الرئيسية / الاقتصاد / في تطبيق نظام تمويل جرائم الارهاب : تمكين جهات التحقيق من الحصول على بيانات الحسابات المصرفية

في تطبيق نظام تمويل جرائم الارهاب : تمكين جهات التحقيق من الحصول على بيانات الحسابات المصرفية

تشرع غداً هيئة التحقيق والادعاء العام في السعودية، بالبدء في تطبيق نظام جرائم الإرهاب وتمويله. ونص النظام الذي جاء مكوناً من 41 مادة، على أن تبدأ هيئة التحقيق والادعاء العام بتخصيص دائرة للنظر في جريمة تمويل الإرهاب بعد جاهزية الهيئة لذلك، مشدداً على أن جرائم الإرهاب وتمويله تعد من الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف. وتسري أحكام النظام الذي استثنى مبدأ الإقليمية، على كل شخص سعودي أو أجنبي ارتكب – خارج السعودية – جريمة من الجرائم المنصوص عليها في النظام أو ساعد على ارتكابها أو شرع فيها أو حرض عليها أو أسهم فيها أو شارك فيها، ولم يحاكم عليها.

وأوضح النظام أن من تلك الجرائم، تغيير نظام الحكم في السعودية، تعطيل النظام الأساسي للحكم أو بعض مواده، حمل الدولة على القيام بعمل أو الامتناع عنه، الاعتداء على السعوديين في الخارج، الإضرار بالأملاك العامة للدولة في الخارج بما في ذلك السفارات أو غيرها من الأماكن الدبلوماسية أو القنصلية التابعة لها، القيام بعمل إرهابي على متن وسيلة مواصلات مسجلة لدى السعودية أو تحمل علمها، والمساس بمصالح السعودية أو اقتصادها أو أمنها الوطني أو الاجتماعي. وأجاز النظام لجهة التحقيق توقيف المتهم مدة أو مددا متعاقبة لا تزيد في مجموعها على ستة أشهر، ولها أيضاً أحقية التمديد ستة أشهر أخرى إذا تطلبت إجراءات التحقيق ذلك، وأما في الحالات التي تتطلب التوقيف مدة أطول يرفع الأمر إلى المحكمة الجزائية المتخصصة لتقرر ما تراه في شأن التمديد. ودون الإخلال بحق المتهم في الاتصال بذويه لإبلاغهم بالقبض عليه، فإن لجهة التحقيق أن تأمر بمنع الاتصال بالمتهم مدة لا تزيد على 90 يوما، إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، وإذا تطلب التحقيق مدة أطول يرفع الأمر إلى المحكمة. وأكد النظام أنه لا يجوز الإفراج المؤقت عن أي متهم إلا بأمر من وزير الداخلية، أو من يفوضه، كما منح المحكمة أحقية إصدار الأحكام غيابيا في حق المتهم إذا بلغ تبليغاً صحيحا عن طريق وسائل التبليغ أو إحدى وسائل الإعلام الرسمية، وأعطى المحكوم عليه أحقية الاعتراض على الحكم. واستثناء من الأحكام المتعلقة بالسرية المصرفية، فإن لوزير الداخلية في الحالات الاستثنائية التي يقدرها، تمكين جهة التحقيق عن طريق مؤسسة النقد العربي السعودي من الاطلاع أو الحصول على البيانات أو المعلومات المتعلقة بحسابات أو ودائع أو أمانات أو خزائن أو تحويلات أو تحركات لأموال لدى المؤسسات المصرفية، إذا وجدت دلائل كافية لدى جهة التحقيق على أن لها علاقة بارتكاب الجرائم المنصوص عليها في النظام. وأجاز النظام لوزير الداخلية أو من ينوبه الإذن بدخول المساكن والمكاتب لتفتيشها والقبض على الأشخاص في أي تهمة تتعلق بجريمة من الجرائم المنصوص عليها في النظام في أي وقت خلال المدة المحددة في إذن التفتيش، وفي حالة الضرورة لا يلزم الحصول على إذن للقيام بذلك، على أن يدون محضر توضح فيه الأسباب ودواعي الاستعجال. ولوزير الداخلية أو من يفوضه أن يأمر بمراقبة الرسائل والخطابات والمطبوعات والطرود وسائر وسائل الاتصال والمحادثات الهاتفية وضبطها وتسجيلها، سواء كان ذلك في جريمة وقعت أم يحتمل وقوعها، إذا كانت لها فائدة في ظهور الحقيقة على أن يكون الأمر مسبباً. وللوزير أيضاً أو من يقوم مقامه أن يأمر بالحجز التحفظي بصورة