الرئيسية / العقار / 2014 البداية الحقيقية لسوق التمويل العقاري في المملكة

2014 البداية الحقيقية لسوق التمويل العقاري في المملكة

أوضح مختصون أن العام الحالي 2014م هو البداية الفعلية لتهيئة السوق التمويلية للقطاع العقاري في المملكة ، وذلك بعد موافقة مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» على منح تراخيص لخمس جهات تمويلية ، وقيامها حالياً باستكمال دراسة حوالي 20 طلباً تسعى بالتعاون مع أصحابها إلى استيفاء متطلبات التراخيص النظامية، فيما دخل عدد منها في مراحل متقدمة. وقالوا إن هذه الخطوة تعد أولى مراحل التنفيذ للأنظمة الجديدة على أرض الواقع ، وذلك بعد حصول بنك الرياض على أول التراخيص من مؤسسة النقد لممارسة أنشطة التمويل العقاري والإيجار التمويلي، تلاه الترخيص لأربع منشآت تعمل وفق الأنظمة الجديدة لممارسة التمويل العقاري، وهي بنكا السعودي البريطاني والعربي الوطني، وشركتا أملاك العالمية للتمويل، ودار التمليك.

وتوقع المختصون ارتفاع حجم التمويل العقاري بنسبة 5 %، خلال الربع الثالث من العام الحالي 2014م ومع البدء في إقرار عدد من البرامج المتعلقة بالتمويل والرهن والإيجار العقاري.

وقال فهد القاسم عضو مجلس إدارة غرفة الرياض لـ»الجزيرة» إن العام 2014 سيشهد تهيئة لإيجاد سوق تمويلية مكتملة الشروط، سواء من خلال دراسة الإشكاليات التي تواجه السوق التمويلية، أو عبر زيادة عدد البنوك والشركات المرخص لها بممارسة هذا النشاط.

ويرى القاسم أن السوق التمويلية تحتاج الكثير من الوقت حتى تصل إلى مرحلة النضج التي تتيح لها الوصول إلى التنافسية العالية بين الممولين، خاصة أن مؤسسة النقد لم ترخص حتى الآن سوى لخمس جهات، فيما تدرس طلبات 20 جهة أخرى.

وأشار الى أن خروج اللوائح التنظيمية لقطاع التمويل الإسكاني سوف يساعد على تحريك التمويل العقاري، خاصة في قطاع البنوك، والشركات التمويلية، متوقعاً أن ترفع اللوائح الجديدة حجم القروض العقارية.

وذكر أن البنوك والشركات التمويلية ستسعى خلال الفترة المقبلة إلى ابتكار أدوات جديدة لكسب جزء من السوق التمويلية، مبيّناً أن شروطها الحالية ستكون أكثر تعقيداً من الشروط المتوقع أن تسنها شركات التمويل الجديدة، مع خروج الرهن العقاري إلى أرض الواقع.

واتفق عبد العزيز الجعد المتخصص في الاستثمار العقاري مع القاسم في اعتبار أن الترخيص لعدد من البنوك وشركات التمويل، سيجعل العام الحالي البداية الفعلية للتمويل العقاري ، رغم وجود العديد من العقبات ، أبرزها عدم خروج المنظومة العقارية إلى ارض الواقع ، مبيناً أن تفعيل الرهن العقاري واكتمال التسجيل العيني سوف يساعد في نجاح التمويل العقاري.

وذكر أن ازدواجية الصكوك هي المشكلة الحقيقية التي تواجهه السوق التمويلية خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أن تحديد شرط الدفعة المقدمة بـ 30 % لن يكون في صالح الباحث عن السكن، وسيزيد من معاناة السوق العقاري، حيث إن كثيراً من الباحثين عن السكن يسعون إلى التمويل لشراء منزل العمر، مما يؤدي إلى تراجع المطورين عن تشييد المساكن، وخروج صغار العاملين في السوق العقاري.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X