلاً عن القرض النقدي، وبعد إلغاء الوزارة نهاية فبراير من عام 2003م تمت إحالة مشاريع الإسكان الشعبي إلى وزارة الشئون الاجتماعية. مبادرات رسمية واهلية في هذا المناخ تنشط في السعودية حالياً مبادرات رسمية وأهلية لحل مشكلة الإسكان، توجت بقرار مجلس الوزراء في 16 تموز / يوليو الجاري القاضي بتشكيل لجنة وطنية للإسكان، يرأسها وزير الاقتصاد والتخطيط، وتضم في عضويتها وكلاء وزارات الداخلية والصحة والتعليم العالي والتربية والتعليم والشئون الاجتماعية والعمل والاقتصاد والتخطيط، بالإضافة إلى اثنان من المختصين بشئون السكان، وتعنى اللجنة باقتراح سياسة سكانية جديدة، وتنسيق الجهود الحكومية في هذا الميدان، وإنشاء قاعدة معلومات خاصة بالسكان. وفي هذا الإطار جاءت مبادرة الملك عبد الله بإنشاء "مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي" في 26 من أكتوبر من عام 2002م، وتهدف المؤسسة إلى تأمين مساكن ملائمة للفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع السعودي، وقد أطلقت المؤسسة حتى الآن تسعة مشاريع للإسكان العاجل في مكة المكرمة والمدينة المنورة وتبوك والأحساء وحائل وجازان والباحة وعسير. كما أطلقت وزارة الشئون الاجتماعية مشروع الإسكان الشعبي في ديسمبر من عام 2006م، ويجري العمل من خلاله على إنشاء أكثر من سبعة آلاف وحدة سكنية في سبع مناطق سعودية، ستكلف المرحلة الأولى منه 2.4 مليار ريال. هذا فضلاً عن مساهمة بعض الجهات الحكومية في توفير السكن لمنسوبيها، مثل الحرس الوطني، ووزارة الدفاع والطيران، ووزارة الداخلية، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، والجامعات. في هذا السياق جاءت مبادرة المؤسسة العامة للتقاعد بإطلاق برنامج مساكن، الذي أثار جدلاً لم يهدأ، ولا يبدو أنه سيفعل قريباً. |
|
||||
|
مدير إدارة التسويق العقاري في المؤسسة العامة للتقاعد في حوار منقول عن مجلة "التقاعد":
متوسط أسعار المنازل في السعودية حدد نطاق التمويل.. والدفعة المقدمة ستضمن السداد - "الاقتصادية" من الرياض - 15/07/1428هـ شروط برنامج "مساكن" تصب في مصلحة المستفيد من التمويل والمؤسسة تتطلع المؤسسة العامة للتقاعد إلى تعزيز أنشطتها الاستثمارية، ربما يسهم في توفير الموارد اللازمة لتغطية المتطلبات المالية لمواجهة التزاماتها المالية المتزايدة سنويا لصرف المعاشات التقاعدية، حيث تسعى المؤسسة إلى التركيز على المشاريع الاستثمارية الواعدة والاستراتيجية. ويأتي مشروع تمويل موظفي الدولة الذي أطلق عليه اسم "مساكن" في هذا الإطار، وقد تمت بالفعل انطلاقته العملية، وبدأ المستفيدون من المشروع التقدم إلى المؤسسة العامة للتقاعد لملء استمارات الحصول على المسكن الملائم. جاء ذلك في حوار للدكتور فهد بن محمد الحصين مدير إدارة التسويق العقاري في المؤسسة العامة للتقاعد نشرته مجلة التقاعد التي تصدرها الشركة السعودية للنشر المتخصص. لماذا تم تحديد مستوى التمويل بمليون ريال كحد أعلى؟ حدد مستوى التمويل بين مليون و150 ألف ريال على أساس أن أسعار الوحدات السكنية تراوح بين هذين المبلغين، وهي تشمل فيلا ودبلكس وشقة، وعلى أساس ما يستطيع المستفيد تسديده مع العائد، وفقا للحد الأدنى للراتب الذي حددته الدراسة بخمسة آلاف ريال، وذلك خلال مدة التمويل من 15 إلى 25 سنة. ما الحكمة من تحديد شروط العمر بين 25 و55 سنة؟ حدد العمر 55 سنة بصفة أن أقل مدة تمويل هي 15 سنة، ليكون عمر المستفيد عند آخر قسط 70 سنة زائدا سنة سماح إذا تقدم وعمره 55 سنة، وما زاد على سبعين سنة لا يمكن توفير التأمين له أقساط القرض بعد الوفاة. وبالنسبة لعمر 25 سنة حدد بصفة أن الفئة العمرية من الشريحة المستهدفة في البرنامج هم خريجو الجامعة بين 22 و23 سنة زائدا سنتين شرط الخدمة، ليصبح أقل عمر هو 25 سنة، علما بأنه توجد برامج أخرى لمن لا تنطبق عليه شروط هذا البرنامج مثل برنامج الإسكان الشعبي. ولماذا تم تحديد عمر المنزل عشر سنوات كحد أعلى؟ حدد عمر المنزل المرغوب شراؤه عن طريق برنامج مساكن بعشر سنوات على أساس أن بعد مدة التمويل 15 سنة يصبح عمر المنزل 25 سنة، وهو العمر المتوسط الافتراضي للوحدات السكنية في المملكة، كما أنه حماية، أيضا، للمستفيد، وكذلك للمؤسسة من شراء المساكن المستهلكة. وماذا عن اشتراط عدم وجود الالتزامات المالية؟ تحقيقا للائحة ضوابط التمويل الاستهلاكي الصادر عن مؤسسة النقد العربي السعودي، والتي تنص على عدم تجاوز ثلث الراتب بالنسبة للموظف، وربع الراتب للمتقاعد. كيف تم تحديد شروط الراتب؟ اشترط الحد الأدنى للراتب خمسة آلاف ريال على أساس أن ثلث الراتب للموظف أو ربع الراتب للمتقاعد، وهذا المستوى من الراتب هو الذي سيضمن الحد الأدنى من التمويل 150 ألف ريال، والذي يستطيع الحصول عليه مع دفعة مقدمة تعادل الفرق بين قيمة الوحدة السكنية والتمويل المتاح له حسب مستوى راتبه. لماذا تم اشتراط الدفعة المقدمة؟ حددت الدفعة المقدمة بـ 10 في المائة من قيمة المنزل، وذلك للمبررات التالية: تأكيد جدية المستفيد في السداد، وذلك لأنه بدون دفعة مقدمة قد يتوقف عن السداد في أي وقت ويطلب التصفية، حيث إنه ليس هناك خسارة كبيرة عليه، وتغطية فروقات البيع في حالة التصفية، ولا يلزم دفعة مقدمة في حالة أن قيمة العقار تتجاوز مبلغ التمويل المخصص للمستفيد. واختتم مدير إدارة التسويق العقاري في المؤسسة العامة للتقاعد حديثه، مؤكدا أن الشروط التي وضعتها المؤسسة هي لصالح المستفيد أولا، وكذلك لضمان حقوق المؤسسة العامة للتقاعد، وحفاظا على أموالها التي هي في النهاية استثمار بعيد المدى يصب لصالح المتقاعدين والمستفيدين من بعدهم. |
|
||||
|
ماذا حقق لنا مشروع "مساكن"؟
الرياض 16-7-1428 من الواضح أن هناك إجابات متعددة لهذا السؤال ولكن من المؤكد انه ليس من ضمنها هدف المشروع: تملك المواطن للمسكن بالسعر العادل! وعلى الرغم من الإحباط الشديد الذي أصاب معظمنا بعد الإعلان عن شروط مشروع "مساكن" الذي طرحته مؤسسة التقاعد، وتم الخلط إعلاميا لدى طرح المشروع بين كونها مؤسسة حكومية وجهة استثمارية! إلا أن الذي يجب أن لا نغفله هو الإبراز الإعلامي لمعاناة نسبة كبيرة من المواطنين من عدم قدرتهم