عاجلة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد لمدة أو مدد مماثلة على الأموال أو المتحصلات أو الوسائط أو يشتبه في استعمالها في ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في النظام، كما أن للمحكمة الجزائية إمكانية أن تأمر بالحجز التحفظي الذي سمح لوزير الداخلية أن يأمر به إلى حين الانتهاء من المحاكمة، وذلك أثناء نظر الدعوى. وأشار النظام إلى أنه يمكن إعفاء رؤساء مجالس إدارات المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية والمنظمات غير الهادفة للربح وأعضائها وأصحابها وموظفيها ومستخدميها وممثليها المفوضين عنها، من المسؤولية الجنائية التي يمكن أن تترتب على تنفيذ الواجبات المنصوص عليها في النظام، أو الخروج على قيد مفروض لضمان سرية المعلومات، ما لم يثبت أن ما قاموا به قد كان بسوء نية. ومع عدم الإخلال بالحق الخاص، لوزير الداخلية إيقاف إجراءات الاتهام تجاه من بادر بالإبلاغ عن جريمة من الجرائم المنصوص عليها في النظام قبل البدء في تنفيذها أو بعد تمامها، وتعاون مع السلطات المختصة أثناء التحقيق للقبض على باقي مرتكبيها أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة، أو أرشد الجهات المختصة إلى أشخاص مطلوبين أمنياً أو خطيرين لديهم مخططات إجرامية مماثلة لنوع الجريمة القائمة وخطورتها. ولوزير الداخلية ولأسباب معتبرة، الإفراج عن الموقوف أو المحكوم عليه في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في النظام أثناء تنفيذ العقوبة، كما أن له إصدار لائحة تتضمن الإجراءات الأمنية والحقوق والواجبات والمخالفات وجزاءاتها وتصنيف الموقوفين والسجناء داخل دور التوقيف والسجون المخصصة لتنفيذ أحكام النظام، وما يلزم لتصحيح أوضاعهم الاجتماعية والصحية وتحسينها. ولوزارة الداخلية الحق في إنشاء دور تسمى “دور الإصلاح والتأهيل”، وتكون مهماتها، الاعتناء بالموقوفين والمحكوم عليهم، وتسهيل اندماجهم في المجتمع وتعميق انتمائهم الوطني وتصحيح المفاهيم الخاطئة لديهم، ويصدر وزير الداخلية قواعد تنظيم هذه الدور ومكافآت العاملين فيها والمتعاونين معها. وتقوم اللجنة الدائمة لمكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية بتلقي الطلبات التي ترد من الدول والهيئات والمنظمات فيما يتعلق بقرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب، كما تقوم لجنة طلبات المساعدة القانونية المتبادلة في وزارة الداخلية بتلقي طلبات المساعدة القانونية المتبادلة المتعلقة بجرائم تمويل الإرهاب. وتتولى وحدة التحريات المالية في وزارة الداخلية، بصفتها جهازا مركزيا وطنيا، تلقي البلاغات المتعلقة بالاشتباه في جريمة تمويل الإرهاب وجمع المعلومات وتحليلها ونشرها، وطلب إيقاع الحجز التحفظي، ولها أيضاً أحقية تبادل المعلومات مع الجهات النظيرة وفقا لأحكام نظام مكافحة غسل الأموال. ويجوز تبادل المعلومات التي تكشف عنها المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية والمنظمات غير الهادفة للربح بين السلطات المختصة في السعودية مع الالتزام بسرية تلك المعلومات وعدم الكشف عنها إلا بالقدر الذي يكون ضرورياً لاستخدامها في التحقيقات أو الدعاوى المتعلقة بجريمة تمويل الإرهاب. ويسري على المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية والمنظمات غير الهادفة أحكام مواد المكافحة الواردة في نظام مكافحة غسل الأموال ولائحته التنفيذية، فيما يتعلق بجرائم تمويل الإرهاب أو العمليات الإرهابية، أو المنظمات الإرهابية، أو ممولي الإرهاب.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X