الرئيسية / الاسهم السعودية / الاسهم السعودية بين عام مضى وعام جديد .. تحليل

الاسهم السعودية بين عام مضى وعام جديد .. تحليل

أنهت سوق الأسهم السعودية العام 2013 على مكاسب تجاوزت 25% مع عودة الانتعاش والتعافي إليها بالتوازي مع التعافي الذي شهده العديد من الأسواق العالمية، فيما يتوقع محللون أن تواصل الأسهم السعودية مشوارها الصاعد خلال العام 2014 خاصة مع شيوع أجواء من التفاؤل بسبب الموازنة واستقرار أسعار النفط.
وأنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية العام 2013 عند مستوى8535 نقطة، مقارنة مع إغلاق العام 2012 الذي كان عند مستوى 6801 نقطة، ليكون بذلك قد سجل مكاسب بنسبة 25.5%، وذلك بعد أن تمكن من تسجيل مستويات قياسية خلال الشهر الأخير من العام 2013 والتي كان أعلاها 8561 نقطة تم تسجيلها يوم 23 ديسمبر 2013.
وجاءت المكاسب التي سجلها سوق الأسهم السعودي على الرغم من تراجع قيمة التداولات الإجمالية خلال العام من 1.9 تريليون ريال في العام 2012 إلى 1.3 تريليون ريال في العام 2013، بتراجع بلغت نسبته 29%، وهو ما يدل على أن نسبة كبيرة من حملة الأسهم فضلوا الاحتفاظ بأسهمهم مع موجة الارتفاع التي يشهدها السوق، إضافة إلى تراجع حجم المضاربات والأموال الساخنة في السوق.
والجدير بالإشارة أن الارتفاع الذي سجله سوق الأسهم السعودي قريب من مستويات المكاسب التي سجلتها المؤشرات الأميركية، حيث أنهى مؤشر “داو جونز” الأميركي العام 2013 على ارتفاع إجمالي بنسبة 27%، فيما ارتفع مؤشر “أس آند بي” بنسبة 29%.
ويشهد السوق السعودي حالة من التفاؤل مدفوعاً بالتحسن الاقتصادي الذي يشهده العالم، وتحسن أداء الشركات السعودية، إضافة إلى الإنفاق الحكومي على مشاريع عملاقة تتعلق بالبنية التحتية وغيرها في المملكة، وسط توقعات بأن يواصل السوق مكاسبه خلال العام 2014.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة المستثمر للأوراق المالية وليد بن غيث إن “المقومات التي دعمت سوق الأسهم السعودي للارتفاع في العام 2013 ما زالت متوفرة وبقوة ما يدفع إلى الاعتقاد بأن العام الجديد سوف يكون إيجابياً هو الآخر وسوف تتواصل المكاسب في السوق”.
وبحسب بن غيث الذي قال في حوار مع موقع “العربية.نت” إن استقرار أسعار النفط أثرت إيجاباً على قطاع البتروكيماويات، وهو الأكبر والأهم والأكثر تأثيراً في السوق، وكذلك تخلص البنوك من الديون الرديئة والتوقف عن تجنيب المخصصات أعطى دفعة للقطاع المصرفي، إضافة إلى الأساسيات الاقتصادية الجيدة، وهو ما أدى في النهاية إلى هذه المكاسب في السوق.
ويتوقع بن غيث أن يتحسن أداء قطاع التشييد والإسمنت خلال العام 2014 بفعل انتهاء موجة التصحيح في سوق العمل، والتي أثرت على القطاع سلباً، مشيراً إلى أن المكاسب التي حققها السوق خلال العام المنتهي جاءت على الرغم من قيام الحكومة بتصحيح أوضاع العمالة بما أثر على العديد من الشركات.
ويؤكد بن غيث أن الموازنة العامة للدولة ستلعب دوراً مهماً أيضاً في إشاعة أجواء التفاؤل، حيث يستمر الإنفاق السخي، وتستمر المشروعات الضخمة، وخاصة في مجال البنية التحتية بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد ككل، وعلى الشركات السعودية، وبالتالي على أداء سوق الأسهم في نهاية المطاف.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X