الرئيسية / الاقتصاد / المملكة تستهدف 30% تخفيض في استهلاك الطاقة بحلول عام 2030

المملكة تستهدف 30% تخفيض في استهلاك الطاقة بحلول عام 2030

أكد الأمير عبد العزيز بن سلمان مساعد وزير البترول والثروة المعدنية أن السعودية تسعى لخفض استهلاك الطاقة بنسبة 30 في المائة في 2030م، وأن هذا “يستوجب تعاون الجميع، باعتبار الطاقة ثروة ناضبة وملك الجميع، لاستدامة توفير جزء منها لتصديرها بكميات جيدة، ما يعزز الدخل الوطني للسعودية”. وقال الأمير عبد العزيز، خلال مؤتمر صحافي أمس عقب افتتاح ورشة العمل: دور شركات قطاع التكييف في الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة “لتبقى”، في الرياض أمس، أن السعودية اتجهت إلى تطبيق إجراءات إلزامية، للحد من دخول الأجهزة الرديئة والمسرفة في استهلاك الطاقة إلى السعودية. وأضاف “علينا واجبٌ كمواطنين وحكومة، لتعزيز ثقافة الترشيد، والتأكد من مواصفات الأجهزة التي تُباع في الأسواق”.

وأوضح “أن الترشيد لا يقصد منه التقتير، بل المحافظة على مستوى المعيشة للمواطنين لكن دون إسراف، وهذا هدفنا من هذه الحملة”. وأوضح، أن المواصفة الجديدة في بطاقة تعريف أجهزة التكييف، لا تقل عن ثلاث نجمات لمكيف الشباك، وأربع نجمات لمكيف “السبيلت”. من جهته، شدّد علي النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية، على أهمية ترشيد الطاقة في السعودية، وقال: “إن دول العالم، إذا أرادت أن تنمو، فليس لها خيار سوى ترشيد استخدام الطاقة، ليعود عليها بالمصلحة والخير”. من جهته أكد الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة، أن وزارته ستسمح لشركات التكييف، بإعادة تصدير المخزون، بشرط الإفصاح عن الكميات قبل تاريخ الـ 25 من ربيع الأول الجاري. وأكد، أن وزارة التجارة، بعد هذا التاريخ، ستبدأ حملة تفتيشية للمخازن والمستودعات، لمصادرة وإتلاف أجهزة التكييف غير المطابقة للمواصفات السعودية. وقال الربيعة: “قبل هذا التاريخ، يمكن لأي شركة بعد الإفصاح عن الكميات الموجودة، أن تعيد تصديرها للخارج. بعد أسبوعين من الآن، لن نسمح بوجود هذه المكيفات المخالفة للمواصفات، وسيتم مصادرتها وإتلافها، ولا نية للتمديد”. أما منع الوزارة تسويق مخزون الشركات، المُقدَّر بملياري ريال، فأوضح وزير التجارة، أن المواصفة الجديدة أعلنت قبل عام من تطبيقها، “وكانت هناك فترة كافية للتخلص منها، وتم أيضا إتاحة إعادة التصدير لمن يرغب، بشرط الإعلان عن المخزون”. وأكد، أن وزارة التجارة تنظم حاليا حملة تفتيشية على الأسواق، للتأكد من مطابقة أجهزة التكييف للمواصفات القياسية، التي كشفت، حتى الآن، عن وجود 40 ألف مكيف غير مطابق للمواصفات والمقاييس الجديدة. كما أعرب عن سعادته بالتزام نسبة كبيرة من شركات التكييف بالمواصفات الجديدة لترشيد الطاقة، وقال: “هذا سيوفر كميات هائلة على السعودية، خاصة إذا علمنا أن التكييف يستهلك 80 في المائة من إنتاج السعودية من الكهرباء”. وقال: “مع المواصفات القياسية الجديدة، سنوفر في المرحلة الأولى 30 في المائة من الموارد”. وبالعودة إلى حديث الأمير عبد العزيز بن سلمان، فقد قال: إن ورشة العمل تهدف إلى إعطاء الفرصة لمؤسسات القطاع الخاص، لدعم البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، ومتابعة تطبيق توصياته. وقدّم شكره للجهات المعنية بتطبيق المواصفات القياسية المُحدّثة لأجهزة التكييف، وهي: وزارة التجارة والصناعة، الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، الجمارك السعودية، المُصنِّعون، المُورِّدون، والمُوزِّعون. وقال: “لقد تضافرت جهود هؤلاء على تطبيق المواصفات القياسية المُحدّثة، من تفتيش على المنافذ، وخطوط الإنتاج، ومراقبة الأسواق، وما قام به المصنّعون المحليّون والمورّدون لتوفير أجهزة مطابقة للمواصفات القياسية”. وأوضح الأمير عبد العزيز، أن معايير أجهزة التكييف في السعودية، التي كانت مستخدمة قبل تطبيق البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة؛ كانت من أدنى المعايير المطبقة على مستوى دول العالم. وأضاف، أن البرنامج، بالتوافق مع المصنّعين المحليين والمُورِّدين، رفع هذه المعايير تدريجياً، على مرحلتين في هذا العام والعام المقبل، بما يتفق مع المعايير المطبقة دولياً، وذلك بهدف توفير استهلاك أجهزة التكييف للكهرباء. وقال: “هذه المواصفات تُعد أحد مخرجات فريق المباني التابع للبرنامج، الذي يعمل على تحسين كفاءة الطاقة في المباني، ويسعى إلى إكمال تحديث المواصفات القياسية للأجهزة المنزلية الأخرى، واعتمادها من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وجدولة تطبيقها في العام الجاري”. وأضاف: “يعمل الفريق في