الرئيسية / الاقتصاد / ردود فعل ايجابية حول الاقتصاد السعودي بعد تصنيف فيتش الجديد

ردود فعل ايجابية حول الاقتصاد السعودي بعد تصنيف فيتش الجديد

تقدمت وكالة “فيتش” على غيرها من مؤسسات التصنيف الائتماني، فمنحت السعودية التصنيف الأفضل عربياً، لتقترب من أعلى مستويات التصنيف الائتماني في العالم، وهو ما قال خبراء ومحللون تحدثوا لـموقع “العربية.نت” إنه دليل على التحسن الكبير الذي شهده اقتصاد المملكة خلال الفترة الأخيرة، مع توقعات إيجابية تتعلق بالفترة القادمة، وإنه دليل على التفوق في الأداء الاقتصادي للمملكة، بما جعلها تحصل على تصنيف أعلى من اليابان والصين وإيطاليا وعدد من الدول الأوروبية.
وأعلنت وكالة فيتش (Fitch) العالمية للتصنيف الائتماني رفعها لدرجة التصنيف السيادي للسعودية من (AA-) إلى (AA) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهي الدرجة التي تسبق التصنيف الممتاز مباشرة (AAA) والذي تتمتع به دول قليلة في العالم، وفقدته الولايات المتحدة مؤخراً.
وبالتصنيف الذي حصلت عليه المملكة تكون قد تفوقت على العديد من الاقتصادات الكبرى، مثل اليابان والصين وإيطاليا وغالبية الدول الأوروبية، وهي دول لا تتمتع بهذه الدرجة من التصنيف الائتمائي.
وقال المحلل الاقتصادي، ورئيس مجموعة بخيت الاستثمارية بشر بخيت لــ”العربية.نت” إن التقييم الذي حصلت عليه المملكة يمثل “تربعاً على القمة” في التصنيف الائتماني، مشيراً إلى أنه لم يبق سوى درجة واحدة من أجل الوصول إلى (AAA)، ما يعني أن لدى المملكة واحداً من أفضل التصنيفات الائتمانية في العالم، كما أنها تتمتع بملاءة مالية قوية واقتصاد قوي.
وتوقع بخيت أن تلحق بقية مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية بوكالة “فيتش” وتقوم برفع التصنيف الائتماني للمملكة قريباً، وذلك نتيجة أن التوقعات بشأن الاقتصاد السعودي ممتازة ولا توجد أية مخاوف تعتري هذا الاقتصاد.
وحول الجديد الذي يمكن أن يكون الدافع وراء التصنيف الائتماني للمملكة يقول بخيت إنه “خلال الفترة القليلة الماضية لا توجد نقلة نوعية مفاجئة، أما خلال السنوات الماضية فيوجد تحول اقتصادي تدريجي نحو الأفضل، وهو الذي دفع الوكالة إلى رفع التصنيف الائتماني للسعودية”.
ويقول بخيت إن الديون السيادية للمملكة تعتبر رمزية فقط، والاقتصاد ليس بحاجة لها، حيث تمثل أقل من 5% من الناتج المحلي، في الوقت الذي يوجد لدى المملكة احتياطي نقدي ضخم، ما يعني أن الوفاء بالالتزامات تحصيل حاصل ومؤكد، وهو ما يدفع إلى الاعتقاد بأن “فيتش” درست العديد من الجوانب الاقتصادية قبل أن تصل إلى رفع تصنيف المملكة.
ويقول بخيت إن الخبير الاقتصادي المكلف بمراقبة الاقتصاد السعودي لدى وكالة “فيتش” هو بول جامبول الذي سبق أن عمل في المملكة لعدة سنوات ويراقب أداءها الاقتصادي وبياناتها المالية منذ فترة طويلة، وهو خبير في الاقتصاد السعودي، وهو ما جعل “فيتش” تتقدم على غيرها من الوكالات في رفع تصنيف المملكة.
وقال خبير اقتصادي سعودي تحدث لــ”العربية.نت”، طلب عدم نشر اسمه، إن رفع التصنيف الائتماني من قبل وكالة “فيتش” يدل على تحسن في الأداء خلال السنوات العشر الأخيرة، وذلك بفضل نجاح الحكومة السعودية في ضبط الميزانية وإدارة المخزونات النفطية، والأداء الجيد بشأن الديون.
واتفق الخبير المشار إليه مع بخيت في أن لدى “فيتش” خبيرا متخصصا في الاقتصاد السعودي عمل لسنوات طويلة داخل المملكة لحساب البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وهو ما جعل “فيتش” أقدر من غيرها على رصد التحسن في الأداء الاقتصادي السعودي.
وكان وزير المالية السعودي، الدكتور إبراهيم العساف، أعرب عن سعادته بهذا التقييم المرتفع والصادر عن وكالة عالمية مرموقة، مما يعزز الثقة بالاقتصاد الوطني السعودي، ويؤكد متانته، ويبرز القوة الائتمانية المميزة للمملكة، كما قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، الدكتور فهد المبارك، إن التصنيف السيادي الجديد هو نتيجة المنهجية السليمة التي تتبعها حكومة خادم الحرمين الشريفين في إدارة الاقتصاد والشؤون المالية للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X