عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 08-04-2007, 10:23 PM
الصورة الرمزية عازف الحي
عازف الحي عازف الحي غير متصل
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 3,372
نذرٌ وربك بالمصائبٍ ينذرُ !!


المصائب تجعل الإنسان يتفقد نفسه ويراجع حساباته بنوع من الإنصاف وبعيداً عن المغالطات ...
وأيضاً عندما تحل مصيبة بأحدنا فأن قلبة يخبره فوراً بالسبب ..

ومن يرد الله به خيراً يصب منه .. والحمد لله على كل حال ..

أمس ( السبت ) أجريت صفقة أسهم في تمام الساعة الحادية عشر والنصف ..
في تمام الساعة الثانية عشر وخمس وأربعون دقيقة بعت ما لدي من أسهم ..
وكان المكسب في حدود 600 ريال .. والحمد لله رب العالمين ..

600 ريال ... في حوالي ساعة وربع ... يا للروعة ... بغيت أنجن فرحة ..
يبدو أن الشغلة مربحة والطريق للملايين مفروش بالورود والرياحين والكادي ..
بلا أستثمار بلا فقر ... اللي تجيبه في ثلاث سنوات أستثمار ... تقدر تجيبة في يوم مضاربة ...
أنتهي السوق ... وندمت أني أستعجلت بالبيع ... ولو صبرت يمكن يكون المكسب حوالي 1000 ريال ..


الساعة الرابعة ... مرني رحيمي ... وهو ولد عاقل مؤدب محترم ...
وأعطيته مفتاح السيارة وقلت : الله لا يهينك يالرحيم ... خذ مفتاح السيارة ... وخذ أختك والأولاد وودهم عند أخوالهم ، على بال ما أسحب صفقات اليوم ..

نصف ساعة أو أكثر قليلاً ... أتصلوا فيه يقولون تعال ألحق رحيمك ... سوا حادث ...
تركت كل شئ وأتجهت للمستوصف ووجدت رحيمي مغمى عليه ..
أتجهت لموقع الحادث لأجد أن غضب الله أنصب علي أحب ما أملك (( سيارتي )) ..
رمز الخير والبركة في حياتي ..
نعم .. أحب ما أملك .. محافظ عليها زي عيوني وأكثر .. ما قد مشيت بها أكثر من 80 كم / ساعة ..
حادث غريب وعجيب ...



سيارة تحوص في الخط ، وتلف 180 ْ ، وتطير من فوق الأسفلت وتتجاوز العقم لتستقر وتخترق الجدار وتستقر فوق الميده ..
تنوم رحيمي في المستشفي يوم ... وطلع كما الجني ( طلع بالسلامة )
ووديت سيارتي في الورشة ... وحسبوا التلفيات في السيارة ووجدوا أنها بتكلف في حدود 6000 ريال ...

والله يا أخواني أول ما جاء إتصال وعرفت إن حصل لرحيمي حادث دقني قلبي من الـ 600 ريال المكسب ..

فكرت كثيراً فيما حدث ...
الولد طايش ... ربما ..
كان مسرع ... سبب وجيه ..
رص فرامل ... غلط ..
الدنيا مطر ... جايز ..
الأرض زلقة ... يمكن ..

ولكن لم يكن الولد ولا الجو ولا الطريق إلا أسباب وأدوات سخرها الله لينفذ قدره وأمره ..
ولله الحكمة البالغه ..


كنت قد عقدت العزم على أن أستعين بالله ..
رغم عدم قناعتي بالمضاربة كأسلوب مثالي لصنع الثروات ..
وأحضرت جميع الأدوات والمعدات اللازمة للمضاربة ..
وبدأت في التوجه بقوة للتعامل مع السوق بطريقة مضاربة أحترافية ..
سخرت كل طاقتي في تحليل صفقات السوق ...

كان همي الوحيد هو أن أتمكن من إيجاد أفضل الطرق والوسائل التي تمكنني من أكل أموال الناس بالباطل ..

600 ريال أخذتها من السوق إما أنها ربا أو قمار أو أكل لأموال الناس بالباطل ...
والحمد لله أنها كانت 600 ريال ..
لو كانت أكثر ، يمكن كان رحيمي بيموت ..
أو بتتلف السيارة بالكامل ..

عندما يدعو أنسان مظلوم ومقهور .. قد ذهب ماله في سوق الأسهم .. ويتوجه إلي القوة العظمى المهيمنة على الكون ( الله سبحانه تقدست أسمائة ) بقلب شاكي وعين دامعه .. يشكو إلى الله في ظلام الليل ديون لحقت به ، وصبيان لا يجد ما يصرف به عليهم ، وأقساط تصرم الظهر ، وعزيز فقده بسبب الأسهم ، يشكو إلى الحي القيوم أناس أكلوا ماله ظلم وطغيان وأستبداد ، وبأبشع أنواع الحيلة والنصب ..
دعوة من هذا النوع سوف لن تغفل عنها عين الله تعالى ..
وقد أقسم الله جل في علاه لينصرنه ولو بعد حين ...
وسبحان من لا تغفل عينه عن عباده ..
ولم أجد تفسير لما جرى لي غير أني لحقت بي شظيه صغيرة جداً من هذه الدعوة ..


سألت هنا وهناك هل هناك من كسب من المضاربة وحلت به مصيبة ..
قالوا نعم وما أكثرهم ..
قلبت في صفحات المنتدى لأجد أن كثير من الموضوعات تشبه موضوعي ..
طيب هل هناك من تعامل مع سوق الأسهم ... وحلت بأمواله البركة ..
قالوا ... لا ...
هم يا خسروا في سوق الأسهم ...
يا تعلقوا ..
يا كسبوا وطاحت فوق روسهم مصاوب ...


أتذكر فيما مضى من الأيام ...
بعد صبر وعناء وأنتظار دام طويلاً طويلاً ...

ربحت أسهمي في طيبة التي أشتريتها بسعر عالي وتركتها كأسهم أستثمار ..
أتذكر أني ربحت مبلغ = 240 ريال ..
والله يا أخواني يا بركة فيها أني ما قد رأيتها في 24 ألف ريال ..
وأني صرفت منها لين طفشت وعيت تغلق ..


أخواني وأخواتي وأحبابي ..
أكثرنا بركة في السوق من تعلق من أيام الإنهيار السابق ..
وأجبر على أن يكتفي بالعوائد السنوية لأسهم أشتراها بسعر باهض ..

أهلي وأحبابي وزملائي وأنتم أيضاً وكل من يحبني وعرف بقصتي عرض علي مساعدات ماليه ..
والفزعة والشهامة في رؤوس الناس عندنا في الديرة عالية جداً ..

وفي كل مره أصرم بطلاق ما يجيني ريال ...
ودايماً أقول لهم : (( مال خبيث وبيروح في شغلة وصخه ))
لعله يتغربل ... ويصفي على مال نظيف وفيه خير وبركة ..
وأرجع لنفس قصة طيبة ...
على الأقل ما أكسبه هو مال يأتي من خارج السوق ...
من نشاط الشركة ومجهودها ..
وترى البركة ليست بالكثرة ...

أتمني أن أكون قد وفقت في إيصال فكرة بالغة الخطورة ...


التوقيع
(( وفي السماء رزقكم وما توعدون ))
رد مع اقتباس