الرئيسية / الذهب و النفط / مبيعات النفط الإيرانية في أقل مستوياتها خلال أكتوبر

مبيعات النفط الإيرانية في أقل مستوياتها خلال أكتوبر

تراجعت مبيعات النفط الإيراني بصورة ملحوظة خلال شهر أكتوبر الجاري إلى أدنى مستوياتها خلال الشهور الماضية، ما يشير إلى أن طهران لن تجني أرباحا نفطية سريعة رغم إبداء استعدادها للتوصل إلى حل وسط بخصوص برنامجها النووي المثير للخلاف.

وقالت مصادر في قطاع النقط أن إيران العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول ”أوبك”، تتواصل مع المشترين ومعظمهم آسيويون للبدء في استعادة ملايين البراميل التي خسرتها من حصتها السوقية لمصالح منافسين مثل العراق والسعودية منذ أن فرضت عليها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العام الماضي أشد عقوبات منذ عقود.

غير أن المشترين أبدوا فتورا تجاه العروض الإيرانية لبيع النفط بأسعار مخفضة، وتحظى السوق الآسيوية بوفرة في المعروض مع تزايد الشحنات القادمة من روسيا وغرب إفريقيا وأمريكا اللاتينية في ظل تباطؤ الطلب على الواردات في الغرب وخفض منتجين آخرين في الشرق الأوسط الأسعار من أجل الاحتفاظ بعملائهم.

ومن شأن الإبقاء على واردات النفط الإيراني عند مستويات منخفضة أيضا أن يسهل على الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية – أكبر عملاء طهران – الحصول على إعفاءات من العقوبات تمنحها الولايات المتحدة كل ستة أشهر للدول التي تخفض مشترياتها من النفط الإيراني بانتظام.

وذكرت المصادر المطلعة على خطط تحميل النفط الإيراني على الناقلات أنه من المتوقع أن تنخفض صادرات الخام الإيراني باستبعاد المكثفات نحو 30 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر) على أساس سنوي إلى 719 ألف برميل يوميا، وذلك يعني هبوط الصادرات صوب مستوى 636 ألف برميل يوميا الذي لامسته في نيسان (أبريل) وهو أدنى متوسط يومي لها في عقود.

وتستند هذه التفاصيل إلى خطط أولية لعمليات التحميل في تشرين الأول (أكتوبر) وقد تختلف عن الواردات الفعلية بناء على جداول المواعيد الخاصة بالناقلات، وأشارت المصادر إلى أن حجم حمولات أيلول (سبتمبر) يقدر بنحو 966800 برميل يوميا.

وستقود الصين أكبر مشتر للنفط الإيراني الخفض الكبير لواردات الخام الإيراني في تشرين الأول (أكتوبر)، حيث من المتوقع أن تستورد 188400 برميل يوميا فقط أي أقل من نصف متوسط الواردات في الفترة بين كانون الثاني (يناير) وأيلول (سبتمبر).

وبلغت واردات الصين من النفط الإيراني ذروتها في 2011 عندما سجلت 555200 برميل يوميا قبل تطبيق العقوبات المشددة في 2012.

وكان بن رودس نائب مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أكد أنه يجب على إيران أن تتخذ خطوات ملموسة لمعالجة المخاوف بشأن برنامجها النووي قبل أن يتسنى لواشنطن تخفيف العقوبات عن طهران.

وأضاف أن إحدى السبل لتخفيف العقوبات على طهران سيكون السماح لها بالوصول إلى أموالها المجمدة، وأن هذا مجرد احتمال بين عديد من الاحتمالات، مشيراً إلى أنه لا يجزم بتحديد مسار مفضل للتعامل مع الملف الإيراني.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد أكدت في تقرير لها أن السماح لإيران بالوصول إلى أموالها المجمدة هو إحدى سبل تخفيف المتاعب الاقتصادية لطهران دون إلغاء العقوبات.

وتشتبه الولايات المتحدة في أن تستخدم إيران برنامجها النووي السلمي كغطاء لتطوير سلاح نووي، بينما تنفي طهران ذلك، متعللة بأن برنامجها لأغراض سلمية فقط.

من جهته، أكد أوباما أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وأن جميع الخيارات للتعامل معها مطروحة، وهي عبارة عادة ما يقصد بها احتمال استخدام القوة العسكرية، لكنه أوضح تفضيله حلا تفاوضيا يتوقع على نطاق واسع أن يؤدي إلى رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية التي شلت الاقتصاد الإيراني، إذا اتخذت طهران خطوات تؤكد الغرض السلمي لبرنامجها. وأدت العقوبات التي فرضتها واشنطن والاتحاد الأوروبي عام 2011 إلى خفض صادرات إيران النفطية بأكثر من مليون برميل يوميا، ما حرم طهران من عائدات بيع تقدر بمليارات الدولارات شهريا ورفع معدلات التضخم والبطالة.

وأكد رودس أنه لا تفكير في أي شيء يتعلق برفع العقوبات في المرحلة الأولى من أي مفاوضات أو اتفاق، لأنه سيكون من المهم اختبار نوايا طهران.

وأوضح رودس أن إدارة أوباما تريد من الكونجرس إبداء بعض المرونة لبحث إمكانية إبرام مثل هذا الاتفاق، وأن البيت الأبيض يريد من المشرعين أن يأخذوا في الاعتبار التقدم الذي يتم إحرازه في المفاوضات وهم يدرسون أي عقوبات جديدة.

واستضاف البيت الأبيض اجتماعا أول أمس ضم مساعدين من مجلس الشيوخ في مسعى لإقناع المشرعين بوقف حزمة من العقوبات الجديدة على إيران، وفيما يسعى الكونجرس لتشديد العقوبات على إيران يريد أوباما إعطاء فسحة من الوقت وفرصة للمفاوضات مع إيران.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X