عرض مشاركة واحدة
  #10 (permalink)  
قديم 24-06-2007, 08:16 AM
الصورة الرمزية بـ عدوان ـن
بـ عدوان ـن بـ عدوان ـن غير متصل
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 8,259
الخاتمه



الفصل السابع

إنتبـــــــه وأعمل



ليست الغاية من درس فلسفة النفوذ والتأثير الشخصي, سوى تأمين الوسائل التي تمكن المرء, أو المرأة, من حكم أفكاره وتسييرها, بحيث يفيد من تأثيره اللامنظور في تحقيق النيات الطيبة التي ينطوي عليها, ونقلها من حيز القوة إلى حيز الفعل, ومن علم الخيال إلى دنيا الواقع.

وحكم الفكر, والسيطرة عليه, وتسييره من الأمور المهمة, التي تدخل في حيز الإمكان.

ومتى نلت هذا قطعت الشوط الأكبر, في سيرك نحو تحقيق شخصية ساحرة, والتأثير العملي في كيانك, وكيان من تتصل به من الناس.



كيف تحكم فكرك؟



لابد لك, كي تتمكن من حكم أفكارك, أن تقوم بسلسلة تمارين رياضية ونفسية وصحية أولاً, ثم بدراسات ثقافية, وأخيراً بتقسيم الطريق نحو هذه الغاية, إلى عدة مراحل, هذا أهمها:

1ـ أن تفهم مصادر الفكرة, أي فكرة, وأصولها. فالأفكار التي تنبعث في حياتك ترد من ينابيع أربعة: الوضع الصحي, الحساسية الشخصية وما ينجم عنها ويرافقها عادة من أخيلة وذكريات (الانطباعات والتأثيرات الخارجية) وأخيراً العامل الكوني العام وما يفكره الناس في شأنك, وينشرون عنك.

2ـ أن تعتزل الناس والمجتمع في فترات معينة, وتوقف سبر أفكارك والخط الذي تتبعه, لتتأمل فيها, وتوجيهها من جديد.

3ـ أن تسترخي أحياناً استرخاء تاماً وتستريح حتى من التفكير في أي شيء, وهذه حالة تتحقق بالنوم بعض الأحيان, ولكن عليك أن تحققها بملء إرادتك, في اليقظة.

4ـ أن تسهر على تفكيرك, بمعنى أن تظل دوماً يقظاً لما يتسرب إلى ذهنك من أفكار, وهذه حالة ندعوها "الاعتزال الذهني الكامل" بمعنى أن يصبح موقفك من فكرك, كأنك بعيد عنه تراقبه, ولو كنت في جمع من الناس.

5ـ أن تعمل كل ما ينتهي إليه تفكيرك الهادئ المطمئن, الصافي, بعد الدرس والتقرير


التعبيــــــــــــــــــر



الذين يتكلمون من غير تفكير, هم الذين لا أثر لهم في المجتمع, ولا سحر في شخصيتهم, ولا وزن لكلامهم!

هذا يعني أن التعبير المستمر, الدائم, عن كل ما نشعر ونحس ونفكر, أعدى أعداء المغناطيس الشخصي, واقتل ما يكون للشخصية المؤثرة الفاعلة.

إياك إذن أن تنقل لأحد خبراً ما لم تفكر في الخبر نفسه, وفي طريقة نقله, وفي الفائدة من نقله, وفي الغاية من نقله, ثم في الأثر الذي يتركه الخبر في نفس من تنقله إليه, ... الخ



لا تنشد الاستحسان!


كل كلام يبعث عليه نشدان الاستحسان, يضعف تأثير قائله في النفوس. وكل تصرف يتصرفه المرء, بغية إثارة الإعجاب بشخصه عند الآخرين, يؤدي دوماً إلى إضعاف هيبته, وقتل شخصيته.

لا تسع إذن وراء الشهرة, ولا يهمنك أن يعجب بك الآخرون, ولا تفكر أبداً في أن تحرز رضاهم وتصفيقهم.

ينبغي لك أن تهتم أكثر ما تهتم بالخير لنفسه, وبالحب لنفسه, وبالعدل لنفسه, وبالنزاهة لنفسها.

