الرئيسية / الاقتصاد / الفارق بين القروض الشخصية التقليدية والإسلامية

الفارق بين القروض الشخصية التقليدية والإسلامية

دفعت متطلبات الحياة وقلة موارد الدخل بالإضافة إلى غلاء المعيشة العديد من الأفراد إلى الاتجاه للتمويل إما لسداد دين أو محاولة فتح مشروع يساهم في مواجهة أعباء الحياة وتدبير الأموال، لذلك صارت القروض في الفترة الحالية ملاذًا للكثيرين خصوصا وأن إجراءات الحصول عليها أصبحت أكثر سهولة من ذي قبل.
والقروض عبارة عن جزء مقتطع من المال توفره البنوك أو شركات التمويل في بعض الدول لعملائها، مقابل ضمانات يحددها كل بنك وشركة على حسب لوائحه وعلى حسب قدرة المقترض المالية على السداد.

ومن بين أنواع القروض المختلفة صارت قروض الأفراد الشخصية الأكثر أنتشاراً حيث يتمكن من خلالها الفرد سواء كان مواطناً أو وافداً من الحصول على مبالغ مالية من البنوك وذلك ضمن حزمة من الشروط والضمانات التي يقوم الشخض بالإتفاق عليها مع البنك.
والتي من ضمنها طبيعة الدّخل الشخصيّ للفرد، أو أي إثبات ماليٍ لقيمة أصولٍ غير متداولةٍ كالأراضي والعقارات أو السيارات لتضمن إثبات حقّ البنك في الحصول على قيمة القرض إذا لم يلتزم المقترض من سداد قيمته في أثناء الفترة الزمنيّة المخصصة لذلك.
وبحسب طبيعة الخدمات المصرفية المقدمة من البنوك سواء كانت تقليدية أو إسلامية فإنه هناك أيضاً تصنيف للقروض الشخصية على أساس كونها هى أيضاً تقليدية أو إسلامية. .

والفرق بين نوعي القروض يتمثل في كون القروض التي تمنحها البنوك الإسلامية لعملائها تعتمد على قوانين الشريعة الإسلامية، وهذه القوانين هى التي تحكم كل معاملات تلك البنوك كالمرابحة والإيجار التمويلي والإجارة بحيث يتم تجنب الأنشطة الاقتصادية التي تتضمن المضاربة، بالإضافة إلى عدم ترويج أي خدمات أو سلع قد تخالف القيم الإسلامية .
أما في البنوك التقليدية فقوانين التعامل وضعية على حسب ما يراه البنك مناسبا له وليست معتمدة على الشريعة الإسلامية.
فارق آخر جوهري نجده في كون البنوك التقليدية تجعل عملاءها الذين يودعون أموالهم فيها يستفيدون من “الفوائد” كما تأخذ تلك البنوك فوائد على المبلغ المقترض، وذلك على عكس البنوك الإسلامية التي لا تفعل ذلك تجنباً لأي شبهة ربا لذلك نجد أنه لا مجال لمصططلح
” الفائدة ” في البنوك الإسلامية أما بالنسبة للعملاء المتعثرين في سداد القروض فنجد البنوك التقلدية تطبق عليهم غرامات إضافية بينما لا تقوم البنوك الإسلامية بذلك.
لذا نجد إتجاها سائداً خاصة في الدول الإسلامية إلى تعامل الأفراد الذين يسعون إلى الحصول على قرض شخصي دون أن يضعوا أنفسهم أمام عقبة سداد الفوائد التي قد تكون مرتفعة عليهم مع البنوك الإسلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X