ولسنوات طويلة على تملك وحدة سكنية!! فقد عقدت الندوات ونشرت التحقيقات لمناقشة هذه المشكلة التي غفل عنها خلال الفترة الماضية ونشرت خلالها - وهو المهم - إحصاءات كشفت بان أكثر من (75%) من المواطنين لا يمتلكون مسكناً بل ان (40%) من المتقاعدين لا يملكون مسكناً ولا تنطبق عليهم شروط "مساكن"! انه إذا كان هناك من يرى بان التركيز على هذه المشكلة هو لتحفيز رؤوس الأموال للاستثمار في العقار ولتوفير الوحدات السكنية الكافية للمواطنين، فان الذي تحقق للأسف فقط هو إبراز هذا المشروع - الاستثماري الهدف - بأنه الحل السحري للمشكلة وتم تجاهل الاستغلال الذي سيصاحب هذا المشروع وباقي برامج التقسيط العقاري الجديدة لمعاناة المواطن بسبب اقتطاع جزء كبير من دخله لدفع إيجار سكنه المتزايد سنويا، فرفعت شعار (مساعدة المواطن لتملك المسكن) بينما كان ذلك لتمرير وخلق فرص استثمارية جديدة لأصحاب الأموال والعقار، وليتحول المواطن المستهدف بالمساعدة الى متضرر بسبب تحمله لفائدة أعلى بسبب ذلك! فالذي يجب أن نعترف به هو أن مشروع "مساكن" وشروطه الحالية والفائدة المعلنة لن يساهم في حل هذه المشكلة، ولكن المشروع استغل لرفع تكلفة المسكن! فكبرت المشكلة وزادت من صعوبة تملك المواطن لمسكنه! وساهمت الدعاية لهذا المشروع - وبرامج التقسيط بشكل عام - في فشل المشروع بسبب ارتفاع أسعار الفلل السكنية قبل إعلان الشروط وبالتالي زيادة قيمة القرض والفوائد التي سيتحملها المواطن وهذا هو الذي حققه المشروع لنا حتى الآن! فعندما أعلن قبل عدة اشهر عن نية مؤسسة التقاعد لطرح مشروع جديد يهدف لتوفير وحدات سكنية للمواطنين وبتمويل يصل لمليون ريال وبدون إيضاح الشروط ونسب الفائدة، كان هناك تفاؤل كبير من الجميع - مواطنين ومسؤولين- بان هذا المشروع سيساهم بشكل كبير في حل مشكلة المسكن، وعلى الرغم من ارتفاع الإيجارات وتوفر الفلل السكنية الخالية بأسعار معقولة نسبيا حينها إلا انه لم يتم بيعها بسبب التوجه لسوق الأسهم ومن ثم انهياره الذي قضى على أموال المواطنين، ولذلك فمع هذا الإعلان قفزت أسعار الأراضي وتلك الوحدات السكنية بشكل كبير تجاوزت ال (30%) وتم الإيحاء بان الطلب سيكون اكبر بعد البدء بالمشروع! فأصبح من يريد شراء فله سكنية عبر "مساكن" سيتحمل إضافة لفائدة التمويل قيمة أخرى عالية تتمثل في الفرق بين قيمتها قبل الإعلان عن المشروع وبعده! فمن الذي استفاد حقا من هذا المشروع ؟ ثم لماذا تجاهلنا معرفة كيف ستطرح جهة استثمارية هذا المشروع والفائدة التي ستعود لها؟ فالمؤسسة كانت واضحة في البداية عندما ذكرت بأنه سيتم طرح المشروع وفق الفائدة او الفرصة البديلة! أي إن المشروع هو تجاري بحت وجد من أزمة تملك المواطن للسكن فرصة لاستثمار أموال المؤسسة الضخمة ولتمكين المواطن من تملك مسكن ولو بفائدة عالية مقابل الإيجار السنوي له! فالفائدة بجدول قرض "مساكن" في مجملها اقل بنسبة بسيطة من فائدة البنوك، وهي إما مركبة بمعدل (3.6%) وهو الأكثر احتمالاً لعدم توفر تفاصيل الفائدة بكل سنة او إنها متناقصة كما يقال ولكن نسبة الفائدة هنا ستصبح أعلى من (6.5%) وهي عالية مقارنه بفائدة البنوك للعقار (4.25%)، ففائدة قرض خلال (20) سنة هي (70%) وخلال (25) سنه (91%) مع الإشارة بان هناك مبالغ نقدية يتوجب دفعها قبل الحصول على القرض كرسوم للبنك مقابل التقييم والإفراغ وهو مبلغ كبير نسبياً! مع عدم إغفال أن من يسدد حاليا أقساط قرض بنكي لن يستفيد من هذا المشروع! فكيف سينجح المشروع ومعظمنا يسدد قروضاً بنكية لمدد طويلة؟ إن الذي يجب أن نشير إليه هنا هو إن مشروع "مساكن" لم يتسبب فقط في عدم تمكن المواطن من شراء المنزل نقداً او عبر المشروع بالقيمة المعقولة، فقد ساهم أيضا بطريقة غير مباشرة في عدم استفادة عدد كبير من المواطنين من قروض صندوق التنمية العقاري الذي بدأ مؤخرا في زيادة عدد القروض المقدمة وأصبح يتعذر على معظم من لا يمتلك أرضا سكنية من الاستفادة من القرض بعد الانتظار لسنوات طويلة بسبب ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء خاصة وان المشروع كما أعلن استهدف توفير مئات الألوف من الوحدات السكنية! أي فهم تجار العقار أن الطلب على الأراضي السكنية سيرتفع! ولذلك تسبب "مساكن" في ارتفاع أسعار العقار وبدون أن يؤثر فعلياً في حجم الطلب بسبب عدم الإقبال عليه! كما أن هذا المشروع تزامن مع انهيار سوق الأسهم الذي قضي على المدخرات السابقة وجزء من الدخول القادمة بسبب سداد القروض البنكية! وبالتالي فالمتوقع مستقبلا أن يقدم المواطن تنازلا جديدا ويتجه للشقق السكنية بسبب ارتفاع أسعار الفلل وعجز مؤسسات التمويل عن مساعدته باحتساب الفائدة المتناقصة على الوجه الصحيح خاصة وان المتوقع مستقبلا انخفاض سعر الفائدة! وكما قدم صندوق التنمية مرونة في إمكانية تقديم القرض لشقق سكنية، فالمأمول أن تكون هناك مرونة أكثر فيما يتعلق باحتساب الفائدة المتناقصة لمشروع "مساكن" وتثبيت إسقاط باقي القرض عن الورثة ضمن الشروط لتوفير عنصر الاطمئنان لرب الأسرة بسبب طول مدة القرض، وكذلك تخفيض مساحة الشقق المطلوبة حتى نستفيد على الأقل من قروض الصندوق ومشروع "مساكن" في سد الحاجة ولو مؤقتا بدلا من الاستمرار في دفع الإيجارات العالية ونحن ننتظر المبادرات والوعود بحل هذه المشكلة!! |
|
||||
|
"التقاعد" تعفي المتوفين من قروض "مساكن" وتملك المنزل للورثة الاقتصادية 13/08/1428هـ أوضحت المؤسسة العامة للتقاعد أن مزايا برنامج تمويل شراء مساكن لموظفي الدولة "مساكن"، تشمل إعفاء المتوفين من القروض وتمليك المنازل لورثتهم، وليس كما تردد سابقا من عدم الإعفاء. وبيّن لـ "الاقتصادية" محمد الخراشي محافظ مؤسسة التقاعد، أن مزايا البرنامج منذ إعلانه تتضمن هذا الشرط، وأن العقود التي وقعت للمستفيدين خلال الفترة الماضية نصت على ذلك، حيث تم التفاهم مع شركات التأمين على هذا الشرط في حينه، وعلى ذلك تم تحديد سن الحصول على القرض بألا يتجاوز 55 عاما، نظرا لأن الشركات لا تؤمن مَنْ هُمْ فوق الـ 70 عاما، وبالتالي فإن الحد الأعلى للسن أخذ في الاعتبار وألا تقل فترة السداد عن 15 عاما. يشار إلى أن بعض الانتقادات وجهت للبرنامج بعد أن تردد أنه