بالرغم من ارتفاع أعداد الصناديق الاستثمارية في البنوك السعودية إلى أكثر من 33 صندوقا وتحقيقها أرباح متوسطة وصلت إلى أكثر من 35 مليون ريال مخالفة بذلك مؤشر تداول الأسهم السعودية المتذبذب بين الصعود تارة والهبوط تارة أخرى. إلا أنها لا زالت لا تخضع لأي رقابة وترك الأمر إلى رقابة البنوك نفسها.
ولا أدل على ذلك من نشوء صناديق جديدة باسم «الصناديق الإسلامية» بعدما حققت ثقة لدى عملاء البنوك الأمر الذي جعل كثيرا من البنوك ترفع أعداد هذه الصناديق بغية كسب المزيد من العملاء لديها.
وبصرف النظر عن المسميات التي تطلق على هذه الصناديق فإن الملاحظ على أداء هذه الصناديق تحقيقها لأرباح كبيرة خلال الربع الأول من العام الحالي مخالفة بذلك مؤشر سوق الأسهم السعودي المتذبذب ما بين الصعود والهبوط.
وأكد المحلل الاقتصادي عبد اللطيف العتيبي أن الصناديق خالفت مؤشر السوق المالية السعودية «تداول» بارتفاع حجم أصولها إلى 35.5مليار ريال، مقارنةً بحجمها في الأسبوع قبل الماضي ب 35.1مليار ريال، محققة بذلك ربحاً قدره 400مليون ريال، وبنسبة ارتفاع تبلغ 1.13في المائة. على الرغم أن سوق الأسهم المحلية، أُغلق على انخفاض في نهاية تداولات الأربعاء 13فبراير 2008عند 9185نقطة متراجعا بنسبة 3.2في المائة.
ويرجع هذا الارتفاع في أداء الصناديق الاستثمارية خلال ذلك الأسبوع، إلى تحرك أغلب الصناديق بشكل إيجابي في السوق، خاصةً من قطاع الخدمات المالية وبعض صناديق البنوك المحلية.
في حين أن هناك صناديق استثمارية، لم تحرك ساكناً في أدائها لأكثر من أسبوعين على التوالي، ولم تسجل ارتفاعات تُذكر.. بينما هناك صناديق حديثة التعامل في سوق الأسهم السعودية وتتحرك بشكل احترافي من خلال التنوع والتمركز الاستثماري الجيد.
وأضاف العتيبي: أن أداء أصول الصناديق الإسلامية انخفض إلى 21.8مليار ريال في الأسبوع الماضي، مقارنة بأدائها في آخر تداولاتها في 6فبراير 2008والتي بلغت أصولها 22.9مليار ريال، وفقدت خلال هذه المدة 1.100مليار ريال، وبنسبة انخفاض 5.05في المائة.
أما بالنسبة لأفضل أداء للصناديق الشرعية حسب التغير من بداية العام حتى آخر تقييمين:
في المرتبة الأولى: صندوق الصفاء للمتاجرة بالأسهم السعودية لدى البنك السعودي الفرنسي، وبنسبة ارتفاع قدرها 8.84في المائة. ويليه في المرتبة الثانية: صندوق النقاء المبارك التابع لبنك العربي الوطني، بنسبة 1.21في المائة. وجاء في المرتبة الثالثة: محفظة أمان - اليسر المدار من البنك السعودي الهولندي، بنسبة 0.28في المائة. ويليه في المرتبة الرابعة: صندوق الأسهم المحلية لدى مصرف الراجحي، بنسبة 0.26في المائة. وأخيراً سجل في المرتبة الخامسة: صندوق الأسهم السعودية التابع لشركة فالكم للخدمات المالية، بنسبة 0.22في المائة.
وبالرغم مما تحققه الصناديق الاستثمارية الإسلامية على حساب الصناديق الأخرى العادية من ثقة لدى العملاء الأمر الذي دعي كثيرا من البنوك إلى إنشاء صناديق إسلامية، إلا أن الدكتور أسامة فيلالي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز والخبير الاقتصادي يشكك في مدى مصداقية هذه الصناديق وقال في تصريح لـ «المدينة» أن هناك علامة استفهام كبيرة حول الصناديق الاستثمارية.
وقال متسائلا: هل هي تخضع لمراقبة مؤسسة النقد السعودي من ضمن ما تراقبه المؤسسة على البنوك المحلية أم لا؟. ثم ما هي الصلاحيات المعطاة لمدراء هذه الصناديق وهل يحاسبوا أم لا يحاسبوا؟. وهل هناك شفافية أم لا؟.
وهذه التساؤلات توجه إلى القائمين على هذه الصناديق و إلى مؤسسة النقد وهناك كثير من المواطنين وثقوا بهذه الصناديق ولكن خرجوا منها بخفي حنين.
وقال : لا شك أن الصناديق الاستثمارية هي عنصر جذب لأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة وهي الأرباح التي تحققها وإذا لم تحققها فهي لن تجذب أحد.
وأضاف: أنا أتصور أنه لا فرق بين الصناديق الإسلامية وبين العادية فهي في أصلها صناديق استثمارية والمسميات كثيرا منها للتحايل لكسب ثقة الناس فهم يضربون على الوتر الحساس لأن الناس تتحرى الحلال والحرام وهذه الصناديق فيها تحايل كبير.