الرئيسية / سفر و سياحة / تحول في مسار تطوير الأنظمة السياحية في المملكة

تحول في مسار تطوير الأنظمة السياحية في المملكة

حمل قرار مجلس الوزراء أخيراً، المتعلق بنظام السياحة في السعودية، خمسة فصول، تمثل تحولاً في مسار تطوير الأنظمة السياحية كأول مشروع نظام متكامل يهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في تنظيم القطاع وتمكينه من القيام بدور أكبر في التنمية الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل، وإيجاد فرص العمل للمواطنين. وقضى نظام السياحة بأن الأماكن السياحية العامة مصونة ولا يجوز تملكها من قبل الغير، كما نص على عدم جواز مزاولة الأنشطة والمهن السياحية إلا بترخيص من الهيئة العامة للسياحة والآثار، كما خول الهيئة إصدار أذونات التأشيرات السياحية وفق ضوابط متفق عليها بينها ووزارتا الداخلية والخارجية، إلى جانب الرقابة على مرافق الإيواء السياحي والأماكن التي تمارس فيها الأنشطة السياحية، والعمل على إنشاء مركز معلومات سياحي.

كما خول النظام الهيئة تطبيق العقوبات على مخالفي أحكام هذا النظام ولوائحه التنفيذية، وتضمن غرامات مالية تصل إلى 100 ألف ريال وإلغاء الترخيص، وتجوز مضاعفة الحد الأعلى للعقوبة عند تكرار المخالفة.

وقد تضمن النظام خمسة فصول، جاء في أولها تعريفات وأهداف النظام، فتضمن مجموعة من المواد التي عرفت الأنشطة والمهن السياحية والمرخص لهم بممارسة تلك الأنشطة والمهن، كما بيّن في إحدى مواده أن النظام يهدف إلى تنظيم العلاقة فيما بين المرافق السياحية والخدمات المتعلقة بالنشاط السياحي بوجه عام، وكل من يمارس أي نشاط متعلق بهذا النظام أو من يستفيد منه.

وقضى النظام بأن الأماكن السياحية العامة مصونة ولا يجوز تملكها من قبل الغير، ويتم استغلالها واستثمارها مباشرة من قبل الدولة أو تأجيرها للقطاع الخاص عن طريق المنافسة العامة.

كما خوّل النظام الهيئة مهمة اقتراح الأماكن السياحية العامة بالتنسيق مع الجهات المختصة ذات العلاقة، مسندا إلى الهيئة مهمة اقتراح المعايير التي ترى أهمية مراعاتها لتنظيم الفعاليات السياحية وتطويرها وتقديم الدعم والمساندة لها، وكذلك المعايير التي ترى مناسبتها لأنشطة السياحة البحرية والزراعية وسياحة الصحة والاستشفاء وسياحة الأعمال والسياحة البرية وغيرها من الأنماط السياحية التي يعتمدها مجلس إدارة الهيئة وتسهم في تطوير الخدمات والمنتجات والبرامج المرتبطة بها.

وتناول الفصل الثاني من النظام ترخيص الأنشطة والخدمات والمهن السياحية، فقضى بعدم جواز مزاولة الأنشطة والمهن السياحية إلا بترخيص من الهيئة وفقا للشروط والمتطلبات والضمانات التي تحددها اللوائح، كما خوّل النظام الهيئة إصدار شهادات التصنيف لمرافق الإيواء السياحي والأنشطة والمهن السياحية ومعايير وآلية تطبيقها وإجراءات الاعتراض والتظلم من قبل المرخصين والمصنفين، وكذلك مراقبة قائمة أسعار الوحدات السكنية، حيث يتطلب إعلان قائمة الأسعار في شكل بارز داخل المنشأة، وكذلك مراقبة أسعار خدمات الإيواء والأنشطة والمهن السياحية التي يقدمها المرخص لهم.

وخول النظام الهيئة إصدار أذونات التأشيرات السياحة وفق ضوابط متفق عليها بين الهيئة ووزارتي الداخلية والخارجية. وفي نهاية هذا الفصل قضى النظام بالتشجيع على إنشاء جمعيات متخصصة في مجالات الأنشطة والمهن السياحية.