العام الجاري على إكمال تطوير مواصفات قياسية جديدة لأجهزة التكييف، وأنظمة الإنارة في المباني؛ تمهيداً لتطبيق جدولة إلزامية لتطبيقها في الأعوام المقبلة”. وتابع، أن الفريق عمل أيضا لاستكمال مراجعة المواصفات القياسية لمجموعة من مواد العزل الحراري، وعمل مع الجهات ذات لاستحداث آلية لتطبيق العزل في جميع المباني؛ تنفيذاً للأوامر السامية الصادرة بهذا الخصوص. وذكر مساعد وزير البترول، أن الأوامر السامية تضمنت التأكيد على التزام الجهات الحكومية بمعايير كفاءة الطاقة في المباني. وقال: “أكد هذا الباب الرابع من بيان الميزانية العامة للدولة لهذا العام، وهو مراعاة استخدام العوازل الحرارية عند تصميم المباني والمرافق الخاصة بالدولة، والتقيد بمتطلبات العزل الحراري للجدران والأسقف والشبابيك، على أساس الشروط والمواصفات المطابقة للمواصفات المعتمدة من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، ووفقا للضوابط والتعليمات الصادرة من وزارة الشؤون البلدية والقروية”. وأكد، أن كل جهة حكومية تقوم بترشيد الاستهلاك الكهربائي باستخدام الأجهزة الكهربائية المُرشِّدة، على أساس الشروط والمواصفات الفنية المطابقة، من خلال التأكد من الشروط والمواصفات عند تنفيذ عقود الشراء الحكومية. وعاد الأمير عبد العزيز إلى تأكيد أن تطبيق المواصفات القياسية لأجهزة التكييف، سيتم من خلال منظومة حكومية متكاملة، مع حفظ اختصاصات وأدوار جميع الجهات ذات العلاقة. وقال: إن بدء تطبيق هذا الدور الرقابي، باعتمادات مالية ضمن ميزانية وزارة التجارة، بدأ بمراقبة الإرساليات، وفحص شهادات المطابقة في المنافذ السعودية. وأكد، أن هذا العمل سيتبعه سحب عيّنات من الإرساليات، للتحقق من مطابقتها للمواصفات القياسية، “بمعنى أن ثمة عملا منضبطا لاستكمال إجراءات الفحص من قبل المختبرات الخاصة”. وأشار إلى توقيع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، عقد إنشاء مختبرها المرجعي، لفحص أجهزة التكييف، للتأكد من سلامة تطبيق هذه المواصفات القياسية، بمساهمة كل من شركة أرامكو السعودية، والشركة السعودية للكهرباء. كما خصّصت الهيئة، ضمن ميزانيتها للعام الجاري، ما يُسهم في إنشاء مجموعة جديدة من مختبرات الفحص الفنية المختصة بكفاءة الطاقة، في مجالات اقتصاد الوقود للمركبات، والأجهزة الكهربائية، والعوازل، وخدماتها المساندة. ويهدف هذا، وفقا للأمير، إلى تمكين هيئة المواصفات من القيام بدورها في تفعيل البرامج المستقبلية للمركز السعودي لكفاءة الطاقة. مشيرا إلى وجود إجراءات فحص مؤقتة يتم تطبيقها حالياً، إلى حين اكتمال هذه المختبرات وتشغيلها. أما مصلحة الجمارك، فأشار إلى أنها منعت دخول نحو 26 ألف جهاز تكييف، غير مطابق للمواصفات القياسية، إلى الأسواق المحلية، وذلك منذ شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، مع بدء المرحلة الأولى للتطبيق الإلزامي للمواصفات القياسية المُحدّثة لأجهزة التكييف. كما أشار إلى مصادرة وزارة التجارة والصناعة، خلال الشهر الجاري، أكثر من 36 ألف جهاز تكييف، غير مطابق للمواصفات القياسية المُحدّثة، وذلك مع بداية المرحلة الثانية من التطبيق الإلزامي للمواصفات القياسية المُحدّثة. وقال، إن الجولات التفتيشية للوزارة على خطوط الإنتاج المحلي، أظهرت التزام المصانع المحلية بالمواصفات القياسية المُحدّثة. وأكد مساعد وزير البترول، أن المنهجية المُتّبَعة في تطبيق المواصفات القياسية لأجهزة التكييف، سيتم تطبيقها في جميع المواصفات القياسية الصادرة من البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة. كما أن المنهجية المُتّبَعة في مشاركة جميع الجهات ذات العلاقة، سواء الأجهزة الحكومية أو مؤسسات القطاع الخاص؛ ستستمر في جميع إجراءات البرنامج، مع حفظ الاختصاصات والأدوار للجهات المعنية بالتنفيذ. وقال الأمير عبد العزيز: “هذه الورشة ليست إلا بداية نتاج الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة، التي تسعى إلى توعية فئات المجتمع السعودي بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة، وجعل كفاءة الطاقة أحد الموضوعات المهمة أمام الرأي العام”. وقال: إن الحملة تهدف إلى تحفيز أفراد المجتمع على اقتناء أجهزة ومواد تستهلك الطاقة بكفاءة، بخلاف تلك المستخدمة حاليا؛ بما يسهم في توفير استهلاك الطاقة وتعديل ثقافة الاستهلاك في المدى البعيد. من جهته، قال فهد الجلاجل، وكيل وزارة التجارة والصناعة لشؤون المستهلك: إن الأثر السعري لتطبيق المواصفات القياسية المُحدَّثة قد يرفع أسعار أجهزة التكييف، لكنه سيخفض من قيمة فاتورة الكهرباء السنوية.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X