الرئيسية / الاقتصاد / توقعات بمعدل نمو الاقتصاد السعودي 3,6 بالمائة عام 2014

توقعات بمعدل نمو الاقتصاد السعودي 3,6 بالمائة عام 2014

أصدرت شركة جدوى للاستثمار تقريرا اليوم للتعليق على الميزانية العام للدولة والتي تم الإعلان عنها أمس، وأكدت جدوى أنها تتوقع أن يتواصل زخم النمو الاقتصادي القوي لسنة أخرى عام 2014 ولكن بوتيرة أقل، ويعود هذا التباطؤ إلى انخفاض حجم إنتاج النفط رغم أن نمو الاقتصاد ككل سيتباطأ. كما نتوقع أن يحافظ القطاع غير النفطي على أدائه القوي بفضل زيادة التوسع في تنفيذ المشاريع الاستثمارية الحكومية وخاصة في قطاع البنيات التحتية. كذلك ستبقى القروض المصرفية داعمة للنمو وسيظل أثر الاضطرابات التي تشهدها المنطقة على أداء الاقتصاد السعودي منخفضاً. وسوف يتراجع معدل التضخم قليلاً بسبب انحسار ضغوط الإنفاق المحلي وتقلص الضغوط الخارجية، ولكن هناك عامل قد يؤثر على توقعاتنا إزاء مسار التضخم هو حجم السيولة في السوق. ونتوقع انخفاض طفيف في أسعار النفط نتيجة لتوفر كميات كبيرة من الخام في السوق من أمريكا الشمالية، رغم أن المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط ستبقى تؤثر في الأسعار.

وأضافت: نتوقع أن يتباطأ معدل نمو الاقتصاد السعودي إلى 3,6 بالمائة عام 2014 بسبب انخفاض حجم إنتاج النفط ونتيجة للمقارنة بمستويات سابقة مرتفعة بالنسبة للقطاع غير النفطي. وسيظل الإنفاق الحكومي الضخم يعمل بمثابة المحرك للاقتصاد غير النفطي، مدعوماً بالقروض المصرفية الكبيرة ومتانة الطلب المحلي. داخل القطاع غير النفطي، نتوقع أن ينمو الناتج الإجمالي المحلي الفعلي للقطاع الحكومي بنسبة 4 بالمائة على أساس سنوي بسبب ارتفاع الإنفاق الرأسمالي وزيادة الطلب على الخدمات الحكومية، في حين ينتظر نمو القطاع الخاص غير النفطي بنسبة 5,2 بالمائة. وستسجل قطاعات التشييد والنقل والبيع بالتجزئة والمرافق العامة، باعتبارها القطاعات الرئيسية المستفيدة من الإنفاق الحكومي الضخم، أسرع معدلات النمو في الاقتصاد.

وجاء بالتقرير: نتوقع أن يتراجع معدل التضخم بدرجة طفيفة إلى 3,4 بالمائة خلال عام 2014، وستكون مجموعتي الأغذية والإيجارات المساهمين الرئيسيين في التضخم. وسيبقى تأثير الضغوط الخارجية على الأسعار المحلية ضعيفاً، خاصة في ظل تراجع تضخم أسعار الأغذية العالمية. الضغوط التضخمية للإيجارات ستتراجع نتيجة لدخول عدد كبير من العقارات إلى السوق، ولكن بما أن الإيجارات شهدت ارتفاعاً خلال النصف الثاني من العام الجاري بسبب ارتفاع الدخل المتاح للإنفاق فذلك يعني أن أي انخفاض فيها لن يكون كبيراً. كذلك نبقي على توقعاتنا بأنه ستكون هناك بعض الضغوط التضخمية المحلية نتيجة لارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي والاستهلاكي على حد سواء. ولا نتوقع أي تغيرات فيما يتعلق بسياسة ربط سعر صرف الريال بالدولار. وسيؤدي انخفاض إيرادات النفط إلى تراجع طفيف في فائض الحساب الجاري بحيث يصبح يعادل 11,6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

توقعات جدوى بتطورات أسواق النفط في عام 2014

اعتمدت تقديراتنا بشأن الاقتصاد الكلي للمملكة على توقعاتنا بحدوث تراجع طفيف في أسعار النفط مقارنة بمستواها العام الحالي. نتوقع أن يبلغ متوسط سعر النفط من صادر الخام السعودي 100 دولار للبرميل (ما يعادل 104 دولار لخام برنت) للعام 2014 مقارنة بمتوسط سعر للفترة من بداية العام وحتى تاريخه عند 2014 دولار للبرميل (ما يعادل 109,6 دولار لخام برنت). وعلى ضوء التوقعات بزيادة طفيفة في الإنتاج من كل من العراق وإيران وليبيا والدول خارج أوبك بصورة مضطردة خلال العام القادم، فإننا نبقي على توقعاتنا بأن يتراجع إنتاج المملكة من النفط تدريجياً خلال عام 2014 ليصل إلى متوسط سنوي عند 9,4 مليون برميل في اليوم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X