وتناول الفصل الثالث من النظام الرقابة على مرافق الإيواء السياحي والأماكن التي تمارس فيها الأنشطة السياحية، ومنح النظام موظفي الهيئة المختصين حق الرقابة ودخول مرافق الإيواء السياحي والأماكن التي تمارس فيها الأنشطة والمهن السياحية، وأن يجروا التفتيش بعد إثبات هويتهم الرسمية، وخولهم حق الاطلاع على السجلات الخاصة بخدمات السياحة، وطلب البيانات اللازمة، والاستماع إلى الشكاوى من المستهلكين، وأوجب على المسؤول عن مرافق الإيواء السياحي والأنشطة والمهن السياحية أن يقدم جميع التسهيلات لتحقيق هذه الغاية، وفي حالة وجود مخالفات فيتم ضبطها وإحالتها إلى لجان النظر في مخالفات أحكام هذا النظام ولوائحه وإيقاع العقوبات المنصوص عليها في هذا النظام.

ومنح النظام الهيئة الحق في الاستعانة بأي جهة فنية أو متخصصة لإتمام عمليات الرقابة، كما تناول هذا الفصل المعايير المهنية حيث قضى النظام بأن تُراعي المعايير المهنية التي تضعها الهيئة عند إقامة القطاعات التدريبية والتعليمية الأهلية أي برنامج تأهيلي أو تدريبي لمرافق الإيواء السياحي والأنشطة والمهن السياحية. كما أناط بالهيئة مهمة العمل على إعداد المعايير المهنية لجميع مهن القطاعات السياحية، وتزويد قطاعات التعليم والتدريب الحكومية والأهلية التي تقدم برامج تعليمية سياحية بتلك المعايير للاسترشاد بها، ولتكون حداً أدنى لمتطلبات المناهج المقدمة لتلبية احتياجات سوق العمل.

وفي نهاية هذا الفصل، قضى النظام بأن تعمل الهيئة – بالتعاون مع وزارة الداخلية والجهات الأخرى ذات العلاقة – على إنشاء مركز معلومات سياحي، كما ألزم المرخص لهم بتسجيل بيانات جميع منسوبيه لدى الهيئة، وتحديث هذه البيانات في حال الحذف أو الإضافة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وكذلك بأن يقدموا إلى الهيئة المعلومات والإحصاءات السياحية وفقاً لما تبينه اللائحة.

وتناول الفصل الرابع في بدايته العقوبات فخوّل نظام السياحة الهيئة تطبيق العقوبات على مخالفي أحكام هذا النظام ولوائحه التنفيذية، وتضمن غرامات مالية تصل إلى 100 ألف ريال وإلغاء الترخيص، وتجوز مضاعفة الحد الأعلى للعقوبة عند تكرار المخالفة.

وقضى النظام بأن تكون هناك لجنة أو عدة لجان– بقرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة– لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة يكون أحدهم مستشاراً نظامياً، وذلك للنظر في مخالفات أحكام هذا النظام ولوائحه، وإيقاع العقوبات المنصوص عليها، وأجاز التظلم من قراراتها أمام المحاكم المختصة، وقضى النظام بأن تحدد اللوائح إجراءات عمل اللجان ومكافآت أعضائها. وفي نهاية هذا الفصل خوّل النظام الهيئة تقاضي مقابلا ماليا عن الخدمات التي تقدمها بموجب أحكام هذا النظام، ولا شك أن ذلك سيساعد الهيئة في تقديمها لخدمات منح التراخيص وتجديدها والتصنيف والتفتيش والرقابة وغيرها من الخدمات المقررة بموجب هذا النظام.

وتضمن الفصل الخامس أحكاماً عامة خاصة بفترة المواءمة وتاريخ نشر النظام وسريانه، وألزم ممارسي تشغيل مرافق الإيواء السياحي والأنشطة والمهن السياحية بإعادة تكييف أوضاعهم بما يتفق مع أحكام هذا النظام وذلك خلال سنة من تاريخ نفاذه. وقضى بأن يحل هذا النظام محل نظام الفنادق الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/27) وتاريخ 11/4/1395هـ، ويلغى كل ما يتعارض معه من أحكام، وأن يعمل بهذا النظام بعد 180 يوماً من تاريخ نشره، وخوّل مجلس إدارة الهيئة إصدار اللوائح اللازمة لهذا النظام.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X