هذا هو الاستقلال النفسي الصحيح

انبذ الـ "أنا"


وإذا كان لابد لك ـ بعد التفكير الهادئ ـ من التحدث للناس, فحاول دوماًوأبداً أن تغفل نفسك, وأن لا تذكرها للآخرين بخير أو بشر, فعواطفك الخاصة, وآراؤك, وأفكارك, وحوادث حياتك الشخصية أمور لا يملك الآخرون فيها شيئاً, ولا يهتمون فيها الاهتمام الذي توليها أنت اياه, ولهم أيضاً, كما لك, عواطفهم وآراؤهم وأفكارهم وحوادثهم, ولهم همومهم الشخصية ومشاكلهم, فلمَ تشغلهم بذاتك وكل واحد في شغل عنها بذاته.

تكثيف الطاقة النفسية

إذا أنت ملكت تعبيراتك العامة والخاصة ـ أي لم تقل ما تقوله إلا عن قصد نية واضح ـ ولم تتصرف بما يوحي أنك تنشد رضا غيرك واستحسانه, ولم تسع وراء الشهرة, ونفيت من وجودك الخارجي, من كلامك, كل ما يشير إلى الأنانية والغطرسة, وكبر أجوف, ازدادت قوة جاذبيتك.

ذلك بأن القوى الأخلاقية التي تعمر نفسك بعد طرح الـ "أنا" أرضاً, تجعل حياتك الداخلية حارة غنية بالممكنات السعيدة المسعدة.

الايحاء الاخلاقي
إذا أنت عمدت إلى طريقة الايحاء الذاتي في بناء شخصيتك, فاجاهد أن تكون الافكار التي توحيها إلى ذاتك, من الطراز الأخلاقي الرفيع, ولا تلق بالاً لمطامحك الشخصية, وشهواتك, وغرائزك, وملذاتك المؤقتة, بل ليكن جل اهتمامك في الاحتفاظ باستقلالك الداخلي والنفسي.

أنت القائد
ضع هذه الحقيقة أمام عينيك, وتمثلها في ذهنك, وفي واقعها, وفي أي فرع من فروع العمل ونواحي الحياة, ألا وهي أنك انت قائد نفسك, وأنت مصدر سلوكها, أنت في الأفكار التي تصدرعنها, وأنت في الأهداف التي تتجه نحوها, وأنت في المناهج التي تتبعها.

إذا أنت أحسنت قيادة نفسك, وبذلت الجهود التي يحتاج إليها الفضل والكمال والنفوذ, واتقنت السير وفق منهج تخطه لبلوغ حالة اخلاقية رفيعة, تزداد قوتك ازدياداً هائلاً وتصبح نافذاً من قريب ومن بعيد.



انتبه... دائماً
الحركات العفوية, والتصرفات اللاواعية, والعادات التي تأصلت ولم يبق لفكرك فيها يد, هي ... هي التي تضعف شخصية كل إنسان, وهي التي تنزع عنك الصفات التي تحببك إلى الآخرين, وتجعلك محترماً عندهم.

عليك إذن أن تكون دوماً متيقظاً, دوماً متنبهاً لكل ما يخالجك من عواطف, ويراودك من اخيلة, ويصدر عنك من تصرفات واشارات وحركات وكلمات وأعمال.

هذا الانتباه المتصل, القوي, الشامل, يمدك بقوة تأثيرية عجيبة, ويجعلك نافذاً لا على نفسك ونفوس الناس فحسب, بل يفضي إلى "الاستغراق" حين ينصب على فكرة أو حادث أو مطلب أو شيء من الأشياء, ويكون وسيلة إلى الاختراع والاكتشاف.

وإذا أنت استغرقت في تحقيق فكرة, ومضيت قدماً في تأملها من جميع جهاتها ومراحل تحققها وتنبهت لما يعترضها من عراقيل وما فيها من جمال, واخذت جميع الاحتياطات التي تمنع اخفاقها, انتهيت حتماً إلى النجاح.

وشخصيتك ليست إلا فكرة تحتاج إلى انتباه منك, واستغراق في درسها وبنائها, وتطبيق للقواعد العلمية التي مرت بك, لتصبح ـ بإذن الله ـ حقيقه لها قوتها وسحرها.


!!!!........انتبه إذن وأعمل.........!!!!




هذا ما اردت ان اقوله لكم لعل الله ينفع به الجميع







اخوكم التميمي

التوقيع



بعض مواضيعنا
نظره على باقه من الاسهم لها عطاء لا يقل عن 30% ان شاء الله

نصائح من مجرب ارجو الاستفاده منها اضغط هنا
كيف ومتى تعدل المتوسطات لديك على بركه الله
مجريات ماحدث قبل الطفره وبعدها!!!

اخوكم التميمي
altmimi11@hotmail.com


لا اله الا الله ماشاء الله لاقوه الا بالله سبحانك اللهم أستغفرك لا اله الا انت اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس