الرئيسية / الاقتصاد / هيئة المهندسين: إشراف المكاتب على مناقصات الحكومة فوضوي

هيئة المهندسين: إشراف المكاتب على مناقصات الحكومة فوضوي

أوضح المهندس حمد الشقاوي رئيس هيئة المهندسين السعوديين، أن أسلوب طرح المناقصات من قبل الجهات الحكومية عند دعوتها المكاتب الهندسية للإشراف على مشاريعها، واصفا أسلوب العمل القائم بـ ”الفوضوي”.

وذكر أن نسبة المكاتب التي تعمل في الإشراف على مشاريع كبيرة أو قامت بالمشاركة في تصاميمها لا تتجاوز 2.5 في المائة من إجمالي عددها في السعودية المقدر بنحو أربعة آلاف مكتب.

وأضاف الشقاوي، الهيئة تقف عاجزة أمام تطوير العمل الهندسي أو محاسبة المكاتب المصرحة منها عند ارتكابها المخالفات، مبيناً أن الهيئة غير ممكنة من أدواتها وهي مقيدة ولا يمكنها أن تقوم بأي تصرف في ظل عدم منحها الصلاحية بذلك.

وقال: ”لا يمكن لنا أن نفرض الجزاءات على أي مخالف من المكاتب الهندسية ما لم يطبق نظام مزاولة المهنة الذي طالبت بإقراره الهيئة منذ ستة أعوام مضت”، مشيراً إلى أن النظام ما زال حائراً بين مجلس الشورى وهيئة الخبراء، اللذين لم يصلا بعد إلى آلية لتطبيقه.

وعن سبب هجومه اللاذع على أمانات المدن، قال الشقاوي: ”نحن لا ننكر أن يكون هناك بعض من المكاتب الهندسية متلاعبة، خاصة أننا كشفنا في السابق شهادات هندسية مزورة، وأشخاصا يعملون في مهنة الهندسة وهم لا يمتون لها بصلة”. وتابع: ”على الأمانات ألا تطالب المكاتب بتقديم تقارير صحيحة وهي تقوم بترسيتها على العرض الأقل في المنافسات والمناقصات التي تقوم بطرحها، التي تكاد في بعض الأحوال لا تفي براتب مهندس واحد لا تتجاوز خبرته خمسة أعوام”.

ودعا الشقاوي المكاتب التي توقفها أي جهة كانت أن تتقدم بتظلمها على المحكمة الإدارية للفصل في تظلمها، والجهة القضائية قادرة على ردعه إن ظهر أنها شكاوى كيدية على الجهة التي قامت بإيقافه.

وأضاف رئيس هيئة المهندسين، المكاتب الاستشارية في السعودية اضطرت، نظراً لتدني أجورها إلى استقطاب مهندسين ذوي كفاءة ضعيفة، ما يجعل من تلك المكاتب أن تخطئ في أعمالها ولا تجيد القيام بها، كما هو الحال في تقديم التقارير غير المطابقة للواقع التي تعترض عليها أمانات المدن وتعدها مخالفة. واعترف أن بعض التقارير التي ترفع من قبل المكاتب الاستشارية تكون مخالفة للواقع، إلا أنه يبرر: ”مثل هذه الحالات لا يقصد فيها الغش في الأصل لكن قد يكون ذلك بسبب عدم معرفة المهندس القائم على الأمر بكتابة التقرير بشكل صحيح”.

وأكد أن من بين المهندسين الموجودين حالياً في السعودية رغم القضاء على حاملي الشهادات المزورة، مهندسون لا يفهمون شيئاً عن الهندسة، وقال:” لن نستطيع أن نقيم عمل المهندسين ما لم يطابق نظام مزاولة المهنة الذي من شأنه منح كل مهندس رخصة مزاولة المهنة، التي لن يحصل عليها إلا بعد اجتيازه عدة اختبارات تثبت كفاءته”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X