الرئيسية / الاقتصاد / عقاريون: التحالفات العقارية قضت على المتلاعبين بالأسعار

عقاريون: التحالفات العقارية قضت على المتلاعبين بالأسعار

وصف عقاريان في المنطقة الشرقية، التحالفات والتكتلات العقارية بين الشركات الوطنية من جهة والشركات الوطنية مع نظيراتها الخليجية من جهة أخرى، بـ” الظاهرة الصحية”، مشيرين إلى أن الهدف منها دمج الخبرة والسيولة للظهور بمنتج يفيد المستهلك والمستثمر.

وقالا إن السوق العقاري السعودي شهد خلال السنوات العشر الماضية تحالفات عقارية سعودية ـ خليجية نتج عنها شراء كثير من المخططات وتطويرها وتشييد آلاف الوحدات السكنية فيها من فلل ودبلكسات وشقق تمليك، وأضافا أن التحالفات قضت على تجار الشنطة والمتلاعبين بالأسعار.

وأكدا أن وجود شركات خليجية في السوق السعودي جاء نتيجة السماح في السابق بمشاركة الشركات الخليجية والعربية والعالمية في المعارض العقارية التي تنظم في المملكة في كل من الرياض وجدة والشرقية والمدينة المنورة، إلا أنه بعد قرار وزارة التجارة منع الشركات الأجنبية من المشاركة في المعارض الوطنية تقلص عدد الشركات الأجنبية في السوق السعودي، ما أدى إلى احتكار بعض الشركات العقارية العملاقة كثيرا من المخططات وأسعارها، مطالبة في الوقت نفسه التجارة بإعادة النظر والسماح من جديد بمشاركة الشركات الأجنبية في المعارض العقارية، مع عدم السماح لها بالبيع والشراء في المعارض إلا عن طريق وساطة سعودية تمثلها في السوق السعودي، وتكون الشركة السعودية مسؤولة مسؤولية كاملة عن تلك الشركة الأجنبية ونشاطها ومشاريعها التي تعرض في المعارض السعودية، والتعريف فقط بمنتجات الشركات العالمية في المعارض الوطنية.

وقال طلال بن سليمان الغنيم رئيس مجلس إدارة مجموعة الغنيم العقارية، إن السوق السعودي بحاجة لوجود شركات عملاقة سعودية وخليجية للإسهام في التنمية التي تشهدها المملكة خلال الفترتين الحالية والمستقبلية، مضيفا أن ظاهرة التحالفات أصبحت مطلبا مهما لدمج الخبرة مع رأس المال للظهور بمنتج مقبول لجميع الأطراف من مستهلكين ومستثمرين.

وبين الغنيم أن الفرص العقارية الموجودة في السوق السعودي متنوعة وما زالت قائمة، وأن أكثر الشركات الخليجية الكويتية والإماراتية والقطرية، دخلت السوق السعودي عبر تحالفات مع شركات وطنية عبر المشاركات في المعارض العقارية، بعد قناعة تامة للشركات الخليجية بالاستثمار في السوق السعودي الذي يحظى بعديد من الفرص الاستثمارية المتنوعة، مضيفا أنه من إيجابيات التحالفات خروج المتلاعبين وتجار الشنط من السوق العقاري والبحث عن نشاطات أخرى، إضافة إلى ضخ سيولة مالية كبيرة في السوق العقاري على حساب أسواق أخرى كسوقي الأسهم السعودي والخليجي، والذهب، والبورصات العالمية. وقال لقد نتج عن التحالفات العقارية بين الشركات الوطنية مع بعضها، ومع بعض الشركات الخليجية، شراء مخططات تبلغ مساحاتها الإجمالية أكثر من 100 مليون متر مربع على مستوى المنطقة الشرقية، تم تطويرها بالكامل، وإقامة مزادات عقارية وبناء وحدات سكنية متنوعة، مضيفا أن التحالفات العقارية أسهمت بشكل كبير في حل مشكلة أزمة السكن التي تعانيها المملكة.

من جانبه، قال حمد الوابل رئيس مجلس إدارة مجموعة الوابل العقارية، إن التحالفات مع شركات عقارية دولية سواء عربية أو خليجية أو أوروبية، ستخدم السوق العقاري بشكل كبير، أما التحالفات مع شركات وطنية غير مجد، وذلك لتقارب الأفكار والخطط والسيولة، مضيفا أن الشركات العالمية لديها خطط وأفكار ودراسات جدوى يمكن الاستفادة منها في التطوير والبناء. وبين الوابل أن السوق العقاري السعودي يعد من أفضل وآمن الأسواق الخليجية والعالمية بسبب الاستقرار السياسي وتوافر الفرص الاستثمارية ورخصها مقارنة ببعض دول الخليج المجاورة وبعض الدول الأوروبية، لذلك تجد كثيرا من الشركات العالمية والخليجية تبحث عن تحالفات مع شركات وطنية معروفة، مضيفا أنه من المتعارف عليه أنه في حال وجدت التحالفات العقارية فإنها ستنعكس إيجابا على السوق من حيث الأسعار والمنتج، كما يجب على الشركات المتحالفة البعد عن الجشع والطمع والتحكم في الأسعار، وتجميد المخططات ذات المواقع المميزة ومحاولة تصريف بعض المخططات التي تقع على مخارج ومداخل المدن الرئيسية غير المطورة.

وأوضح أن كثيرا من الشركات العقارية العالمية وشركات التمويل تنتظر تفعيل أنظمة الرهن العقاري على أرض الواقع، الذي في حال تفعيله وإيضاح جميع تفاصيله فإنه يختصر كثيرا من الوقت على الشركات والمصارف، مضيفا أن التحالفات العقارية لا يمكنها أن تتحكم في الأسعار، كونها جزءا من السوق، والقطاع العقاري السعودي أكبر من التحالفات، خاصة التحالفات الوطنية، لذلك لن تسيطر على أسعار العقارات، كون المنتج يختلف والسوق مفتوح، مشيرا إلى أن التحالفات مهمة في إنجاز مشروعات استثمارية كبيرة، ولكن لا يمكن أن تحدد حركة السوق أو تفرض عليه نظاما سعريا أو سقفا محددا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X