|
مدير إعمار للإستشارات العمرانية: ضرورة تفعيل آليات الرقابة وتحويل الشركات العائلية لمواجهة الطلب
جريدة المدينة 22/08/2008
طالب خالد عبد الرحمن العثمان المدير التنفيذي لشركة إعمار للإستشارات العمرانية بالتنظيم والرقابة وتفعيل كثير من ألأنظمة والقوانين الموجودة في الأدراج ، مع تحفيز الشركات في القطاع الخاص لتلبية الطلب المتزايد وهو ما يدعو إلى التسريع في العمل المؤسسي وتهيئة ألأنظمة القضائية والشرعية التجارية وانظمة الرهن العقاري ووزارة العمل لمواكبة هذا التطور في اللاستثمار العقاري والبدء في العمل الجاد وتحويل الشركات العائلية إلى الجانب المؤسساتي.
* كيف ترون مستقبل العقار في المملكة في ظل الارتفاعات المستمرة ؟
ـ العقار سوقه يعتبر واعدا جدا حيث أن الطلب في المملكة حقيقي وهو في هذه الميزة يختلف عن سوق العقار في المنطقة ، لكن المشكلة في سوق العقار في المملكة والاستثمار عموما غلبة المضاربين عليه وإستمرار الرغبة في الربح السريع وهو يحتاج لعمل مؤسساتي ومساهمات جادة من الدولة لتنظيم السوق ، هناك حاجة ملحة في السوق من خلال مانجده من معظم العاملين في السوق لإيجاد مبادرة جادة لتشكيل كيان راعي لسوق العقار من خلال التنظيم والرقابة وتفعيل كثير من الأنظمة والقونين التي مازالت في الأدراج ،متوقعا عدم إتمامه إلا بوجود الكيان الذي سيؤدي دوره .
* في ظل الارتفاعات التي نراها في مستويات أسعار العقار كيف سيكون المستقبل في ظل سيطرة الارتفاعات؟
ـ في الحقيقة ان هذا الارتفاع ناتج من التضخم فالزيادة الحادثة في الأسعار هي إحدى نواتج التضخم وهي تعبر عن كمّ مهول من السيولة ، والتي يحتاج أن توظف في قنوات استثمارية بعيدة عن المضاربة ، المشكلة في زيادة السيولة وعدم وجود قنوات استثمارية توظف السيولة بشكل مؤسسي وبكيان محدد يكون له مردود تنموي ، وهنا نحن نطالب بوجود آليات للرقابة والتنظيم لرفع مستوى الشفافية وتفادي التوجه للمضاربة وتقليلها، وبالتالي ينعكس على فعالية السوق والتوجه للتنمية الحقيقة في المملكة .
* إحدى المعوقات التي تواجه العقار هو تناقص العرض مقابل الطلب ؟
ـ في تصوري ترجع هذه النقطة إلى التنظيم لآن نظام الرهن العقاري تأخر كثيرا حتى ظهر قريبا ، وما زلنا ننتظر ظهوره من مجلس الوزراء وإقراره ، وبعد ظهوره وإقراره هناك آليات كثيرة لتفعيله ، وهذا النظام يعتبر حلقة مهمة في تطوير النظام العقاري في المملكة ستتيح زيادة القدرة الشرائية لدى الناس وبالتالي زيادة الطلب وهو ما نراه من تحجيم الطلب نظرا لضعف القدرة الشرائية لدى الناس . أعتقد ان العقبات التي تواجه العقار تواجه جميع سبل الاستثمار منها النظام القضائي الشرعي حيث يحتاج اي استثمار لنظام قانوني وقضائي يحميه كما أن نظام القضاء التجاري ينبغي تطوير آلياته في ديوان المظالم والمحاكم العامة واللجان المتخصصة وزيادة قدرات هذه الأجهزة وتطويرها وزيادة الشفافية فيها بمعايير عملية تؤدي في النهاية لحفظ الحقوق وبالتالي وضوح الإجراءات والأنظمة وبالتالي كل من يقبل على الاستثمار يتمتع بدرجة كافية من الأمان بالإضافة لأنظمة العمل والموارد البشرية وهو ما يحتاجه اي استثمار وبالرغم من ذلك نجد أن أنظمة العمل رغم هدفها شرعية ووطنية لكن مشكلتها الى ألاليات والإجراءات بإفتقادنا للتخطيط طويل الأجل ونتعامل مع الأمر دون حرفية.
بالإضافة لأسعار مواد البناء التي تعتبر نتيجة للتضخم ولكني لا أراها عائقا فعلى سبيل المثال كافة المنطقة زادت الأسعار ، وأرى ان القدرة الشرائية تحكمها عوامل أخرى غير تكلفة البناء كوسائل التمويل والدعم والرهن وغيرها من العوامل الأخرى وبالتالي ليست سببا مباشرا ، وقد تكون سببا مباشرا مقارنة بالوضع السابق من آليات البناء والتطوير من خلال تأثر الأفراد والمؤسسات أثناء التنفيذ والبناء حينها ستتأثر مباشرة وعلاجها إضافة لرقابة وزارة التجارة وألأنظمة تفعيل الإجراءات التي تتيح القدرة الشرائية وتيسّرها .
* هل تؤيد الدخول في التكتلات للشركات العاملة في القطاع العقاري ؟
ـ السوق يحتاج إلى تكتلات حيث نلاحظ ان السوق السعودي تغلب عليه الممارسات الفردية والعائلية إن لم يكن كلها مشاركات عائلية وانا اعتقد أنه يجب زيادة الحوافز للشركات العائلية للتحول الى المؤسساتية .
* ما أكثر المناطق الرئيسية التي يلقى العقار به رواجا وإقبالا ؟
ـ الطلب موجود في كل مكان وهناك كثير من التركيز الذي يغلب على المدن الرئيسية بالإضافة الى المنطقة الشرقية ومكة والمدينة لكن المدن الأخرى يوجد الطلب بها وفي كل مكان بالمملكة والطلب حقيقي ولن تستطيع الدولة إيفاءه مهما بذلت من جهود وأن تعالج هذه المشكلة إلا بتوفير الحلول للطلب وهو جهد لا بد أن يقوم به القطاع الخاص وبالتالي يحتاج هذا القطاع إلى تحفيز ودعم إجرائي لتحفيزه لتلبية الطلب المتزايد في المملكة لكل المناطق .
|