الرئيسية / الاقتصاد / الصين : المملكة أهم شريك استراتيجي لنا في الشرق الأوسط والخليج العربي

الصين : المملكة أهم شريك استراتيجي لنا في الشرق الأوسط والخليج العربي

وقعت السعودية والصين، أمس في إطار زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أربع اتفاقيات تعاون شملت مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار والتقنية علوم الفضاء، إضافة إلى المساهمة في إنشاء جامعة صينية.

وفي هذا السياق، قال ولي العهد إن زيارته للصين تأتي امتدادا لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قبل ثمانية أعوام والتي أرست لعهد جديد في العلاقات بين البلدين.

وبدأ ولي العهد كلمته التي ألقاها لدى لقائه أمس لي يوان تشاو نائب رئيس الصين، بشكره على دعوتهم الكريمة له لزيارة الصين، وقال: إن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين تولي اهتماما خاصا بتنمية العلاقات وتوطيد التعاون مع جمهورية الصين الشعبية في مختلف المجالات ولقد سرنا الاهتمام المماثل الذي لمسناه لدى فخامة الرئيس شي جين بينغ خلال لقائنا بفخامته يوم أمس.

 

 

وتابع ولي العهد: وأود أن أعرب عن ارتياحنا لما توصلنا إليه من توافق في الآراء مع فخامته حول القضايا والمواضيع التي تم بحثها بما في ذلك الاتفاق على توسيع دائرة التعاون الثنائي وخاصة في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والصناعية والعلوم والتقنية وفي مجال الطاقة والثقافة, والعمل على توثيق الصلات بين القطاع الخاص في البلدين وإقامة المشاريع والاستثمارات المشتركة بما يحقق المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين.

إن التعاون المثمر بين بلدينا لم يعد مقتصرا على مجالات محددة فنحن نشهد تحول هذه العلاقة إلى شراكة استراتيجية ذات أبعاد واسعة لما فيه خير الشعبين الصديقين.

ويأتي التوقيع اليوم على عدد من مذكرات التفاهم في الاستثمار والتعاون في علوم وتقنية الفضاء، وبرنامج التعاون الفني في المجال التجاري، ومذكرة التفاهم بشأن مساهمة الصندوق السعودي للتنمية في تمويل مشروع إنشاء مبان جامعية في إقليم سانشي، ليؤكد عمق هذه الشراكة وأهدافها الخيرة التي تقوم على أساس الرغبة المشتركة في استمرار التواصل التاريخي بين شعبينا وسعينا المشترك لتحقيق التنمية الشاملة في بلدينا ولخدمة السلام والاستقرار.

دولة نائب الرئيس

إننا نقدر تأكيد فخامة الرئيس للمواقف التاريخية الصينية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وما أبداه فخامته من تأييد لضرورة الوصول إلى حل سلمي عاجل في سورية من خلال التطبيق الكامل لبيان جينيف الصادر في 30 يونيو 2012م بما في ذلك إنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة ونأمل في تكاتف المجتمع الدولي للضغط على النظام السوري لوقف سفك دماء الشعب السوري العزيز.

وفي ختام كلمته قال ولي العهد: أؤكد لدولتكم أننا وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين سنواصل بذل الجهود لتعزيز مسيرة تعاوننا المشترك ليس على المستوى الثنائي فحسب بل على مستوى المؤسسات الدولية وفي إطار مجموعة العشرين.

أشكركم مرة أخرى وأتمنى للشعب الصيني العظيم المزيد من الرخاء والازدهار في ظل القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس ودولتكم.

وكان ولي العهد قد قام أمس بزيارة لي يوان تشاو نائب رئيس الصين، وفور وصوله التقطت الصور التذكارية، ثم عقد اجتماع بين الجانبين السعودي برئاسة ولي العهد والجانب الصيني برئاسة نائب الرئيس الصيني، رحب في بدايته نائب رئيس الصين بولي العهد مؤكدا حرصه على دعم علاقات الصداقة بين البلدين وما قدمه من مساهمات كبيرة في تعزيز التعاون بين المملكة والصين.

وأكد نائب الرئيس الصيني أن المملكة لها مكانتها الكبيرة وهي أهم شريك استراتيجي للصين في الشرق الأوسط والخليج العربي، مشيرا إلى أن الصين تولي اهتماماً كبيرا لزيارة ولي العهد، وحرص القيادة الصينية على الاجتماع بولي العهد خير دليل على متانة العلاقات والرغبة في تطويرها.

عقب ذلك شهد ولي العهد ونائب رئيس الصين مراسم توقيع عدة اتفاقيات بين المملكة والصين في عدد من المجالات المشتركة بين البلدين.

واشتملت الاتفاقية الأولى على برنامج تعاون بين وزارة التجارة والصناعة السعودية والمصلحة العامة لمراقبة الجودة والفحص والحجر الصحي في الصين. وقعها من الجانب السعودي الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة ومن الجانب الصيني تشي شوبينغ رئيس المصلحة.

فيما كانت الاتفاقية الثانية مذكرة تفاهم بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في المملكة وإدارة الفضاء الوطنية الصينية للتعاون في علوم وتقنيات الفضاء.

وقعها من الجانب السعودي الدكتور محمد بن إبراهيم السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومن الجانب الصيني شيو داتشي نائب وزير الصناعة وتقنية المعلومات رئيس الهيئة الوطنية الصينية للفضاء والعلوم والتقنية.

واشتملت الاتفاقية الثالثة على مذكرة تفاهم بشأن مساهمة الصندوق السعودي للتنمية في مشروع إنشاء المقر الجديد لجامعة ليوليانغ بمحافظة شنسي الصينية.

وقعها من الجانب السعودي المهندس يوسف بن إبراهيم البسام نائب رئيس الصندوق السعودي للتنمية العضو المنتدب، ومن الجانب الصيني وانغ باوان نائب وزير المالية السيد.

وكانت الاتفاقية الرابعة قد اشتملت على التعاون في تنمية الاستثمار بين الهيئة العامة للاستثمار في المملكة وهيئة تنمية الاستثمار التابعة لوزارة التجارة في الصين.

وقعها من الجانب السعودي المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار، ومن الجانب الصيني ليو ديانشيون رئيس هيئة تنمية الاستثمار.

عقب ذلك شرف ولي العهد مأدبة الغداء التي أقامها نائب رئيس الصين تكريما له ومرافقيه.

حضر الاجتماع وتوقيع الاتفاقيات ومأدبة الغداء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص لولي العهد، والمهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة وزير الثقافة والإعلام، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان نائب رئيس هيئة الأركان العامة.

فيما حضر من الجانب الصيني جيانغ مينغ نائب وزير الخارجية الصيني، وجيانغ جين تساو نائب وزير التجارة، وليو تسي نائب مدير إدارة الطاقة، وعدد من كبار المسؤولين في الحكومة الصينية.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X