لا يتم إعفاء المتوفين من القرض على عكس قروض البنوك التجارية التي تنص على الإعفاء في حالة الوفاة فورا. وأطلقت المؤسسة قبل شهرين البرنامج الذي يستفيد منه موظفو الدولة المدنيون والعسكريون وشريحة من المتقاعدين، ووقعت في هذا الإطار على عقد مع بنك الرياض لإدارة البرنامج كوكيل عن المؤسسة. في مايلي مزيداً من التفاصيل: أوضحت المؤسسة العامة للتقاعد أن من بين مزايا برنامج تمويل شراء مساكن لموظفي الدولة "مساكن"، إعفاء المتوفين من القروض وتمليك المنازل لورثتهم ، وليس كما تردد سابقا من عدم الإعفاء. وبين لـ "الاقتصادية" محمد بن عبد الله الخراشي محافظ مؤسسة التقاعد أن مزايا البرنامج منذ إعلانه تتضمن هذا الشرط، وأن العقود التي وقعت للمستفيدين خلال الفترة الماضية نصت على ذلك. حيث تم التفاهم مع شركات التأمين على هذا الشرط في حينه، وعلى ذلك تم تحديد سن الحصول على القرض بألا يتجاوز المقترض 55 عاما، بالنظر لأن الشركات لا تؤمن على مَنْ هم فوق الـ 70 عاما، وبالتالي فإن الحد الأعلى للسن أخذ في الاعتبار ألا تقل فترة السداد عن 15 عاما. وتحفظ الخراشي الذي كان يتحدث هاتفيا على العدد الذي وصل له عدد الحاصلين على القروض مبينا "سنصدر توضيحا عن ذلك كاملا في الفترة القريبة". يشار إلى أن بعض الانتقادات وجهت للبرنامج بعد أن تردد أنه لا يتم إعفاء المتوفين من القرض على عكس قروض البنوك التجارية التي تنص على الإعفاء في حالة الوفاة فورا.وأطلقت المؤسسة قبل شهرين البرنامج الذي يستفيد منه موظفو الدولة المدنيون والعسكريون وشريحة من المتقاعدين، ووقعت في هذا الإطار على عقد مع بنك الرياض لإدارة البرنامج كوكيل عن المؤسسة. وأوضح الخراشي في حينه أن إطلاق هذا البرنامج يأتي للإسهام في خدمة قطاع الإسكان، خاصة أن معدل النمو السكاني في المملكة يعتبر واحدا من أعلى معدلات النمو في العالم، مما يزيد من الاحتياجات التمويلية، حيث تحتاج السوق السعودية حسب الخطة الثامنة للتنمية إلى نحو 200 ألف وحدة سكنية وبتكلفة تصل إلى 100 مليار. معلوم أن الحد الأدنى للتمويل 150 ألف ريال، ومليون ريال كحد أعلى مع إمكانية السداد لمدة 25 عاما، وفترة السماح عام واحد. وقالت المؤسسة عند إطلاق البرنامج إن المشروع يهدف إلى تعزيز موارد المؤسسة، كما سيكمل مسيرة المشاريع التمويلية الأخرى التي تنفذها المؤسسات التمويلية وليس منافسا لها، حيث إن سوق التمويل العقارية تستوعب مبالغ كثيرة نظرا للحجم الكبير المتوقع للطلب على المساكن، كما أن المؤسسة أخذت في اعتبارها إمكانية خلق سوق ثانوية من خلال التصكيك بعد التمويل، حيث ستتم دراسة بيع جزء من هذه التمويلات على شكل صكوك متداولة. يذكر أن المؤسسة رصدت لهذا البرنامج ما يقارب ملياري ريال لتغطية الطلب المتوقع للفترة المتبقية من هذا العام 2007، ومن المتوقع أن يعتمد مجلس إدارة المؤسسة نحو أربعة مليارات ريال سنويا لتغطية الطلبات السنوية للأعوام المقبلة. ويقدم البرنامج على أساس القسط المتناقص، إضافة إلى توفير التمويل طويل الأجل بأقساط ميسرة مع إعطاء المستفيد فترة سماح للسداد وحساب تكلفة التمويل على التكلفة إلى جانب إمكانية السداد المبكر. وينتفع من مزايا هذا البرنامج جميع موظفي الدولة المواطنين في القطاع العسكري أو المدني الذين يشغلون وظائف ثابتة في الميزانية العامة للدولة أو الهيئات والمؤسسات العامة الخاضعة لنظام التقاعد من الموظفين والموظفات الذين تنطبق عليهم الشروط كما يمكن استفادة الزوجين متضامنين من البرنامج، علما بأنه تم إجازة البرنامج من قبل الهيئة الشرعية. ومن الشروط الواجب توافرها في طالب التمويل: ألا تقل مدة الخدمة في الدولة عن عامين، ألا يقل العمر عن 25 سنة، ولا يزيد على 55 سنة عند تقديم الطلب، ألا يقل الراتب عن خمسة آلاف ريال، أن يكون خاضعا لنظام التقاعد المدني أو العسكري، عدم وجود التزامات مالية أخرى تحول دون استقطاع النسبة المسوح بها نظاما للموظفين أو المتقاعدين، للمؤسسة الحق في إعادة النظر في شروط التمويل لموظفي الجهات التي بصدد التحول من نظام التقاعد إلى نظام التأمينات الاجتماعية لترتيب آلية السداد للمستثمرين منهم في العمل أو المستقيلين، وتتضمن الشروط: حق المؤسسة في تأجيل طلبات التمويل المقدمة من منسوبي الجهات التي لم يتم تسوية الحسابات معها، التزام المستفيد من البرنامج باستمرار السداد للأقساط المتبقية في المواعيد المحددة. وفي حال انتهاء علاقته بالوظيفة قبل انتهاء السداد فإن عليه إبلاغ المؤسسة بذلك مباشرة ليتم تحديد آلية سداد الأقساط المتبقية وذلك في الحالات التالية: عند الانتقال من مظلة نظام التقاعد (العسكري أو المدني) إلى نظام التأمينات الاجتماعية، عند الابتعاث لأغراض الدراسة الأكاديمية، عند صدور حكم شرعي بحقه. فيما تتضمن اشتراطات المسكن: حصول المؤسسة العامة للتقاعد على الضمانات الكافية لحفظ حقوقها، فإنه من شروط التمويل أن يتم شراء المسكن وإفراغه باسم المؤسسة ومن ثم بيعه ونقل ملكيته للمستفيد مع رهنه للمؤسسة إلى أن يتم سداد كافة المبالغ المستحقة على المستفيد. و اشترط لشراء المسكن ما يلي: عدم تجاوز عمر المسكن عشر سنوات تحتسب من تاريخ شهادة اكتمال البناء، يجوز شراء الفيلا أو الشقة أو الدوبلكس ولا يجوز شراء الأرض أو العمائر التجارية، أن يكون المسكن جاهزا للاستخدام وتتوافر فيه جميع الخدمات المطلوبة، تخضع قيمة المسكن للقيمة التقديرية التي تحدد عند الشراء. أما الالتزامات المالية على المستفيد فتتضمن: تسديد دفعة مقدمة 10 في المائة حداً أدنى من قيمة المسكن، يجوز للمستفيد زيادة الدفعة المقدمة على النسبة المحددة في الفقرة السابقة، تحسب المؤسسة تكاليف التمويل وتحمل على الأقساط الشهرية للسداد، بحيث لا يتجاوز القسط الشهري مع تكاليف التمويل ثلث الراتب للموظف والربع من معاش المتقاعد، موافقة المستفيد على تحويل الراتب أو المعاش إلى الحساب الذي تحدده المؤسسة، لضمان تحصيل حقوقها، يبدأ السداد بعد فترة سماح لمدة سنة تبدأ من تسلُّم المسكن، تحسب الأقساط وتكاليف التمويل ومدته وفقا للمعادلة التي تحددها المؤسسة. |
![]() |
| العلامات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|